ملخص
تعد الهجرة من أكثر القضايا السياسية إثارة للانقسام في أوروبا، بما في ذلك بريطانيا، حيث يواجه حزب العمال الحاكم ضغوطاً من حزب الإصلاح الشعبوي الذي تعهد وقف وصول المهاجرين عبر القوارب.
وذكرت بريطانيا في أبريل الماضي أنها ستدفع لفرنسا ما يصل إلى 660 مليون جنيه استرليني (892.72 مليون دولار) بموجب اتفاق أمني حدودي يمتد لـ3 سنوات للحد من عبور المهاجرين غير الشرعيين للقنال على أن يرتبط جزء من هذا التمويل بتحقيق نتائج مرجوة. أما الدنمارك فستبدأ بترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم إلى خارج أوروبا بدءاً من العام المقبل.
قال مسؤولون اليوم الجمعة إن وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) سترسل قوارب إلى القنال الإنجليزي وبحر الشمال للمساعدة في البحث عن المهاجرين وإنقاذهم، وذلك بعد أيام من لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ومناقشتهما ملف الهجرة.
وذكرت السلطات المشرفة على إدارة المنطقة أن الوكالة سترسل زورقين إسبانيين خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الجاري إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على أن يتبعهما زورق ليتواني حتى يناير (كانون الثاني) 2027، للمشاركة في الدوريات الفرنسية.
ويعد القنال الإنجليزي أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، ولقي عديد من المهاجرين حتفهم في مياهه وتياراته القوية في أثناء محاولتهم العبور من فرنسا إلى بريطانيا. وغالباً ما يحمل مهربو البشر الزوارق بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية، مما يجعلها بالكاد قادرة على الطفو.
وفي أغسطس (آب) الماضي أنقذ خفر السواحل الفرنسي 157 شخصاً من قارب اشتعلت فيه النيران.
وقالت الإدارة البحرية للقنال وبحر الشمال، ومقرها فرنسا في بيان، إنه "استجابة لأزمة الهجرة المستمرة في القنال، ستنشر (فرونتكس) سفناً دورية دعماً للانتشار الفرنسي الموقت من أجل عمليات البحث والإنقاذ".
قضية الهجرة
والهجرة من أكثر القضايا السياسية إثارة للانقسام في أوروبا، بما في ذلك بريطانيا، حيث يواجه حزب العمال الحاكم ضغوطاً من حزب الإصلاح الشعبوي الذي تعهد وقف وصول المهاجرين عبر القوارب.
وذكرت بريطانيا في أبريل (نيسان) الماضي أنها ستدفع لفرنسا ما يصل إلى 660 مليون جنيه استرليني (892.72 مليون دولار) بموجب اتفاق أمني حدودي يمتد لثلاث سنوات للحد من عبور المهاجرين غير الشرعيين للقنال على أن يرتبط جزء من هذا التمويل بتحقيق نتائج مرجوة.
واتفق البلدان العام الماضي على مخطط تجريبي يعرف باسم "واحد يدخل وواحد يخرج"، تقبل فرنسا بموجبه استعادة المهاجرين غير المسجلين الذين يصلون إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة، مقابل موافقة لندن على استقبال عدد مماثل من طالبي اللجوء النظاميين الذين تربطهم صلات عائلية ببريطانيين.
الدنمارك و"مراكز العودة"
في موازاة ذلك أعلنت الدنمارك الجمعة استعدادها لبدء إرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى "مراكز عودة" خارج أوروبا اعتباراً من عام 2027، تزامناً مع استضافتها محادثات مع 4 دول في الاتحاد الأوروبي في شأن إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين.
وقال وزير الهجرة الدنماركي مورتن بودسكوف في بيان، "نتوقع أن نكون مستعدين لإرسال أول دفعة أجانب إلى دولة شريكة بحلول نهاية العام المقبل".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
والتقى بودسكوف في كوبنهاغن الجمعة نظراءه من ألمانيا وهولندا والنمسا واليونان لبحث إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي.
وقال بودسكوف إن "هذه خطوة مهمة نحو نظام أكثر فاعلية للجوء والهجرة". وأضاف، "لا نقبل أن يستفيد الأجانب المقيمون بصورة غير قانونية في الدنمارك من الصعوبات التي نواجهها في إعادتهم لبلدانهم".
وفي يونيو (حزيران) الماضي أقر البرلمان الأوروبي قواعد أكثر تشدداً في شأن الهجرة تمنح السلطات صلاحيات أوسع لاحتجاز المهاجرين وتسمح بإنشاء "مراكز عودة"، مما أثار انتقادات شديدة من منظمات حقوقية.
ولم يكشف عن الدولة أو الدول التي قد تستضيف هذه المراكز، لكن أوغندا ورواندا تعدان من الخيارات المحتملة.
وكانت بريطانيا تخلت عن خطة لترحيل مهاجرين غير نظاميين إلى رواندا فيما واجهت مراكز تديرها إيطاليا في ألبانيا لمعالجة أوضاع المهاجرين طعوناً قانونية ولم تستخدم إلا على نطاق محدود.