ملخص
كرر الرئيس الأميركي أمس الجمعة اعتقاده أن نظيره الروسي لن يهاجم دول حلف شمال الأطلسي، على رغم أن ألمانيا حمَّلت موسكو هذا الأسبوع مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيرة في مطار لايبزيغ.
أسفرت غارة جوية روسية عن مقتل أربعة أشخاص في جنوب شرقي أوكرانيا، وفق ما أعلن رئيس السلطة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك اليوم السبت، في ظل تبادل كثيف للهجمات الصاروخية بعيدة المدى والطائرات المسيّرة بين البلدين.
وأوضح أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، أن الهجوم الذي وقع في مدينة كاميانسكي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، وأضاف أن خمسة آخرين أصيبوا، بينهم امرأة تبلغ 30 عاماً ترقد في العناية المركزة.
اتفاق سلام
في الأثناء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين أمس الجمعة إن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، سيقومان بزيارة خارجية في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
وخلال تصريحات أدلى بها في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض لمح ترمب إلى أن الولايات المتحدة تمتلك مقترحاً ملموساً يهدف إلى إنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس، لكنه لم يكشف عن تفاصيل هذا المقترح، ولم يوضح ما إذا كان ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى أوكرانيا أو روسيا أو إلى البلدين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الجمعة إن الرجلين سيتوجهان جواً إلى أوكرانيا الأحد بعد زيارة موسكو. وقال ترمب "لدينا فكرة لتحقيق السلام". وأضاف "أرسلت ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما مفاوضان رائعان. قاما بعمل ممتاز، وأرسلناهما لنرى ما إذا كان بإمكاننا إنجاز شيء ما. وقد تكون هناك فرصة جيدة لتحقيق ذلك".
وأبلغ مصدران "رويترز" في وقت سابق أن الرجلين يعتزمان التوجه إلى موسكو مطلع الأسبوع، على أن تعقب ذلك زيارة إلى كييف، لكن أحد المصدرين قال الجمعة إن برنامج الزيارة شهد تغيرات في الأيام القليلة الماضية، وإن زيارة كييف لا تزال غير مؤكدة.
وطرح زيلينسكي وقف إطلاق النار مع روسيا أثناء الزيارة المرتقبة لويتكوف وكوشنر إلى كييف وموسكو. وقال "لن نشن ضربات جوية من جانبنا، وعلى روسيا أن تحترم وقف إطلاق النار بشكل متبادل، من دون أن تشن ضرباتها الجوية، للمدة المطلوبة من أجل عقد هذه المحادثات".
ولم تسفر محاولات إدارة ترمب للتوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا إلى نتائج تذكر حتى الآن، وتعثرت المفاوضات خلال الأشهر الماضية.
ووفقاً لما أفادت به تقارير إعلامية توجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) جون راتكليف إلى موسكو في أواخر أغسطس (آب) في إطار مساعٍ للضغط على نظرائه هناك للنظر في إمكان التوصل إلى تسوية.
ويشكك معظم مسؤولي أجهزة الاستخبارات الغربية في أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهتم بإبرام اتفاق على المدى القصير، بينما تعتقد الاستخبارات الأوكرانية أنه على الأرجح سيتجه في المستقبل القريب إلى تصعيد الحرب بدلاً من تهدئتها.
وأصابت طائرة مسيرة روسية الجمعة مقر جهاز الأمن الأوكراني (أس بي يو) في كييف، في واحدة من أكبر الأهداف التي تعرضت للهجوم في الحرب.
وزار ويتكوف، الذي يعد فعلياً كبير المفاوضين الأميركيين في شأن الحرب في أوكرانيا، موسكو مرات عدة، لكنه لم يزُر أوكرانيا حتى الآن.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بوتين لا يسعى إلى مهاجمة "الناتو"
كرر الرئيس الأميركي الجمعة اعتقاده أن نظيره الروسي بوتين لن يهاجم دول حلف شمال الأطلسي، على رغم أن ألمانيا حمَّلت موسكو هذا الأسبوع مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيرة في مطار لايبزيغ.
وقال ترمب في المكتب البيضاوي، رداً على سؤال من وكالة الصحافة الفرنسية حول المزاعم الألمانية، "أنا أتحدث معه. أعرفه جيداً. بوتين لا يسعى إلى مهاجمة أراضي حلف (الناتو)".
روسيا تستهدف جهاز الأمن الأوكراني
في وقت سابق قال الرئيس الأوكراني إن روسيا استهدفت المقر الرئيس لجهاز الأمن الأوكراني في كييف بطائرة مسيرة الجمعة متوعداً بالرد، بينما تواصل موسكو غاراتها الجوية على العاصمة لليوم العاشر على التوالي.
وتصاعد دخان أسود كثيف في وسط مدينة كييف عقب الهجوم الذي ينذر بتصعيد جديد في الصراع. وقال رئيس بلدية كييف إن 7 أشخاص في الأقل أصيبوا.
ولم تلحق أضرار بالمباني الحكومية الأوكرانية في الغارات بالطائرات مسيرة والصواريخ إلا نادراً خلال الحرب المستمرة منذ ما يزيد على 4 أعوام.
ويعد جهاز الأمن الأوكراني ركيزة أساسية في مجهود البلاد الحربي لأنه ينفذ ضربات في العمق وشديدة التأثير لإلحاق أضرار بآلة روسيا الحربية وبنيتها التحتية للطاقة.
وقال زيلينسكي عبر "تيليغرام"، "كانت الطائرة المسيرة تستهدف مباشرة مكتب رئيس جهاز الأمن في ذلك المبنى". ولم يتضح بعد ما إذا كان أفراد من الجهاز من بين المصابين. وأضاف أنه أمر "برد مناسب وملموس، وإن أمكن رد مماثل لهذه الضربة على الروس بمجرد أن يصبح كل شيء جاهزاً".
وتتعرض كييف لهجمات جوية متواصلة منذ 10 أيام بطائرات مسيرة روسية. وأصيبت أيضاً جامعة في وسط المدينة الأربعاء.
وجهاز الأمن الأوكراني هو كيان كبير وسري ومسؤول عن تنفيذ عمليات متطورة ضد روسيا منها قصف جسر يؤدي إلى شبه جزيرة القرم عام 2022 وهجوم بطائرات مسيرة عام 2025 استهدف قاذفات استراتيجية روسية.
ويعتبر الجهاز لاعباً رئيساً في حملة اغتيالات سرية لمسؤولين عسكريين روسيين كبار وشخصيات أخرى تتهمها أوكرانيا بارتكاب جرائم حرب. وتندد روسيا بتلك العمليات وتصفها بـ"الهجمات الإرهابية".