Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرب إيران قد تستمر... تمديد نشر القوات الأميركية حتى 2027

لا يزال ترمب يراهن على انتفاضة شعبية لإسقاط النظام ويبقي على 50 ألف جندي في المنطقة للحفاظ على مرونة خياراته العسكرية

لقطات لتنفيذ ضربات أميركية على إيران (أ ف ب)

ملخص

مقاربة "البنتاغون" المستندة إلى حشد كل الإمكانات المتاحة، تأتي في وقت بعث ترمب إشارات متضاربة في شأن ما قد يحدث لاحقاً. وأفاد مسؤولون أميركيون أن ترمب يجري بعيداً من العلن نقاشات مع كبار مساعديه في شأن ما إذا كان سيعلن انتهاء الحرب مع إيران، مشيرين إلى أن الرئيس قال إنه يؤيد هذه الفكرة. لكنهم أضافوا أن ترمب يخبر مساعديه أيضاً بأنه يعتقد بأن مواصلة الضغط الاقتصادي سيجبر النظام الإيراني في نهاية المطاف إما على تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار.

في مؤشر إلى احتمال استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي بدأت نهاية فبراير (شباط) الماضي، مدد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عمليات نشر القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، في خطوة تتناقض مع تعهده السابق بتوجيه ضربة عسكرية سريعة وحاسمة تتجنب التورط في صراع طويل. 

ووفق الصحافة الأميركية، فإن هيغسيث يعمل حالياً بهدوء على تمديد انتشار القوات الأميركية، في مؤشر على استمرار الصراع حتى العام المقبل. وأفاد أشخاص مطلعون على الأمر بأن القرار يأتي في إطار استراتيجية عسكرية مفتوحة النهاية، تهدف إلى منح الرئيس دونالد ترمب خيارات متعددة في الحرب، إذ إنه يواصل حملة عقوبات اقتصادية خانقة ضد النظام الإيراني. 

إشارات متضاربة

وتقول صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إن مقاربة "البنتاغون" المستندة إلى حشد كل الإمكانات المتاحة، تأتي في وقت بعث ترمب إشارات متضاربة في شأن ما قد يحدث لاحقاً. وتبنّى الرئيس الأميركي خلال الأسابيع الأخيرة حملة للضغط الاقتصادي، أملاً في إجبار إيران على العودة لطاولة المفاوضات، لكن طهران لم تُبدِ أي مؤشر على التراجع، فيما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل إطلاق النار، بالتزامن مع تأكيد كل منهما سيطرته على مضيق هرمز. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن جانب آخر، أفاد مسؤولون أميركيون بأن ترمب يجري بعيداً من العلن نقاشات مع كبار مساعديه في شأن ما إذا كان سيعلن انتهاء الحرب مع إيران، مشيرين إلى أن الرئيس قال إنه يؤيد هذه الفكرة. لكنهم أضافوا أن ترمب يخبر مساعديه أيضاً بأنه يعتقد بأن مواصلة الضغط الاقتصادي سيجبر النظام الإيراني في نهاية المطاف إما على تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار.

الرهان مجدداً على الشعب

وفي منشور يعكس استمرار رهان الرئيس الأميركي على الشعب الإيراني لإسقاط النظام، كتب ترمب على حسابه في منصة "تروث سوشيال" أول من أمس الثلاثاء، "أحب موقفنا الآن بدرجة أكبر كثيراً، مع سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، واقتصادهم ينهار بالكامل"، وأضاف "إنهم لا يفعلون سوى تأجيل ما هو حتمي. متى سيخرج الشعب إلى الشوارع ويقاتل؟". 

ونصح مساعدون ترمب بأن تصعيد الحرب مع إيران بما يتجاوز الضربات المتبادلة الأخيرة، يؤدي إلى الإضرار بفرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مما عزز اتجاه الرئيس الأميركي نحو فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية التي لا تستهدف إيران وحدها، بل الأطراف الخارجية التي تتعاون معها من مؤسسات مالية وشركات وحتى دول، إضافة إلى رهانه على أن مزيداً من سوء الأوضاع الاقتصادية داخل البلاد من شأنه أن يدفع الإيرانيين إلى الخروج ضد النظام على رغم حملة القمع الدموي السابقة. 

وأفادت شبكة "أي بي سي نيوز" الأميركية في وقت سابق من الأسبوع الجاري، بأن الإدارة تسعى إلى تكثيف تلك الضغوط الاقتصادية على إيران. وخلال مقابلة أجراها أخيراً مع قناة "فوكس بيزنس"، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستعمل على "خنق إيران اقتصادياً وإجبارها على العودة لطاولة المفاوضات".

وكثيراً ما ربط بيسنت الحملة الاقتصادية التي تشنها الإدارة ضد إيران بمسألة إعادة البلاد للمحادثات، في أعقاب فشل مذكرة تفاهم كانت وُقعت بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) الماضي وانتهى المطاف بتجدد الصراع. ومطلع الأسبوع، رجح بيسنت أن ينهار الاقتصاد الإيراني "في غضون أسابيع أو أشهر"، مستدركاً بأن الانهيار الكامل ليس أمراً حتمياً إذا ما "عاد القادة الإيرانيون لرشدهم".

كذلك هدد المسؤول الأول في وزارة الخزانة بفرض عقوبات إضافية على البنوك الإيرانية، محذراً من أن الدول والمؤسسات المالية التي تواصل تعاملاتها التجارية مع النظام قد تواجه عواقب محتملة.

وبينما ينتظر ترمب لمعرفة ما إذا كانت استراتيجيته ستنجح، يحافظ الجيش الأميركي على وجود قوامه 50 ألف جندي في المنطقة، بهدف منح الرئيس مرونة في اتخاذ الخطوات التالية. وتشمل المهمات الحالية اعتراض الصواريخ الإيرانية وتوفير الحماية للسفن التجارية في مضيق هرمز وفرض حصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، وتبقى القوات الأميركية مستعدة لشن عمليات هجومية أكبر إذا قرر ترمب تصعيد الحرب. 

لكن نشر 19 سفينة حربية ووحدات دفاع جوي وأسراب مقاتلة وقوات مظلية في أنحاء المنطقة يثير مخاوف إزاء فرض ضغوط على أفراد الخدمة العسكرية وعائلاتهم ويتسبب في تراكم أعمال الصيانة المتأخرة التي قد يستغرق التعامل معها أعواماً. وقال مدير مشروع الدفاع الصاروخي في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" توم كاراكو إن وتيرة العمليات بالنسبة إلى وحدات الدفاع الجوي كانت حتى قبل هذه الحرب من بين الأعلى في القوات المشتركة، مضيفاً أن تمديد فترات الانتشار يهدد بإرهاق القوات وتأخير أعمال الصيانة وإعاقة جهود التحديث طويلة الأجل.

المزيد من تقارير