ملخص
يرى الباحث السياسي ومدير المرصد الإعلامي اليمني رماح الجبري أن التقارير عن تعاون الحوثيين مع حركة الشباب الصومالية تشير إلى انتقال العلاقة من مجرد اتصالات وتهريب إلى شراكة منظمة تشمل السلاح والتدريب والمعلومات، محذراً من تداعياتها على أمن خليج عدن والبحر الأحمر.
تثير التقارير عن صلات متنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال تساؤلات حول طبيعة هذا التعاون، وما إذا كان يتجاوز عمليات التهريب إلى تنسيق أوسع على جانبي خليج عدن. وهذا ما أفادنا به الباحث الجبري في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" بأن هذه التقارير تؤكد، بحسب رأيه، سعي الحوثيين إلى بناء علاقات مع تنظيمات مسلحة، مشيراً إلى سوابق لما وصفه بـ"التخادم والتنسيق" مع تنظيمي "القاعدة" و"داعش" في اليمن.
ويضيف أن الحوثيين أفرجوا، بعد سيطرتهم على صنعاء، عن أكثر من 55 عنصراً من القاعدة، بينهم عناصر متهمة في قضايا إرهابية، موضحاً أن بعض المنتمين إلى التنظيم انتقلوا لاحقاً إلى العمل مع الحوثيين في أدوار مختلفة. إذ ان الجماعات المسلحة، على رغم اختلافاتها الفكرية والمذهبية، تلتقي في الاستفادة من حال الفوضى والحرب وغياب سلطة القانون.
وفي شأن حركة الشباب، يعتبر أن ما كشف عنه أخيراً يمثل انتقالاً خطراً، من شبكات التهريب التقليدية إلى شراكة منظمة تتبادل السلاح والخبرات والتدريب والمعلومات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويضيف أن الحوثيين قد يسعون إلى توسيع وجودهم على الضفة الأفريقية من خليج عدن للحصول على قدرات استخبارية تساعدهم في مراقبة السفن وتهديد الملاحة، فيما توفر حركة الشباب شبكاتها ونفوذها على الساحل الصومالي. كما أن التعاون لا يحتاج إلى تقارب مذهبي، بل تحكمه المصالح، إذ يمكن للحوثيين تقديم خبرات في الأسلحة والعبوات والطائرات المسيرة، في مقابل الاستفادة من مواقع الحركة وشبكاتها.
كما يرى أن التقارير عن انتقال مقاتلين ومدربين بين اليمن والصومال تؤكد أن العلاقة أصبحت عملياتية وليست مجرد اتصالات، لافتاً إلى معلومات عن سعي الحوثيين إلى نشر رادارات ومعدات مراقبة على الجانب الأفريقي.
ويختم الجبري بالدعوة إلى موقف دولي موحد، معتبراً أن أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية باتا مرتبطين بصورة مباشرة بمواجهة التهديد الذي تمثله جماعة الحوثي، ومضيفاً "إذا تجنب المجتمع الدولي هذا الخيار فسيكون الثمن أكبر".