Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ديفيد تشارلز اعاد اكتشاف أرسطو بعد فتوحات الحداثة

الفيلسوف البريطاني الذي طرح سؤالا جوهريا: هل الإنسان كائن واحد؟

الفيسلوف البريطاني ديفيد تشارلز (جامعة ييل)

ملخص

 أنجز الفيلسوف البريطاني ديفيد تشارلز مسيرة فلسفية طويلة، كرس جانباً أساساً منها لإعادة قراءة أرسطو، لا بوصفه فيلسوفاً من الماضي وحسب، بل بوصفه شريكاً ممكناً في التفكير في أسئلة الفلسفة المعاصرة.

أمضى ديفيد تشارلز، الذي رحل في أغسطس (آب ) الماضي، القسم الأكبر من حياته الأكاديمية في أكسفورد، ثم انتقل إلى "جامعة ييل" حيث درّس بين عامي 2014 و2023، وكان في أعوامه الأخيرة أستاذاً زائراً وباحثاً في عدد من المؤسسات الجامعية، وقد وصفته "جامعة ييل"، في تأبينها له، بأنه كان من أبرز المتخصصين في أرسطو، وأن أعماله دخلت في قضايا تتجاوز تاريخ الفلسفة القديمة إلى الميتافيزيقا والفعل والرغبة والانفعال والتعريف والماهية.

ترك تشارلز ثلاثة كتب أساسية في مشروعه الأرسطي: Aristotle’s Philosophy of Action (1984)، أي (فلسفة الفعل عند أرسطو)، وAristotle on Meaning and Essence (2000)، (أرسطو في المعنى والماهية)، ثم كتابه الأهم في موضوعنا، The Undivided Self: Aristotle and the “Mind-Body” Problem (2021)، الذي يمكن ترجمته (الذات غير المنقسمة: أرسطو و"مشكلة النفس والجسد).

قد لا يبدو للوهلة الأولى أن كتاباً عن أرسطو، صدر في القرن الـ 21 يمكن أن يضيف شيئاً جوهريا إلى سؤال قديم، مثل العلاقة بين النفس والجسد، لكن هذا بالضبط هو الرهان الفلسفي لتشارلز: ربما لا تكمن المشكلة في أننا لم نجد بعدُ الحل الصحيح لمشكلة النفس والجسد، بل في أننا ورثنا مشكلة لم يصغها أرسطو بالطريقة نفسها أصلاً.

هل الإنسان نفس في جسد؟

ينبغي، قبل كل شيء، الانتباه إلى مسألة اصطلاحية وفلسفية مهمة، فحين نتحدث عن "مشكلة العقل والجسد" ونترجم (mind-body problem) بهذه الصورة، قد نوحي بأن تاريخ الفلسفة كان يبحث ببساطة في علاقة "العقل" بالجسد، وهذا ليس دقيقاً تماماً، فالسؤال التاريخي أعمق وأقدم: إنه سؤال النفس والجسد، أو الروح والجسد في بعض السياقات، ثم اتخذ في الفلسفة الحديثة صيغاً جديدة مع أفهوم، فأرسطو لم يكن يسأل: كيف يتصل عقل غير مادي بجسد مادي؟ بل كان يسأل عن النفس، بوصفها مبدأ الحياة والإدراك والرغبة والفعل في الكائن الحي، ومن هنا تأتي أهمية عبارته الشهيرة: "النفس صورة الجسد".

ينبغي أن لا نفهم هذه العبارة كما لو أن هناك شيئين مستقلين، نفساً من جهة وجسداً من جهة أخرى، ثم جاءت "الصورة" لتربط بينهما، فالنفس في الكائن الحي ليست ساكناً أجنبيا يسكن الجسد، إنها مبدأ تنظيمه وحياته وفعله، ولهذا فإن الإنسان، في المنظور الأرسطي الذي يعيد تشارلز بناءه، ليس نفساً محبوسة في جسد، ولا جسداً أضيفت إليه نفس، إنه كائن حي واحد، وهذه الوحدة هي التي ستصبح محور كتاب تشارلز.

ما الذي يكتشفه تشارلز في أرسطو؟

أرسطو، كما يبين تشارلز، لم يتعامل مع الانفعالات والرغبات والإدراك والفعل كما نتعامل معها في كثير من النظريات الحديثة، التي تفترض إمكان الفصل بين مكون نفسي خالص، ومكون جسدي خالص، وخذ الخوف أو الغضب مثلاً:

حين أغضب، لا يحدث أولاً "شيء نفسي" في داخلي، ثم يحدث "شيء جسدي" نتيجة له، ولا توجد في الغضب، وفق القراءة التي يقدمها تشارلز لأرسطو، حال نفسية مكتملة من جهة، وتغيرات جسدية من جهة أخرى، لنبحث من ثم عن العلاقة بينهما.

الغضب نفسه ظاهرة نفسية - جسدية، وكذلك الرغبة والإدراك والفعل، فلا يمكن تعريف هذه الظواهر تعريفاً كاملاً بتقسيمها إلى عنصر نفسي مستقل وعنصر جسدي مستقل، بل إن النشاط الجسدي المعني نفسه لا يمكن فهمه، في بعض الحالات، إلا بالإحالة إلى النشاط النفسي - الجسدي الذي يكون جزءاً منه، وهنا تكمن جرأة تشارلز، فهو لا يريد أن يقدم نظرية جديدة لحل مشكلة النفس والجسد، بل يريد أن يثبت أن أرسطو يقدم لنا طريقة أخرى في صياغة المشكلة نفسها، ولذلك يقول إن أرسطو يتيح لنا أن نُذيب المشكلة بدلاً من أن نحلها: أي أن نعيد النظر في الافتراضات التي جعلت منها مشكلة فلسفية مستعصية.

ديكارت: حين انقسم الإنسان

كي ندرك أهمية هذه القراءة، علينا أن نعود لديكارت، فمع الـ "كوجيتو" الديكارتي، أصبح الفكر نقطة ارتكاز أساسية في تعريف الذات: أنا أفكر، إذاً أنا موجود، لكن هذا الاكتشاف الفلسفي العظيم يحمل معه انفصالاً جديداً، فالفكر ليس الامتداد، والنفس ليست الجسد، ومن هنا يصبح الإنسان موضع مشكلة: كيف تتصل النفس المفكرة بالجسد الممتد؟

هكذا نشأت المشكلة التي سترافق الفلسفة الحديثة بأشكال مختلفة، فإذا كان هناك شيئان مختلفان، أحدهما فكري أو نفسي والآخر مادي جسدي، فكيف يؤثر أحدهما في الآخر؟

لكن تشارلز يطلب منا أن نلاحظ أن هذا السؤال نفسه ينطلق من افتراض لم يكن أرسطو يقبله: أن النشاط النفسي والنشاط الجسدي يمكن تعريف كل منهما مستقلاً عن الآخر، وإذا كان هذا الافتراض غير صحيح، فإن المشكلة تتغير من أساسها.

سبينوزا: الواحد بدلاً من الاثنين

وهنا لا يمكن المرور على سبينوزا مروراً سريعاً، فلقد كان سبينوزا، بعد ديكارت، أحد أبرز الفلاسفة الذين رفضوا أن يكون الإنسان مؤلفاً من جوهرَين مستقلين، أحدهما فكري والآخر ممتد، لكن سبينوزا لا يعود ببساطة لأرسطو. إنه يقيم موقفه على واحدية جوهرية: ليس هناك جوهران، بل جوهر واحد هو الله أو الطبيعة، ويُعرف تحت صفات لا متناهية، نعرف منها الفكر والامتداد، ولذلك فالنفس والجسد ليسا شيئين يتفاعلان كما تتفاعل علتان مستقلتان، إنهما من منظور سبينوزا تعبيران أو طريقتان لفهم الشيء نفسه، تحت صفتين مختلفتين.

وهكذا لا يكون الفكر علةَ الجسد ولا الجسدُ علة الفكر، بل يجري ترتيب الأفكار وترابطها بالتوازي مع ترتيب الأشياء وترابطها، وهذه إحدى أكثر المحاولات جذرية لتجاوز الثنائية الديكارتية، لكن الفرق بين سبينوزا وأرسطو مهم، فسبينوزا يعالج المسألة من داخل وحدة الجوهر، بينما يعالجها أرسطو، في القراءة التي يقدمها تشارلز، من داخل وحدة الكائن الطبيعي الحي، ومن هنا يمكن أن نفهم لماذا ينبغي عدم اختزال مشروع تشارلز في عبارة "العودة لأرسطو". إنه يضع أرسطو في حوار مع المسار الذي بدأ بعده، لا خارج هذا المسار.

الجسد الذي لا أملكه بل أعيشه

غير أن الفلسفة لم تتوقف عند سبينوزا، ففي القرن الـ 20 سيظهر اتجاه آخر يعيد صياغة المسألة بطريقة مختلفة تماماً: الفيمياء، لا سيما مع موريس ميرلو-بونتي، فمع ميرلو-بونتي لا يعود الجسد مجرد موضوع بيولوجي أو فيزيائي أقابله من الخارج. إنه الجسد المعيش، الجسد الذي أكونه وأعيش العالم من خلاله.

أنا لا أقول فقط: "لدي يد"، إنني أمد يدي إلى الشيء، ولا أحتاج، قبل أن أفعل ذلك، إلى إصدار أمر عقلي إلى جهاز جسدي لكي ينفذ الأمر، فالجسد يعرف العالم بطريقة عملية قبل أن أحول معرفته إلى حكم نظري، ولهذا يستبدل ميرلو-بونتي، في العمق، أولوية "أنا أفكر" بأولوية "أنا أستطيع"، فالجسد ليس عائقاً أمام الوعي، ولا آلة تحمل الوعي، بل طريقتنا الأولى في الانفتاح على العالم. وليس هناك، في التجربة المعيشة، انفصال بسيط بين "أنا" تخصني من جهة وجسدي من جهة أخرى، فالجسد المعيش هو نفسه نمط وجودي في العالم.

وهنا يلتقي ميرلو-بونتي مع أرسطو في رفض صورة الإنسان بوصفه نفساً تقيم في آلة جسدية، لكن طريقته ليست طريق أرسطو، فهو يعيد اكتشاف الجسد من داخل الخبرة المعيشة. إنه لا يسأل فقط: كيف تتصل النفس بالجسد؟ بل يجعلنا نسأل: ماذا لو كان الجسد هو نفسه طريقة وجودنا في العالم؟

حين تدخل علوم الأعصاب إلى السؤال

لكن القرن الـ 20 لم يقدم لنا الفيمياء وحدها، فقد أصبحت علوم الأعصاب تطرح السؤال من جهة أخرى: ماذا لو كان ما نسميه وعياً وإدراكاً ورغبة وذاكرة مرتبطاً، في العمق، بعمل الدماغ وشبكاته العصبية؟

وهنا يبرز الحوار المهم بين بول ريكور وعالم الأعصاب جان-بيار شانجو في كتابهما La nature et la règle. Ce qui nous fait penser (1998)، أي (الطبيعة والقاعدة: ما يجعلنا نفكر)، فأهمية هذا الكتاب أنه لا يضع الفيلسوف والعالِم في مواجهة ساذجة بين "الروح" و"الدماغ"، بل يجعلهما يبحثان عن خطاب مشترك بين العلوم العصبية والفلسفة، ويتناول الحوار الجسد والروح، والنموذج العصبي، والتجربة المعيشة، والوعي بالذات والآخرين، والرغبة والأخلاق، والسؤال هنا يصبح أكثر صعوبة: إذا كان للوعي شروط عصبية يمكن درسها علمياً، فهل يعني ذلك أن الوعي ليس إلا هذه الشروط؟

بول ريكور يقاوم هذا الاختزال، فالقول إن فعلاً إنسانيا له شروط عصبية لا يعني أن الوصف العصبي استنفد معناه الإنساني، فالنموذج العصبي شيء، والخبرة المعيشة التي يعيشها الشخص شيء آخر، ولهذا كان أحد فصول الكتاب مخصصاً صراحة لوضع النموذج العصبي في مواجهة المعيش، وهكذا يعود السؤال القديم في صورة جديدة: هل الإنسان ما تقوله عنه علوم الدماغ؟ أم أن هناك مستويات من الفهم لا يمكن اختزال أحدها في الآخر؟

من النفس والجسد إلى سؤال الأنا

لكن هنا نصل إلى النقطة التي تجعل المقالة تتجاوز مشروع تشارلز نفسه، فحتى إذا سلمنا بأن الإنسان كائن واحد، وأن النفس والجسد ينبغي عدم فصلهما في الظواهر النفسية - الجسدية، يبقى سؤال آخر: هل هذا الكائن الواحد يملك "أنا" واحدة؟

هنا يدخل بول ريكور من باب آخر، فريكور لا يكتفي بنقد الثنائية بين النفس والجسد، بل يعيد النظر في الـ "كوجيتو" نفسه، فالذات عنده لم تعد تلك الأنا الشفافة التي تستطيع أن تؤسس يقينها بنفسها، وإن الـ "كوجيتو" الذي خرج من النقد والتأويل هو "كوجيتو" منكسر أو مجروح، ذات لا تبلغ نفسها إلا عبر اللغة والذاكرة والجسد والآخر والسرد.

ومن هذه الزاوية يلتقي ريكور، بطريقة ما مع دولوز، فدولوز يتحدث عن le Je fêlé، "الأنا المشروخ"، خصوصاً في سياق قراءته الـ "كوجيتو" الكانطي والديكارتي والزمن، وليست الأنا عنده مركزاً بسيطاً يملك فعل التفكير من الخارج، بل ذات مشروخة، منقسمة بين نشاط الفكر وانفعال التلقي، بين ما يفعل وما يحدث فيه.

لكن التقابل بين ريكور ودولوز هنا بالغ الأهمية، لأنهما لا يذهبان إلى المكان نفسه، فريكور يحاول، بعد انكسار الـ "كوجيتو"، أن يعيد بناء أفهوم الذات عبر التأويل والهوية السردية والعلاقة بالآخر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما دولوز فلا يكتفي بترميم الأنا المنكسرة، بل يشكك في الحاجة أصلاً إلى أن تكون الذات مركزاً موحداً ثابتاً لكل ما يحدث فيها، وبذلك ينتقل السؤال من: هل النفس والجسد منفصلان؟ إلى سؤال أشد جذرية: هل الذات نفسها واحدة؟

من أرسطو إلى دولوز: وحدة الكائن ليست وحدة الأنا

هنا ينبغي ألا نخلط بين مستويين مختلفين. فما يدافع عنه ديفيد تشارلز هو، في جوهره، وحدة الكائن الحي ووحدة نشاطه النفسي - الجسدي، لكن هذه الوحدة لا تستلزم بالضرورة وحدة الأنا.

يمكن أن يكون الإنسان كائناً واحداً، من دون أن تكون الذات التي نسميها "أنا" جوهراً بسيطاً ثابتاً ومكتفياً بذاته، وهذا هو الموضع الذي يصبح فيه الحوار بين تشارلز وميرلو-بونتي وريكور ودولوز مثمراً، فأرسطو يقول لنا في القراءة التي يقدمها تشارلز: "لا تقسم الإنسان منذ البداية إلى نفس وجسد، ثم تبحث عن طريقة اتصالهما. إنك أمام كائن حي واحد، وأنشطته النفسية والجسدية متشابكة في صميمها، وميرلو-بونتي يضيف "لا تنظر إلى الجسد كموضوع خارجي، إنه الجسد الذي أعيش به العالم"، وسبينوزا يقول "لا تجعل النفس والجسد جوهرين مستقلين، إنهما ينتميان إلى وحدة أعمق"، وريكور يقول "لا تتعامل مع الأنا كما لو أنها يقين شفاف مكتف بذاته، فالذات لا تُعطى لنفسها إلا عبر مسار من التأويل". أما دولوز فيذهب أبعد: ربما لا يكون علينا أن نبحث عن وحدة الأنا أصلاً، بل أن نفكر في الذات بوصفها تشكلاً، وتعدداً، وعبوراً للقوى والرغبات والزمن.

ماذا يعني هذا للإنسان؟

لهذا لا أظن أن أهمية كتاب ديفيد تشارلز تكمن في أنه يعيدنا لأرسطو، بل أهميته أنه يجعلنا نعيد اكتشاف أرسطو بعد الحداثة، وهذا فرق كبير. فنحن لا نعود لأرسطو قبل ديكارت، بل نقرأه بعد ديكارت وسبينوزا وكانط وميرلو-بونتي وريكور ودولوز، وبعد علوم الأعصاب والعلوم المعرفية، ولا نسأل: "ماذا قال أرسطو؟" لكي ننهي النقاش، بل نسأل: ما الذي يمكن أن يفعله أرسطو في النقاش الذي نخوضه نحن؟

والجواب الذي يقدمه تشارلز مهم للغاية: ربما كان علينا أن نتوقف عن التفكير في الإنسان بوصفه اجتماعاً بين مكونين مستقلين، نفس وجسد، وأن نبدأ من وحدة الكائن الحي ونشاطه، لكن هذه البداية لا تنهي السؤال الأنثروبولوجي بل تفتحه، فإذا كان الإنسان واحداً، فما طبيعة هذه الوحدة؟

وإذا لم يكن جسده مجرد آلة، فما الذي يعنيه أن يكون الجسد جسداً معاشاً؟ وإذا كانت عمليات الوعي ترتبط بشبكات عصبية يمكن للعلم أن يدرسها، فما الذي يبقى من معنى "الذات"؟ وإذا كان الـ "كوجيتو" قد انكسر، والأنا قد تشققت، فهل لا يزال بوسعنا أن نقول بالمعنى الفلسفي القديم نفسه: أنا؟

ربما تكون المسألة، في نهايتها، أعمق من مشكلة النفس والجسد، فالسؤال الحقيقي ليس فقط: كيف تتصل النفس بالجسد؟ بل ما هذا الكائن الذي نسميه إنساناً، والذي لا نعرف كيف نفكر في وحدته إلا بعد أن ننظر إليه من جهات عدة: كائناً حياً، وجسداً معيشاً، ودماغاً، ووعياً، وذاتاً، و"أنا" قد لا تكون واحدة أصلاً؟ وهنا بالضبط تكمن راهنية ديفيد تشارلز، فهو لا يغلق باب السؤال بالعودة لأرسطو، بل يفتح، من خلال أرسطو، سؤالاً جديداً عن الإنسان.

وربما لهذا السبب لا يكون كتاب "الذات غير المنقسمة" جواباً بقدر ما يكون استفزازاً فلسفيا: ماذا لو كان علينا، قبل أن نسأل كيف انقسم الإنسان، أن نسأل إن كان قد انقسم أصلاً؟ وماذا لو اكتشفنا، بعد ذلك كله، أن وحدة الإنسان لا تعني وحدة الأنا؟ وعند هذه النقطة فقط يبدأ السؤال الأنثروبولوجي الحقيقي.

اقرأ المزيد

المزيد من ثقافة