Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ميلوني تحتفي بأطول ولاية لحكومة إيطالية ممهدة الطريق لانتخابات 2027

احتشد الآلاف من أنصارها احتفاء بهذا "الإنجاز" وسط تدابير أمنية مشددة

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تتحدث في الـ4 من سبتمبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

أشارت ميلوني إلى أن "المعارك التي كانت إيطاليا تخسرها سابقاً باتت تكسبها راهناً، وهي انتصارات نريد أن نتركها للإيطاليين، أياً كان المنتصر". واستطردت "قاموا بنعتنا بالمتطرفين لسنوات ثم بدأوا بتقليدنا"، في إشارة إلى النهج الأوروبي المستحدث للهجرة.

احتفلت جورجيا ميلوني، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا، الجمعة بأطول ولاية لحكومة في بلدها منذ الحرب العالمية الثانية، ممهدة الطريق للانتخابات التشريعية في 2027.

وتخطت ميلوني (49 سنة) سيلفيو برلوسكوني من حيث ولاية الحكومة الواحدة، لكن الأخير بقي 10 سنوات بالإجمال في رئاسة الوزراء مع 4 حكومات متتالية.

واحتفاء بهذا الإنجاز، احتشد آلاف من أنصار ميلوني الجمعة في مدينة باري في بوليا (جنوب شرق) وسط تدابير أمنية مشددة في منطقة الميناء التي شهدت أجواء احتفالية مع موسيقى وأكشاك للطعام.

وقالت رئيسة حزب "فراتيلي ديتاليا" (إخوة إيطاليا) اليميني المتشدد مساء الجمعة أمام أنصارها في باري إن "الاستقرار هو أول إصلاح كبير يقدَّم للأمة. وعندما تجلس إيطاليا على الطاولة، فأمتنا تؤخذ على محمل الجد ويمكنها أن ترد نفياً وأن ترسم المسار". وأضافت "بفضل الاستقرار، قمنا بحماية أمتنا".

وأشارت ميلوني إلى أن "المعارك التي كانت إيطاليا تخسرها سابقاً باتت تكسبها راهناً، وهي انتصارات نريد أن نتركها للإيطاليين، أياً كان المنتصر". واستطردت "قاموا بنعتنا بالمتطرفين لسنوات ثم بدأوا بتقليدنا"، في إشارة إلى النهج الأوروبي المستحدث للهجرة.

وقال ماوريتسيو تشيكونيلي المحامي البالغ 61 سنة الذي أتى من وسط إيطاليا للمشاركة في الاحتفالات في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "حققت حكومة جورجيا ميلوني أداء إيجابياً ونتائج ملموسة، فضلاً عن أنها سجلت أطول ولاية وهذا ليس بأمر يستهان به".

غير أن الاستقرار الذي يجاهر حزب "فراتيلي ديتاليا" بتحقيقه، هو موضع انتقاد من خبراء. وفي تصريحات الخميس من روما للصحافة الأجنبية، اعتبرت فيرونيكا دو سانتيس الأستاذة المحاضرة في علم الاقتصاد في جامعة لويس في العاصمة الإيطالية إن "الاستقرار هو وسيلة وليس الغاية بذاتها. فالهدف هو النمو ونحن لم نشهد عليه".

 

وانتقدت الخبيرة ضبابية الرؤية السياسية الاقتصادية على المدى الطويل، فيما يتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,6 في المئة سنة 2026، وفق تقديرات الحكومة.

واعتمدت الأغلبية الحاكمة المحافظة المؤلفة من "فراتيلي ديتاليا" ورابطة ماتيو سالفيني المناوئة للهجرة والحزب المتشدد "فورتسا إيطاليا" نحو 300 قانون ومرسوم قانون أغلبيتها بتصويت ثقة، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية "أجي".

وتناول عدد كبير من هذه التشريعات مسائل أمنية استهدفت على سبيل المثال المهاجرين والمهربين والمجرمين القاصرين والمشاركين في التجمعات الاحتفالية غير المصرحة والمتظاهرين الذين يسدون الطرقات احتجاجاً على عمليات تسريح، وهي مواضيع تعني في المقام الأول قاعدة الناخبين اليمينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واقعية أم تقاعس؟

أقرت صحيفة "لا ريبوبليكا" اليسارية الميول بأن السلطة التنفيذية نجحت في إصلاح المالية العامة وتخفيض الفارق بين معدلات الفائدة الألمانية والإيطالية من 233 إلى أقل من 80 نقطة.

أما "لا ستامبا" و"كورييريه دي لا سيرا" فهما أشادتا بدعم ميلوني الثابت لأوكرانيا بالرغم من تحفظات نائبها ماتيو سالفيني المعارض لتقديم مساعدة عسكرية لكييف.

لكن كاتبة الافتتاحيات في "لا ستامبا" فلافيا بيرينا قالت الخميس "لا بد لجورجيا ميلوني أن تقول لنا كيف تنوي الاستفادة من أشهرها الأخيرة قبل الاقتراع، فهي مسألة تهم كثيرين"، فيما يراهن المراقبون على انتخابات في أبريل (نيسان) 2027.

وانتقدت المحللة السياسية التلفزيونية أليساندرا ساردوني ما وصفته بـ"واقعية جورجيا ميلوني... التي استحالت ذريعة للتقاعس". ولفتت إلى أن "الحكومة أولت أهمية قصوى للتواصل وغالباً ما حلت الأقوال محل الأفعال".

لكن للمحامي سيرجو دي ناردو (66 سنة) رأي آخر. وقال "أثبتت ميلوني، لا سيما على الصعيدين الدولي والأوروبي، مزاياها. فهي عرفت كيف تفرض نفسها... وهي أظهرت جرأة في النزاع مع إسبانيا بشأن سبتة"، مع تعليق روما عضوية مدريد في منطقة "شنغن".

ويشاركه الرأي سالفاتوي سينوبولي، المهندس البالغ 37 سنة والذي رأى أن ميلوني "أعادت إيطاليا إلى الساحة الدولية"، مرجحاً أن تتولى لاحقاً رئاسة المفوضية الأوروبية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار