ملخص
تضم القائمة المبدئية للمرشحين للكرة الذهبية 30 لاعباً يتقدمهم نجوم كأس العالم 2026 وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، لكن نظام التصويت يضع تحديات أمام الجميع.
لم يكن إعلان قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2026 مجرد كشف لأسماء جديدة في سباق الجائزة الفردية الأهم في كرة القدم، بل كان بداية مرحلة أخرى من الجدل حول أسئلة تتكرر كل عام: من يستحق أن يكون الأفضل في العالم؟ وهل تعبر هذه الجائزة عن الأفضل فعلياً؟ وهل من المنطقي اختيار لاعب واحد لحصد ثمار جهد جماعي على مدار عام كامل؟
وأعلنت مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية، وهي الجهة المنظمة للجائزة، أمس الثلاثاء قائمة تضم 30 لاعباً مرشحاً للكرة الذهبية للرجال لعام 2026، إلى جانب قوائم جوائز أفضل لاعبة وحارس وحارسة ومدرب ومدربة وناد للرجال والسيدات، فضلاً عن جائزتي أفضل موهبة شابة للرجال والسيدات.
وتكتسب نسخة هذا العام خصوصية إضافية بسبب إدراج كأس العالم 2026 داخل الفترة المرجعية للتقييم، بعدما أقيمت البطولة في أميركا وكندا والمكسيك خلال الصيف الماضي، قبل انتهاء الموسم المرجعي مباشرة.
وستقام النسخة الـ70 من حفلة الكرة الذهبية في لندن يوم الـ26 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للمرة الأولى خارج باريس منذ سنوات، تكريماً لستانلي ماثيوز، أول لاعب توج بالجائزة عام 1956.
لكن السؤال الأهم قبل محاولة توقع الفائز ليس فقط من يملك الأرقام الأكبر أو الألقاب الأكثر، وإنما كيف يطلب نظام الجائزة من أعضاء لجنة التحكيم أن يقارنوا بين هؤلاء اللاعبين من الأساس؟
كيف يتم التصويت فعلياً؟
وجاء إعداد قائمة المرشحين الـ30 عبر هيئة تحرير "فرانس فوتبول" وأعضاء من هيئة تحرير "ليكيب"، إلى جانب عضو واحد في الأقل من لجنة تحكيم النسخة السابقة وسفيري الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لويس فيغو وفابيو كابيلو في جائزة الرجال، ونادين كيسلر في جائزة السيدات.
وبعد إعلان القائمة المبدئية، تنتقل الكرة الآن إلى لجنة التحكيم الدولية.
وتضم اللجنة في جائزة الرجال صحافياً متخصصاً واحداً من كل دولة ضمن أفضل 100 دولة في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة "فيفا"، وفق التصنيف المعتمد وقت نشر القوائم في الثامن من سبتمبر (أيلول).
أما جائزة السيدات فتضم ممثلين عن أفضل 50 دولة في التصنيف الخاص بها.
ويختار كل صحافي 10 لاعبين من قائمة الـ30، ويرتبهم من الأول إلى الـ10.
ويحصل الاختيار الأول على 15 نقطة، والثاني على 12، ثم 10 ثم يهبط تنازلياً إلى ثمانية وسبعة وخمسة وأربعة وثلاثة واثنين ونقطة واحدة للاختيار الـ10.
وفي النهاية يفوز اللاعب الذي يجمع أكبر عدد من النقاط، وإذا تعادل لاعبان يبدأ الفصل بينهما بعدد مرات اختيار كل منهما في المركز الأول، ثم المركز الثاني إذا استمر التعادل.
موسم كامل وليس عاماً تقويمياً
وتحدد اللوائح الفترة المرجعية لجائزة 2026 بوضوح، وهي تمتد من الثالث من أغسطس (آب) 2025 إلى الـ19 من يوليو (تموز) الماضي.
وهذا يعني أن كل ما قدمه اللاعب خلال موسم (2025 - 2026) يدخل في التقييم، سواء مع ناديه أم منتخب بلاده، بما في ذلك كأس العالم وكأس أمم أفريقيا للرجال، بينما تدخل كأس آسيا والمرحلة النهائية من دوري الأمم للسيدات ضمن تقييم اللاعبات.
أما كأس أمم أفريقيا للسيدات التي انتهت في الـ16 من أغسطس الماضي، فلن تدخل في تقييم جائزة 2026، وإنما تحتسب ضمن الموسم الحالي (2026 - 2027).
وهذه النقطة مهمة لأن الجائزة لا تقارن اللاعبين بناء على آخر 12 شهراً بالمعنى الحرفي، ولا تبدأ من يناير (كانون الثاني) وتنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، وإنما تنظر إلى موسم كروي محدد يبدأ في أغسطس وينتهي في يوليو.
وبالتالي فإن بداية موسم اللاعب ونهايته تقعان داخل الحساب نفسه، بينما لا تدخل البطولات التي أقيمت بعد الـ19 من يوليو ضمن التقييم.
ثلاثة معايير تحدد الفائز
وتضع "فرانس فوتبول" ثلاثة معايير للتصويت، لكنها لا تضعها على الدرجة نفسها من الأهمية، إذ تشير إلى أن المعيار الأول في عملية التصويت هو الأداء الفردي والطابع الحاسم والمثير للإعجاب.
ويأتي بعده في المقام الثاني الأداء الجماعي والألقاب التي أحرزها اللاعب، ثم في المرتبة الثالثة الرقي والروح الرياضية.
وتنص اللوائح على ترتيب هذه المعايير بحسب أهميتها، مما يعني أن كثرة البطولات وحدها لا تكفي لحسم السباق، كما أن الأرقام الفردية الضخمة لا تضمن الفوز إذا كان الفارق واضحاً في المعيار الجماعي.
وهنا تحديداً تصبح قراءة قائمة 2026 أكثر تعقيداً من أي موسم سابق، نظراً إلى تنوع الاختيارات المنطقية أمام المصوتين.
فلاعب مثل هاري كين يملك 73 هدفاً، وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند 58 هدفاً لكل منهما، ومايكل أوليسيه 27 هدفاً و35 تمريرة حاسمة، وفق الأرقام المنشورة في الموقع الرسمي للجائزة، لكن بعض هؤلاء يملكون ألقاباً أكثر من بعضهم، وبعضهم كان أكثر تأثيراً في كأس العالم، وبعضهم جمع بين التألق الفردي والنجاح الجماعي.
لذلك لا يوجد في اللوائح ما يسمى "نقاط المونديال" أو وزن رسمي مضاعف لكأس العالم، لكن هذا لا يعني أن البطولة لا يمكن أن تكون حاسمة في التصويت، لأنها ببساطة تدخل ضمن الأداء الفردي والأداء الجماعي خلال الفترة المرجعية، فضلاً عن طبيعة البطولة ومبارياتها الحاسمة وتأثيرها المؤكد في المصوتين.
من يملك أفضلية في سباق الرجال؟
عند النظر إلى القائمة من زاوية المعايير الثلاثة والأرقام والألقاب، تظهر مجموعة أولى تبدو أكثر قدرة على المنافسة من غيرها، من دون أن يعني ذلك أن هناك ترتيباً رسمياً للمرشحين.
في مقدمة هذه المجموعة يأتي عثمان ديمبيلي حامل الكرة الذهبية الأخيرة، بعدما جمع بين الأداء الفردي والنجاح الجماعي مع باريس سان جيرمان.
وسجل الفرنسي 26 هدفاً وصنع 14 خلال 51 مباراة، وفاز بدوري أبطال أوروبا وكأس إنتركونتيننتال (كأس القارات للأندية) وكأس السوبر الأوروبي والدوري الفرنسي وكأس السوبر الفرنسي، وبلغ نصف نهائي كأس العالم مع منتخب "الديوك".
وتمنحه هذه الحصيلة ميزة واضحة في المعيار الثاني، إلى جانب امتلاكه أرقاماً هجومية قوية في المعيار الأول، لكن غياب لقب كأس العالم عن موسمه يفتح الباب أمام منافسين جمعوا بين أرقام جيدة والنجاح مع منتخباتهم في البطولة الأهم.
وهنا يظهر لامين يامال بقوة، فاللاعب الإسباني خاض 57 مباراة، وسجل 25 هدفاً وصنع 20، وفاز بكأس العالم والدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني.
هذه الأرقام تجعل ملفه من أكثر الملفات اكتمالاً في القائمة، خصوصاً أن أدائه الفردي جاء مترافقاً مع ثلاثة ألقاب، أحدها كأس العالم، فضلاً عن كونه أحد أكثر اللاعبين صناعة للفارق في فريق برشلونة ومنتخب إسبانيا.
ويملك يامال أيضاً ميزة إضافية تتمثل في أن سنه لا يدخل كمعيار مستقل في الكرة الذهبية، لكنه يجعل ما قدمه خلال الموسم أكثر لفتاً للانتباه عند تقييم الأداء الفردي.
وقد احتل الإسباني المركز الثاني في نسخة 2025، بينما فاز بجائزة أفضل موهبة شابة في 2024 و2025.
المونديال يفتح الطريق أمام أبطال إسبانيا
وإذا كان يامال هو الاسم الهجومي الأبرز من منتخب إسبانيا، فإن رودري يمتلك ملفاً مختلفاً وأكثر ارتباطاً بالتأثير الفردي داخل البطولة.
فالإسباني الفائز بالكرة الذهبية في الموسم قبل الماضي، قاد منتخب بلاده إلى كأس العالم، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، وهو عامل يمنحه قوة كبيرة في المعيار الأول، حتى لو كانت أرقامه مع الأندية أقل من أرقام المهاجمين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كما أن قائمة المرشحين تضم عدداً آخر من أبطال العالم الإسبان، بينهم باو كوبارسي ومارك كوكوريا وفابيان رويز وفيران توريس وديفيد رايا وأوناي سيمون، مما يعني أن نجاح المنتخب الإسباني قد يكون حاضراً بقوة في عملية التصويت.
لكن امتلاك لقب المونديال لا يجعل أي لاعب إسباني مرشحاً تلقائياً للفوز.
مبابي وكين أمام معادلة الأرقام والألقاب
في المقابل هناك نوع آخر من المرشحين لا يحتاج إلى شرح طويل لقوته الفردية، يتقدمه مهاجم المنتخب الإنجليزي ونادي بايرن ميونيخ الألماني هاري كين الذي يعد الهداف الأول للقارة الأوروبية، ويملك الرقم الفردي الأكثر لفتاً للانتباه في القائمة كلها.
فمهاجم بايرن ميونيخ سجل 73 هدفاً وصنع ثمانية خلال 65 مباراة، وفاز بالدوري الألماني وكأس ألمانيا وكأس السوبر الألماني.
وإذا كان المعيار الأول يضعه في موقع شديد القوة بسبب عدد الأهداف، فإن امتلاكه ثلاثة ألقاب محلية يجعله أكثر اكتمالاً من مبابي من ناحية المعيار الجماعي، وكلاهما بلغ نصف نهائي المونديال.
وسجل مبابي 58 هدفاً وصنع 13 تمريرة حاسمة خلال 60 مباراة مع ريال مدريد، لكنه لم يفز بأي لقب جماعي مع النادي خلال الفترة المرجعية.
وتزداد قوة ملف مبابي بسبب كأس العالم، إذ كان أحد أبرز عناصر المنتخب الفرنسي وسجل 10 أهداف ليصبح هداف نسخة 2026 والهداف التاريخي للبطولة.
أوليسيه يدخل من باب مختلف
وقد لا يكون مايكل أوليسيه الاسم الأول الذي يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن الكرة الذهبية، لكن أرقامه تجعل تجاهله أمراً صعباً، إذ خاض الفرنسي 69 مباراة مع بايرن ميونيخ، وسجل 27 هدفاً وصنع 35 تمريرة حاسمة، وفاز بالدوري الألماني وكأس ألمانيا وكأس السوبر الألماني.
وتشير هذه الأرقام إلى مساهمة هجومية ضخمة، خصوصاً في صناعة الأهداف، بينما كان أيضاً من العناصر البارزة مع فرنسا في كأس العالم.
وبالتالي فإن ملف أوليسيه يجمع بين إنتاج هجومي استثنائي ونجاح محلي مع بايرن وحضور مؤثر مع المنتخب، لكنه يظل في حاجة إلى التفوق على أسماء تملك ألقاباً أكبر مثل دوري الأبطال أو كأس العالم، أو أرقاماً تهديفية أعلى مثل كين ومبابي.
لويس دياز وهالاند ونجوم آخرين
ومثل زميليه في هجوم بايرن ميونيخ هاري كين وأوليسيه، يملك لويس دياز ملفاً قوياً، بعدما سجل 30 هدفاً وصنع 23 خلال 66 مباراة، وفاز بالدوري الألماني وكأس ألمانيا وكأس السوبر الألماني، لكن غياب لقب أوروبي أو نجاح استثنائي مع منتخب كولومبيا يقلل من فرصه مقارنة ببعض الأسماء المتقدمة.
أما إرلينغ هالاند فسجل 58 هدفاً وصنع 11 خلال 64 مباراة، وفاز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية.
وتضعه الأرقام في قلب المعيار الفردي، لكن حصيلته الجماعية أقل من مرشحين مثل ديمبيلي وكين ويامال، وهو ما يجعل الطريق أمامه أصعب على رغم معدله التهديفي.
وتضم القائمة أيضاً خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي سجل 24 هدفاً وصنع 10 وفاز بخمسة ألقاب مع باريس سان جيرمان وجواو نيفيز، صاحب 11 هدفاً وأربعة تمريرات حاسمة وخمسة ألقاب، وماركينيوس الذي لعب دوراً دفاعياً مع فريق توج بخمسة ألقاب.
حكيمي يملك ملفاً استثنائياً لمدافع
ويأتي أشرف حكيمي في فئة مختلفة تماماً، إذ سجل الظهير المغربي أربعة أهداف وصنع 17 تمريرة حاسمة خلال 49 مباراة، وفاز بدوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي والدوري الفرنسي، كما أضيف إلى سجله لقب كأس أمم أفريقيا، مع الإشارة إلى أن اعتماد اللقب لا يزال مرتبطاً بقرار محكمة التحكيم الرياضية.
ووجود مدافع أو ظهير هجومي في المنافسة النهائية يحتاج عادة إلى تأثير فردي واضح يصعب تجاهله، وحكيمي يملك أحد أبرز الأرقام الهجومية في مركزه، إضافة إلى ألقاب كبرى.
ماذا عن ميسي وفينيسيوس؟
ولا يزال أسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي حاضراً في القائمة بقوة على رغم بلوغه 39 سنة، وغيابه في نسخة الموسم الماضي، بعدما سجل 45 هدفاً وصنع 30 تمريرة حاسمة في 49 مباراة مع إنتر ميامي، وقاد منتخب الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم.
ويمنح تألق ميسي في مشوار المونديال وأرقامه التهديفية الاستثنائية ثقلاً في التصويت، لكن خسارة النهائي وغياب لقب كبير مع النادي خلال الفترة المرجعية يجعلان المنافسة على المركز الأول أكثر تعقيداً.
ويعد ميسي صاحب الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالكرة الذهبية برصيد ثماني جوائز، وقد أعلن اعتزال اللعب الدولي على رغم استمرار تجربته مع إنتر ميامي في الدوري الأميركي.
جائزة ياشين وصراع مفتوح بين حراس المرمى
في جائزة حارس العام للرجال، تضم القائمة 10 أسماء، هم ياسين بونو وتيبو كورتوا وخوان غارسيا وغريغور كوبل وإيميليانو مارتينيز وإدوارد ميندي وديفيد رايا وماتفي سافونوف وأوناي سيمون وفوزينيا.
وتبدو المنافسة مفتوحة بين ملفات عدة قوية، إذ يملك رايا 29 مباراة بشباك نظيفة، مع كأس العالم، على رغم عدم مشاركته، والدوري الإنجليزي، بينما يملك خوان غارسيا 23 مباراة بشباك نظيفة ولقب كأس العالم، على رغم عدم مشاركته، والدوري الإسباني والسوبر.
أما أوناي سيمون فكان حارس المنتخب الإسباني المتوج بالمونديال، بينما يملك سافونوف خمسة ألقاب مع باريس سان جيرمان، بينها دوري أبطال أوروبا.
ويأتي بونو بـ30 مباراة بشباك نظيفة ولقب كأس الملك في السعودية، بينما حافظ إدوارد ميندي على نظافة شباكه في 28 مباراة وفاز بدوري أبطال آسيا وكأس السوبر السعودي.
أما فوزينيا فيمثل قصة مختلفة، بعدما كان أحد أبرز عناصر منتخب كاب فيردي في كأس العالم وأسهم في تأهله من دور المجموعات، وهو ما منحه مكاناً في قائمة الـ10 على رغم عدم امتلاكه لقباً مع ناديه.
صراع المدربين بين أبطال أوروبا والمونديال
وفي جائزة أفضل مدرب للرجال، تتقاطع خمسة مسارات مختلفة. فلويس إنريكي قاد باريس سان جيرمان إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي وكأس إنتركونتيننتال وكأس السوبر الأوروبي والدوري الفرنسي والسوبر الفرنسي، وهو ما يجعله صاحب الحصيلة الأكبر من الألقاب بين المرشحين.
وفي المقابل، قاد لويس دي لا فوينتي إسبانيا إلى كأس العالم، وهي الجائزة التي تمنحه واحدة من أقوى الحجج الجماعية الممكنة.
أما ميكيل أرتيتا فقاده عمله مع أرسنال إلى لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ موسم (2003 - 2004)، بينما قاد فينسنت كومباني بايرن ميونيخ إلى الدوري الألماني وكأس ألمانيا والسوبر الألماني.
ويدخل أوناي إيمري المنافسة، بعد قيادة أستون فيلا إلى لقب الدوري الأوروبي.
ومن الصعب فصل هذه المنافسة عن طبيعة المعايير، لأن نجاح دي لا فوينتي جاء في بطولة واحدة لكنها الأكبر، بينما جمع إنريكي وكومباني وأرتيتا وإيمري بين العمل المستمر خلال موسم الأندية والتتويج بالألقاب.
جائزة أفضل موهبة شابة
وتضم قائمة المواهب الـ10 الأفضل عالمياً كريم ألايبغوفيتش وأيوب بوعدي وباو كوبارسي ويان ديوماندي ولينارت كار وإيلي جونيور كروبي ولامين يامال ويوهان مانزامبي وإبراهيم مازة ووارن زائير إيمري.
وتنص القواعد على أن الجائزة مخصصة للاعبين تحت 21 سنة في الـ31 من يوليو، ويختار الفائز من خلال لجنة كبرى تضم جميع الفائزين السابقين بالكرة الذهبية.
ويختار كل فائز سابق ثلاثة لاعبين، ويحصلون على خمس أو ثلاث أو نقطة واحدة.
لكن المنافسة تبدو شبه واضحة على الورق لصالح لامين يامال، الذي سبق أن فاز بالجائزة في نسختي 2024 و2025، ثم أضاف إلى ملفه في موسم 2025 - 2026 كأس العالم والدوري الإسباني والسوبر، وأرقام فردية أعلى من منافسيه.
ويملك كوبارسي أيضاً ملفاً قوياً، بعدما فاز بالألقاب الإسبانية الثلاثة نفسها وكأس العالم، بينما فاز وارن زائير إيمري بخمسة ألقاب مع باريس سان جيرمان.
ويظهر لينارت كارل بعد موسم حقق خلاله الدوري الألماني وكأس ألمانيا والسوبر، فيما سجل إيلي جونيور كروبي ويان ديوماندي 16 هدفاً لكل منهما.
أما أيوب بوعدي فكان ضمن قائمة المرشحين للجائزة للمرة الثانية، بخاصة بعد تألقه في كأس العالم.
صراع الأندية يختلف عن الجوائز الفردية
أما جائزة نادي العام للرجال، فتضم أرسنال وبايرن ميونيخ وبودو غليمت وفلامنغو وباريس سان جيرمان.
ويبدو باريس سان جيرمان صاحب أقوى ملف من حيث عدد الألقاب، بعدما فاز بدوري أبطال أوروبا وكأس إنتركونتيننتال وكأس السوبر الأوروبي والدوري الفرنسي والسوبر الفرنسي.
لكن بايرن يملك أيضاً ثلاثية محلية، بينما فاز أرسنال بالدوري الإنجليزي بعد سنوات من الانتظار، وتوج فلامنغو بكأس ليبرتادوريس والدوري البرازيلي وبطولة ولاية ريو دي جانيرو، في حين أضاف بودو غليمت كأس النرويج إلى ملفه.
ولا يعتمد اختيار نادي العام على الألقاب فقط، إذ تحدد اللوائح عناصر عدة تؤخذ في الاعتبار مجتمعة، بينها جودة اللعب والانتصارات اللافتة والنتائج التي تتجاوز التوقعات والاحترام والروح الرياضية.
ويختار كل صحافي ناديين من القائمة، ويحصل اختياره الأول على نقطتين والثاني على نقطة واحدة.
جوائز السيدات أكثر ازدحاماً
في جائزة الكرة الذهبية للسيدات، تضم القائمة 30 لاعبة من مدارس ودوريات مختلفة، وتبرز أسماء برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي وأرسنال وليون.
ومن بين أقوى الملفات أليكسيا بوتياس، التي سجلت 26 هدفاً وصنعت 15 تمريرة حاسمة خلال 53 مباراة، وفازت بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني وكأس إسبانيا والسوبر الإسباني ودوري الأمم مع إسبانيا.
وتملك زميلتها السابقة في برشلونة إيفا بايور 34 هدفاً وثماني تمريرات حاسمة في 46 مباراة، مع الألقاب الأربعة نفسها على مستوى النادي.
كما سجلت كلوديا بينا 32 هدفاً وصنعت تسع تمريرات حاسمة، مع ألقاب برشلونة نفسها، بينما جمعت كارولين غراهام هانسن 17 هدفاً و16 تمريرة حاسمة في 45 مباراة مع النادي الكاتالوني.
وفي الجانب الأميركي، سجلت سكارليت كامبيروس 27 هدفاً، بينما حققت تيموا تشاوينغا 15 هدفاً في 22 مباراة، مع لقب درع الدوري الأميركي.
وتبرز كذلك كلارا بوهل بـ10 أهداف و23 تمريرة حاسمة مع بايرن وثلاثة ألقاب، واسمي بروغتس بـ13 هدفاً و11 تمريرة حاسمة مع برشلونة، وماريونا كالدينتي بسبعة أهداف و10 تمريرات حاسمة مع أرسنال وإسبانيا.
وتكشف الأرقام عن سباق مختلف قليلاً عن الرجال، إذ لا توجد لاعبة واحدة تجمع بسهولة بين فارق تهديفي ضخم ولقب عالمي، ولذلك تبدو الألقاب الأوروبية والدولية والتأثير الفردي أكثر تداخلاً في تحديد المنافسة.
وفي جائزة حارسة العام للسيدات، تضم القائمة آن كاترين بيرغر وكاتا كول وهانا هامبتون ولورينا وأياكا ياماشيتا.
وتبدو كاتا كول صاحبة أحد أقوى الملفات، بعدما حافظت على نظافة شباكها في 23 مباراة من 39، وفازت بدوري الأمم ودوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني وكأس إسبانيا والسوبر.
وتملك بيرغر 23 مباراة بشباك نظيفة مع غوثام، بينما حققت ياماشيتا 13 مباراة بشباك نظيفة وفازت بكأس آسيا والدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد.
أما هامبتون فلديها 18 مباراة بشباك نظيفة، بينما أضافت لورينا لقب درع الدوري الأميركي إلى ملفها.