ملخص
تتولى المحكمة الجنائية الدولية محاكمة الأفراد المتهمين بأشد الجرائم خطورة في العالم، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
يمثل مدير سابق لسجن ليبي سيىء السمعة يلقب "ملاك الموت" أمام المحكمة الجنائية الدولية اعتباراً من 4 مايو (أيار) بتهم تشمل جرائم حرب وقتل واغتصاب وتعذيب، بحسب ما أعلنت المحكمة الاثنين.
ويواجه خالد محمد علي الهيشري البالغ 48 سنة، 17 تهمة تتعلق بجرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية يعتقد أنها ارتكبت في سجن معيتيقة قرب العاصمة الليبية طرابلس بين فبراير (شباط) 2015 ومطلع العام 2020.
وحددت القاضية ألثيا فيوليت أليكسيس وندسور موعد الجلسة، ليكون الهيشري بذلك أول مشتبه فيه يحاكم أمام الجنائية الدولية في إطار التحقيق الذي فتح في ليبيا بتفويض من الأمم المتحدة في العام 2011.
وأعربت القاضية عن رغبتها في أن تكون المحاكمة "عادلة وسريعة... ومن دون أي تأخيرات غير مبررة"، مشيرة إلى أن 6 سنوات على الأقل انقضت منذ وقوع الجرائم المزعومة، في حين يطالب ضحايا الهيشري بأن تبدأ محاكمته في أقرب وقت.
وفي الجلسة السابقة التي عقدتها المحكمة الجنائية الدولية في مايو، قالت نائبة المدعي العام للمحكمة نزهت شميم خان إن "الهيشري كان معروفاً على نطاق واسع باعتباره مسؤولاً سيئ السمعة عن سجن معيتيقة".
ونقلت عن أحد الشهود قوله إن الهيشري كان "من أسوأ المحرضين على العنف"، فيما أشار شاهد آخر إلى أنه كان يلقب "ملاك الموت".
ولفتت شميم خان إلى أن "إحدى وسائل التعذيب المفضلة لديه، بحسب الشهادات، كانت إطلاق النار على الأشخاص خصوصاً في الساق والركبة". كما كان "يعلق الأشخاص وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ويضربهم بالمجارف"، وفق الادعاء.
وأوردت أن المتهم كان يرتكب بنفسه عمليات اغتصاب وقتل وتعذيب بحق السجناء، ويدعو حراس السجن إلى التمثل به.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي الجلسة نفسها، نقل محامي الهيشري نفي موكله جميع التهم الموجهة إليه، مشيراً إلى أنه قدم أيضاً طعناً بمحاكمته باعتبار أن قضيته ليست من اختصاص المحكمة، إلا أن الأخيرة أسقطت الطعن.
وتتولى المحكمة الجنائية الدولية محاكمة الأفراد المتهمين بأشد الجرائم خطورة في العالم، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وتعاني ليبيا الغنية بالنفط من تداعيات النزاع المسلح والفوضى التي أعقبت انتفاضة العام 2011 وإطاحة معمر القذافي، علماً أن البلاد لا تزال منقسمة بين حكومة معترف بها من الأمم المتحدة في الغرب وأخرى منافسة في الشرق مدعومة من المشير خليفة حفتر.
وتسعى المحكمة أيضاً إلى محاكمة رئيس الشرطة القضائية الليبية أسامة المصري نجيم، بتهم تتعلق أيضاً بجرائم ضد الإنسانية في سجن معيتيقة.
واعتقل نجيم في إيطاليا قبل أن يطلق سراحه لاحقاً ويعود إلى ليبيا، ما أثار جدلاً سياسياً واسعاً في روما واستياء كبيراً لدى المحكمة الجنائية الدولية.