Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مدعو الجنائية الدولية يواجهون "قائد الرعب" الليبي: عزرائيل

قالوا إن الهيشري كان "​يعذب بلا رحمة" في سجن "معيتيقة" وآلاف الضحايا احتجزوا في ظروف غير ‌إنسانية بلا أساس قانوني

زعمت المحكمة أن خمسة سجناء في الأقل، بينهم فتى يبلغ 15 سنة، تعرضوا للاغتصاب على أيدي حراس أو سجناء آخرين (أ ف ب)

ملخص

أمام هيئة المحكمة 60 يوماً لاتخاذ القرار إما بتأكيد التهم، وفي هذه الحال تجرى محاكمة كاملة، أو إسقاط القضية والإفراج عن الهيشري، أو تغيير التهم الموجهة إليه.

قال ‌مدعون عامون لقضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الثلاثاء إن المتهم بالإشراف على أحد أسوأ السجون سمعة في ليبيا كان ​معروفاً بأنه يعذب بلا رحمة، مما دفع المعتقلين إلى تلقيبه "عزرائيل".

وذكر المدعون العامون أن خالد الهيشري (47 سنة) كان يشرف على جناح النساء في سجن "معيتيقة"، الذي يديره "جهاز الردع" لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في ليبيا.

وأضاف المدعون أن آلاف الضحايا اعتقلوا واحتجزوا من دون أساس قانوني في ظروف غير ‌إنسانية، وتعرضوا ‌للإساءة والتعذيب على نحو ممنهج.

وقالت​ ​نائبة المدعي ⁠العام نزهة ‌شميم ⁠خان، في بداية الجلسات التي تستمر ثلاثة أيام، والمقرر أن تحدد التهم التي ستوجه للمشتبه به، "كان خالد الهيشري معروفاً على نطاق واسع بأنه رجل سيئ السمعة يمارس التعذيب، وهو من أكبر المسؤولين في سجن معيتيقة".

وقال المدعون إن ⁠الهيشري اعتدى شخصياً على سجينات وعذبهن واغتصبهن، ‌في إطار نمط ‌من التعذيب الجنسي. وطلبوا من ​القضاة تأكيد 17 تهمة بارتكاب ‌جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، منها ‌القتل والاغتصاب والاضطهاد والاستعباد من فبراير (شباط) 2015 حتى أوائل 2020.

وكشفت وثائق المحكمة عن أن الهيشري لم يقدم رداً رسمياً بعد على التهم المذكورة، لكن محاميه طلبوا من ‌القضاة رفض التهم وطعنوا على اختصاص المحكمة في نظر هذه القضية.  

وألقي القبض ⁠على الهيشري ⁠في ألمانيا، في يوليو (تموز) 2025. وإذا أكد القضاة التهم، فقد تصبح قضيته أول محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية تركز على ليبيا.

وتنظر المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، منذ أن أحال مجلس الأمن الدولي القضية إلى المحكمة في 2011.

واعتقلت إيطاليا في يناير (كانون الثاني) 2025 لفترة وجيزة شخصاً آخر تشتبه المحكمة الجنائية الدولية بارتكابه ​جرائم حرب على ​صلة أيضاً بسجن معيتيقة، لكنها أطلقت سراحه وعاد لليبيا، مما أثار استنكاراً.

وتستمع المحكمة الجنائية الدولية اعتباراً من اليوم الثلاثاء، ولمدة ثلاثة أيام، إلى مدير سابق لسجن ليبي سيئ السمعة، في جلسة لتأكيد التهم الموجهة إليه، وتشمل جرائم حرب وقتل واغتصاب وتعذيب.

ويواجه خالد محمد علي الهيشري، البالغ 47 سنة، 17 تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب يزعم ارتكابها في سجن "معيتيقة" قرب طرابلس بين فبراير (شباط) 2015 وأوائل عام 2020.

عن قسم النساء

ويعتبر قضاة المحكمة الجنائية الدولية أن هناك "أسباباً معقولة للاعتقاد" بأن الهيشري متورط في "تعذيب وإساءة معاملة والاعتداء الجنسي وقتل معتقلين"، في السجن.

ويقول الادعاء إن الهيشري أدار السجن بقبضة حديدية، وتولى مسؤولية خاصة عن قسم النساء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً للمحكمة الجنائية الدولية، فارق "عدد كبير" من الأشخاص الحياة خلال فترة إدارته للسجن نتيجة التعذيب، أو الإصابات التي لم تعالج، أو الجوع، أو تركهم في العراء خلال فصل الشتاء.

وزعمت المحكمة أن خمسة سجناء في الأقل، بينهم فتى يبلغ 15 سنة، تعرضوا للاغتصاب على أيدي حراس أو سجناء آخرين.

والجلسات التي تعقدها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وتستمر حتى الخميس، ليست لمحاكمة الهيشري بل لـ"تأكيد التهم" ضده، وسيقوم القضاة بتقييم مدى صدقية هذه التهم، وما إذا كانت تستدعي المحاكمة.

وأمام هيئة المحكمة 60 يوماً لاتخاذ القرار إما بتأكيد التهم، وفي هذه الحال تجرى محاكمة كاملة، أو إسقاط القضية والإفراج عن الهيشري، أو تغيير التهم الموجهة إليه.

الفوضى الليبية

في جلسة استماع أولية عقدت في ديسمبر (كانون الأول)، جلس الهيشري لامبالياً وهو يؤكد اسمه وتاريخ ميلاده أمام هيئة قضاة مكونة من ثلاث نساء.

وعندما دعي إلى التحدث، قال إنه ليست لديه أية ملاحظات، "فقط أطلب إطلاق سراحي".

والهيشري هو أول مشتبه به يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية، في إطار التحقيق الذي تجريه المحكمة بتكليف من الأمم المتحدة في شأن ليبيا، الذي بدأ عام 2011.

وتعاني ليبيا الغنية بالنفط تداعيات النزاع المسلح والفوضى، التي أعقبت انتفاضة 2011 وإطاحة معمر القذافي.

ولا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة معترف بها من الأمم المتحدة في الغرب، وأخرى منافسة في الشرق مدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.

والمحكمة الجنائية الدولية مختصة بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.

وتسعى المحكمة أيضاً إلى محاكمة أسامة المصري نجيم، رئيس الشرطة القضائية الليبية، بتهم تتعلق أيضاً بجرائم مزعومة ضد الإنسانية في سجن "معيتيقة".

واعتقل نجيم في إيطاليا قبل أن يطلق سراحه لاحقاً ويعود لليبيا، مما أثار جدلاً سياسياً واسعاً في روما، وذهولاً لدى المحكمة الجنائية الدولية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات