Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"البديل من أجل ألمانيا" يعيد انتخاب زعيميه وسط تظاهرات ضد الفاشية

اتهموه بالترويج لسياسات ومواقف عنصرية تتعارض مع القيم الديمقراطية وقالوا إن "الفاشية ⁠آخذة في الصعود"

خلال مظاهرة في مدينة إرفورت شرق ألمانيا تزامناً مع انعقاد مؤتمر الحزب، 4 يوليو 2026 (أ ف ب)

ملخص

منذ تأسيسه قبل أكثر من عقد، عزز حزب البديل من أجل ألمانيا تقدمه في استطلاعات الرأي، متفوقاً بوضوح على ‌المحافظين بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، ومستنداً إلى مزيج من الخطاب القومي والدعوات إلى تشديد سياسات ⁠الهجرة ⁠واستقطاب الناخبين غير الراضين عن الحكومات المتعاقبة وسنوات من الركود الاقتصادي.

أعاد حزب "البديل من أجل ألمانيا" انتخاب أليس فايدل وتينو كروبالا في رئاسته المشتركة السبت في مدينة إرفورت، على رغم احتجاجات واسعة مناهضة للفاشية عمّت محيط موقع انعقاد مؤتمر الحزب اليميني المتطرف.

وجعل الثنائي فايدل-كروبالا من الحزب المناوئ للهجرة والقريب من روسيا أكبر قوة معارضة في ألمانيا بعد الانتخابات التشريعية عام 2025.

وقالت فايدل في خطابها "نحن الحزب الشعبي الجديد في ألمانيا"، فيما يستعد "البديل من أجل ألمانيا" المعروف اختصاراً بـ"أي أف دي" لانتخابات إقليمية مصيرية في شرق البلد في سبتمبر (أيلول) المقبل قد تتيح له للمرة الأولى أن يترأس برلماناً محلياً.

وعقد الحزب مؤتمره في ولاية تورينغن معقل جناحه الأكثر تشدداً الذي يقوده بيورن هوكيه المعروف بتصريحاته الجدلية خصوصاً حول الماضي النازي لألمانيا.

وخلافاً للتوقعات، انطلق المؤتمر في موعده على رغم محاولات عشرات آلاف المتظاهرين تعطيل الوصول من خلال قطع بعض الطرقات وإثارة بلبلة في المواصلات العامة.

وتقاطر نحو 31 ألف شخص إلى المدينة في حافلات عدة، بحسب الشرطة، في حين أفاد المنظمون بمشاركة 50 ألف شخص في الأقل.

وقام المتظاهرون الذين أطلقوا على تحالفهم اسم "المقاومة" بقطع المنافذ إلى المدينة وتحرك بعضهم بواسطة حبال معلقة على جسر في الطريق السريع، في حين تجمع آخرون في الشوارع والساحات الرئيسة بوسط المدينة، بحسب مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.

تظاهرات سلمية

ويعتبر منتقدو "البديل من أجل ألمانيا" أن من واجبهم مناهضته نظراً إلى الماضي النازي للبلد ومساعي الحزب إلى التخلص من نهج صون الذكرى وتحمل المسؤولية الذي تنتهجه ألمانيا إزاء ماضيها.

ويرى البعض في تزامن انعقاد المؤتمر في إرفورت مع الذكرى المئوية لمؤتمر شهير للنازيين في مدينة فايمار المجاورة استفزازاً متعمّداً، وينفي الحزب من جهته أي تصادف متعمد.

وقالت لينيه كروغ (19 سنة) التي شاركت في الاحتجاجات لوكالة الصحافة الفرنسية "من المهم أن نوجه رسالة قوية ضد الانحراف اليميني، فهذا الحزب مناوئ للديمقراطية وينشر الكراهية".

وأكدت إيلا (44 سنة) أن "حقبة 1933-1945 ينبغي ألا تتكرر أبداً"، في إشارة إلى فترة حكم النازيين لألمانيا.

وتوجه المحتجون إلى مركز انعقاد المؤتمر.

وكانت الأجواء سلمية وإن أعلنت الشرطة استخدام الغاز المسيل للدموع خلال صدامات معزولة.

وفي افتتاح المؤتمر، انتقد تينو كروبالا المتظاهرين، معتبراً أنهم "اقتيدوا إلى هنا بحافلات أحزاب النظام من أنحاء البلد كافة".

مجموعات يمينية

يرفع الحزب اليميني المتطرف سقف طموحاته مع اقتراب الانتخابات الإقليمية في شرق ألمانيا الشيوعي سابقاً الذي يعد معقله الانتخابي. وترجح الاستطلاعات إمكان فوزه بالغالبية المطلقة في انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت.

وكثيراً ما تصدت ألمانيا التي ما زالت ترزح تحت ثقل ماضيها النازي لتصاعد اليمين المتطرف، غير أن أزمة الهجرة في 2015 والهجمات المتطرفة والجرائم المرتكبة من أجانب، فضلاً عن أزمة حادة تعصف باقتصاد البلد أدت إلى تنامي شعبية اليمين المتطرف، لا سيما في شرق البلاد.

ويندد منتقدو "البديل من أجل ألمانيا" بتصريحات لمسؤولين في الحزب تخفّف من فظاعة الجرائم النازية وبعلاقات تربط بين كوادر الحزب ومجموعات يمينية متطرفة محظورة.

ودافع بيورن هوكيه الذي يعد من الشخصيات الأكثر راديكالية في الحزب عن مقترح مثير للجدل خلال المؤتمر لإعادة النظر في قائمة تحدد المجموعات التي يحظر على أعضاء الحزب الانتساب إليها.

غير أنه سحب المقترح بضغط على ما يبدو من إدارة الحزب، وتعهّدت أليس فايدل بمراجعة للقائمة العام المقبل.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات