Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشيوخ الأميركي يدرس إلزام عمالقة الذكاء الاصطناعي بمنع وقوع أضرار

اجتماع مرتقب لمجلس الأمن في خضم تزايد المخاوف من مخاطر الأنظمة الأكثر تطوراً لهذا القطاع

مشهد خارجي لمبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز)

ملخص

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن السلطات الحالية توفر بالفعل أدوات كافية لتنظيم ومقاضاة شركات التكنولوجيا، مما يشير إلى أنه ​لن يوقع ​على مشروع قانون يضع قواعد جديدة للذكاء الاصطناعي.

قال مساعد أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ومصدر مطلع من جماعات الضغط إن مناقشات جارية بالمجلس ​حول مشروع قانون من شأنه أن يلزم شركات الذكاء الاصطناعي بإثبات اتخاذها احتياطات معقولة لمنع أدواتها من التسبب في أي ضرر.

وازداد القلق من الأضرار المحتملة الناجمة عن الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي عندما أعلن جيكوب ‌كوكسون، الباحث ‌في أنثروبيك، استقالته مشيراً ​إلى ‌أن "الذين ⁠يعملون على ​تطوير الذكاء ⁠الاصطناعي يؤمنون بأنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية هذا العقد".

وشهدت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي انخفاضاً حاداً في أنحاء العالم الإثنين بعد أن دعا قادة بعض أكبر الشركات في ⁠هذا القطاع إلى إبطاء وتيرة ‌تطوير هذه التكنولوجيا.

وأضاف ‌مساعد عضو مجلس الشيوخ ​والمصدر المطلع ‌أن أعضاء في مجلس الشيوخ يدرسون منح وزير ‌التجارة الأميركي سلطة طلب إثبات أن مطوري الذكاء الاصطناعي يتخذون خطوات معقولة لمنع وقوع الضرر في ما يعرف باسم (العناية الواجبة).

وقالا إن الوزير ‌سيكون لديه أيضاً سلطة إيفاد مدققي حسابات حكوميين لاختبار منتجات الشركات ⁠بأنفسهم. ولا يزال التشريع قيد المناقشة. وحتى إذا وافق الكونغرس على هذا الإجراء، فإنه يواجه صعوبات كبيرة في أن يصبح قانوناً. 

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين إن السلطات الحالية توفر بالفعل أدوات كافية لتنظيم ومقاضاة شركات التكنولوجيا، مما يشير إلى أنه ​لن يوقع ​على مشروع قانون يضع قواعد جديدة للذكاء الاصطناعي.

اجتماع مرتقب لمجلس الأمن

إلى ذلك، يتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل اجتماعاً مخصصاً للذكاء الاصطناعي، وذلك على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي الإثنين في خضم تزايد المخاوف من مخاطر الأنظمة الأكثر تطوراً لهذا القطاع.

وقال المصدر في تصريح لصحافيين إن قضية الذكاء الاصطناعي ستحتل "موقعاً متقدماً في جدول أعمال" الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل. وأضاف "من المتوقع عقد اجتماع لمجلس الأمن مخصص لموضوع الذكاء الاصطناعي والأمن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشدد فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في سبتمبر (أيلول)، على ضرورة مناقشة "التهديد الوجودي الذي قد يمثله الذكاء الاصطناعي بالنسبة للبشرية"، لافتة إلى أن رؤساء تنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي عبروا هم أيضاً عن مخاوفهم.

"مؤامرة خبيثة"

لكن الجهود الفرنسية قد تصطدم برفض قاطع من جانب الرئيس الأميركي الذي ندد الإثنين بـ"مؤامرة خبيثة" تستهدف الذكاء الاصطناعي، منتقداً بشدة الدعوات المتزايدة إلى فرض ضوابط على تطويره.

ووصف ترمب الادعاء أن الذكاء الاصطناعي قد يدمر البشرية بأنه "خدعة".

في نهاية أغسطس (آب)، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى إرساء "ضوابط للذكاء الاصطناعي" تقوم خصوصاً على تقييم النماذج قبل نشرها، ومراقبتها بعد تشغيلها، وتبادل المعلومات بين الدول عقب حوادث خطيرة سجلت في الصيف.

وقال "ينبغي أيضاً أن يكون الذكاء الاصطناعي خاضعاً للمساءلة"، لافتاً إلى أن الأمر لا يتصل بـ"كبح الابتكار" أو "إعاقة التقدم" أو "تأخير انتشاره في اقتصاداتنا ومجتمعاتنا"، بل بـ"درء أكبر المخاطر".

إضافة إلى ملف الذكاء الاصطناعي، ستبحث الجمعية العامة للأمم المتحدة الأوضاع في لبنان وغزة وأوكرانيا.

وأضاف المصدر الدبلوماسي أن فرنسا ستغتنم رئاستها لمجموعة السبع ورئاستها الدورية لمجلس الأمن خلال سبتمبر للدفاع عن التعددية، في حين تواجه المؤسسات الدولية ضغوطاً متزايدة. وقال المصدر "نحن نؤمن بقوة نظام دولي قائم على القانون، لا على منطق القوة".

المزيد من الأخبار