ملخص
ارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.1 في المئة ليغلق عند 11036 نقطة، مدعوماً بصعود "أرامكو السعودية" ومكاسب انتقائية في عدد من الأسهم، وسط تداولات بلغت 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار).
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) تعاملاته على ارتفاع محدود بنسبة 0.1 في المئة، مضيفاً 12 نقطة ليغلق عند 11036 نقطة، مقارنة بـ11025 نقطة في جلسة أمس الإثنين، في جلسة اتسمت بالتذبذب واختبار جديد لحاجز 11 ألف نقطة.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار)، مقابل 3.4 مليار ريال (906.7 مليون دولار) في الجلسة السابقة، بانخفاض قدره نحو 200 مليون ريال (53.3 مليون دولار)، أو نحو 5.9 في المئة، مما يعكس استمرار حال الحذر وضعف الزخم الشرائي على رغم عودة المؤشر إلى الارتفاع.
وتحرك "تاسي" خلال الجلسة بين أعلى مستوى عند 11048 نقطة وأدنى مستوى عند 10990 نقطة، مما يعني أن المؤشر كسر حاجز 11 ألف نقطة خلال التداولات مجدداً ضمن هذه الموجة الأخيرة، لكنه نجح في استعادة المستوى سريعاً والإغلاق عند 11036 نقطة.
وتحمل هذه الحركة دلالة فنية مهمة، إذ إن الهبوط دون 11 ألف نقطة لم يتحول إلى موجة بيع ممتدة، بينما ظهر طلب عند المستويات المنخفضة أعاد المؤشر إلى المنطقة الخضراء.
كذلك فإن الإغلاق بفارق 12 نقطة فقط عن أعلى مستوى يومي عند 11048 نقطة يعكس تحسناً في الطلب خلال الجزء الأخير من الجلسة، مقارنة بجلسة الإثنين التي أغلق فيها المؤشر عند أدنى مستوياته اليومية تماماً.
النفط يطرق باب 100 دولار
أوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن الأسواق العالمية أمام ضغوط متزايدة مع اتساع الأخطار الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، إذ تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، فيما بقيت الأسواق الأوروبية حذرة وسط مخاوف من أن تعيد قفزة النفط إشعال التضخم وتدفع البنوك المركزية إلى مزيد من التشدد النقدي.
وفي سوق الطاقة ارتفع خام "برنت" إلى نحو 98.4 دولار للبرميل بعدما لامس 99.46 دولار، في حين صعد خام "غرب تكساس" إلى نحو 93.7 دولار، مع اضطراب منشآت للطاقة في المنطقة وتراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية.
وبالنسبة إلى السوق السعودية، ذكر أن هذه التطورات تحمل معادلة أكثر حساسية من المعتاد، فاقتراب "برنت" من 100 دولار يعزز قيمة الإنتاج النفطي ويدعم قطاع الطاقة، لكن قد يضغط ذلك على الأسهم المحلية.
ولذلك قد يصبح تراجع علاوة الأخطار الجيوسياسية أهم لـ"تاسي"، فاستقرار النفط عند مستويات مرتفعة مع هدوء التوترات سيكون أكثر دعماً للمصارف والقطاعات المحلية والسيولة، بينما اختراق 100 دولار بفعل تصعيد جديد قد يزيد الضغوط على السوق عبر ارتفاع الأخطار والتضخم والعوائد العالمية.
اختبار قوة الارتداد
أكد الزهراني أن جلسة اليوم تكشف أن 11 ألف نقطة لا تزال المنطقة الفاصلة في حركة "تاسي"، فقد كسر المؤشر هذا المستوى خلال الجلسة إلى 10990 نقطة، لكنه لم يمكث دونه وأغلق عند 11036 نقطة، وهو ما يمنح الدعم قدراً من الصدقية على المدى القصير.
ومن هنا، تبقى الحركة محصورة بين دعم 11 ألف نقطة ومقاومة 11100 نقطة، ونجاح "تاسي" في اختراقها مع ارتفاع واضح في قيم التداول وتحسن الأسهم القيادية سيعطي إشارة أكثر قوة إلى انتهاء مرحلة التصحيح، بينما العودة إلى كسر 11 ألف والإغلاق دونها، خصوصاً مع زيادة السيولة البيعية، ستغير الصورة إلى مسار أكثر سلبية.
وبذلك يمكن وصف الجلسة بأنها جلسة دفاع ناجح عن 11 ألف نقطة، لا جلسة اختراق صاعد بعد، فقد تمكن المشترون من استعادة المستوى النفسي، لكن اختبار قوة الارتداد الحقيقي سيظل مرتبطاً بعودة السيولة والقياديات خلال الجلسات المقبلة.
"أرامكو" تمنح المؤشر دعماً
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله، إلى أن جانباً من الدعم جاء من سهم "أرامكو السعودية"، الذي ارتفع بأقل من واحد في المئة إلى 26.06 ريال (6.95 دولار)، وسط تداولات تجاوزت 8 ملايين سهم بقيمة تزيد على 210 ملايين ريال (56 مليون دولار).
وتكتسب حركة السهم أهمية بالنظر إلى ثقله في المؤشر، خصوصاً بعد تراجعه في جلسة أمس، إذ ساعد تحوله إلى الارتفاع على موازنة الضغوط في عدد من الأسهم الأخرى ودعم استعادة "تاسي" حاجز 11 ألف نقطة، لكن محدودية ارتفاع السهم، تزامناً مع ضعف السيولة الإجمالية، تعني أن السوق لا تزال بحاجة إلى مشاركة أوسع من الأسهم القيادية حتى تتحول المكاسب الحالية إلى اتجاه أكثر قوة.
"مدينة المعرفة" تقفز بدعم مشروع جديد
لفت إلى أن سهم "مدينة المعرفة" صعد بنسبة خمسة في المئة بعدما أعلنت الشركة توقيع مذكرة تفاهم مع "كادن للاستثمار" لتطوير مشروع "ملتقى المدينة 2"، وامتدت التحركات الإيجابية إلى مجموعة من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، إذ ارتفعت أسهم "أسمنت نجران" و"صدق" و"لجام للرياضة" و"الأسماك" و"الرمز" و"إكسترا" و"اليمامة للحديد" بنسب تراوحت ما بين 3 و6 في المئة، وتصدر سهم "بنان" الشركات المرتفعة بمكاسب بلغت 8 في المئة.
ويشير اتساع هذه المكاسب إلى وجود شهية مضاربية وانتقائية داخل السوق على رغم محدودية ارتفاع المؤشر العام، إلا أن ضعف قيم التداول يجعل من الصعب اعتبارها حتى الآن موجة شراء واسعة تشمل مختلف القطاعات.
ضغوط على أسهم متوسطة
في المقابل، هبط سهم "جبسكو" بنسبة 4 في المئة إلى 12.70 ريال (3.39 دولار)، بعدما أعلنت الشركة عدم تمكنها من نشر نتائج النصف الأول من 2026 خلال المهلة الإضافية.
وواصل سهم "الخدمات الأرضية" خسائره، متراجعاً بنسبة 3 في المئة إلى 23.99 ريال (6.40 دولار)، بعدما كان قد هبط 7 في المئة في جلسة أمس عقب إعلان تلقي الشركة إشعاراً من "طيران ناس" بإنهاء عقد خدمات المناولة الأرضية بين الطرفين اعتباراً من مارس 2027.
أما سهم "ساكو" فتراجع بنسبة اثنين في المئة إلى 20.23 ريال (5.39 دولار)، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ إدراجه في السوق، وتحمل هذه الحركة دلالة سلبية خاصة بالسهم، إذ إن تسجيل قاع تاريخي جديد يعكس استمرار ضعف الطلب عليه، حتى في جلسة نجح خلالها المؤشر العام في التحول إلى الارتفاع.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بـ9.79 نقطة، أي 0.11 في المئة، ليبلغ مستوى 8924.74 نقطة، وسط تداول 560 مليون سهم عبر 34146 صفقة نقدية، بقيمة 136.8 مليون دينار (418.6 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس بـ47.81 نقطة، ما يعادل 0.52 في المئة، ليبلغ مستوى 9257.01 نقطة، من خلال تداول 365.8 مليون سهم عبر 22931 صفقة نقدية، بقيمة 63.8 مليون دينار (195.2 مليون دولار)، وانخفض مؤشر السوق الأول بـ22.56 نقطة، أو 0.24 في المئة، ليبلغ مستوى 9317.21 نقطة، من خلال تداول 194.2 مليون سهم عبر 11215 صفقة نقدية، بقيمة 72.9 مليون دينار (223 مليون دولار).
في المقابل، ارتفع مؤشر (رئيسي 50) بنحو 143.56 نقطة، ما يعادل 1.31 في المئة، ليبلغ مستوى 11065.11 نقطة، من خلال تداول 308.5 مليون سهم عبر 17926 صفقة نقدية، بقيمة 53.2 مليون دينار (162.7 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 71 نقطة
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 71.60 نقطة، ما يعادل 0.73 في المئة، ليصل إلى مستوى 9857.33 نقطة، وسط تداول 299.318 مليون سهم، بقيمة 554.445 مليون ريال (152.3 مليون دولار)، عبر تنفيذ 22956 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت خلال الجلسة أسهم 42 شركة، بينما انخفضت أسهم 9 شركات أخرى، وحافظت شركتان على سعر إغلاقهما السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 594.843 مليار ريال (163.4 مليار دولار)، قياساً بـ589.056 مليار ريال (161.8 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
ارتفاع في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7613.47 نقطة مرتفعاً 7.6 نقطة وبنسبة 0.10 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7605.90 نقطة، وبلغت قيمة التداول 42.139 مليون ريال عُماني (109.6 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 5.88 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 39.799 مليون ريال عُماني (103.5 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.778 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.28 مليار ريال عُماني (102.1 مليار دولار).
تراجع هامشي في المنامة
أما في المنامة فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1934.50 بانخفاض 0.46 نقطة عن معدل الإقفال السابق، لانخفاض مؤشر قطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 924.75 بارتفاع 3.50 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 2.698 مليون سهم، بقيمة إجمالية قدرها 812.416 ألف دينار بحريني (2.2 مليون دولار)، من خلال 165 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 65.88 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
مكاسب في سوقي أبوظبي ودبي
في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.5 في المئة إلى 10021 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.08 مليار درهم (294.1 مليون دولار)، ومن أصل 91 شركة، ارتفعت أسهم 43 شركة، بينما انخفضت أسهم 32 شركة، وبقيت 16 شركة على ثبات.
أقفل مؤشر سوق دبي المالي على ارتفاع بنسبة 0.3 في المئة عند 5947 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 492 مليون درهم (134 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 20 شركة من أصل 53 شركة، بينما انخفضت 24 شركة، وبقيت 9 شركات على ثبات.