ملخص
قال وزير الطاقة الأميركي "كل ما نقوم به هو أخذ أصل جوفي غير مستغل، لا يدر أي عائد على الشعب الفنزويلي، وتوفير الأموال والتكنولوجيا اللازمة لتطويره، بما يعود بالنفع على فنزويلا والعالم بأسره"، مشيراً إلى أن الأمر عبارة عن "تقاسم للإيرادات".
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء إن فنزويلا "ليست جاهزة بعد" لتنظيم انتخابات، بعد تسعة أشهر على تدخل الولايات المتحدة، واعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو بعملية أمنية في كراكاس.
وقال ترمب من البيت الأبيض "أعتقد أنهم ليسوا مستعدين بعد، كل هذا جديد جداً"، مضيفاً أن الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز "تقوم بعمل جيد جداً، هذا ما نريده وما تريده هي، لكنهم ليسوا مستعدين بعد".
ونفى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء، عقب زيارة لكراكاس، أن تكون واشنطن تسعى إلى "سرقة النفط الفنزويلي"، رداً على الانتقادات الموجهة إلى الاتفاق الذي أبرم أخيراً، الذي ينص على قيام الولايات المتحدة باستغلال 20 في المئة من احتياطات البلاد.
وأعلن دونالد ترمب في الـ28 من أغسطس (آب) إبرام اتفاق مع فنزويلا تحصل بموجبه الولايات المتحدة على حصة الغالبية في السيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطات البلاد، وتتوقع فنزويلا أن تحقق من هذا الاتفاق مكاسب بقيمة 209 مليارات دولار على مدى 25 عاماً.
وصرح رايت لوكالة الصحافة الفرنسية التي كانت ضمن مجموعة صغيرة من الصحافيين الموجودين في مطار كراكاس في ختام زيارته "لقد رأيت تلك العناوين، (نحن نسرق النفط الفنزويلي). بالطبع، هذا غير صحيح على الإطلاق! فالموارد ونفط فنزويلا ملك للشعب الفنزويلي".
وأضاف "توفر الشركات الخاصة رؤوس الأموال اللازمة لإنتاج النفط، لكن الأرباح والإتاوات والضرائب تعود بالكامل لحكومة فنزويلا والشعب الفنزويلي".
وتابع "كل ما نقوم به هو أخذ أصل جوفي غير مستغل، لا يدر أي عائد على الشعب الفنزويلي، وتوفير الأموال والتكنولوجيا اللازمة لتطويره، بما يعود بالنفع على فنزويلا والعالم بأسره"، مشيراً إلى أن الأمر عبارة عن "تقاسم للإيرادات".
وخلال زيارة رايت، وقعت عقود عدة مع شركات متعددة الجنسيات في شأن استغلال المحروقات وإعادة تأهيل شبكة الكهرباء.
وشدد رايت على أهمية إصلاح قطاع الكهرباء، في ظل تكرار انقطاع التيار الكهربائي في فنزويلا وحاجة قطاع النفط إليه لضمان عمله.
وعلى الصعيد السياسي وتعقيباً على تصريحات ترمب بأن فنزويلا "ليست جاهزة بعد" لإجراء انتخابات، أوضح رايت بالقول إنها "عملية، يتعين إعداد القوائم الانتخابية وتعزيز بعض المؤسسات المدنية".
وأضاف "علينا تحقيق الاستقرار في البلاد وإنعاش الاقتصاد"، ورأى أن "بعض القضايا الطويلة الأمد مثل إعادة هيكلة الديون، والاستثمارات، وجذب الشركات، تعد مستقلة جزئياً عن الهيكلية السياسية".
في سياق آخر حث الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو قاضياً أميركياً أمس الأربعاء على إسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه المتعلقة بتهريب المخدرات، قائلاً إنه ينبغي أن يكون متمتعاً بالحصانة من الملاحقة القضائية بصفته رئيساً لدولة ذات سيادة.
وشكلت هذه التهم، المرفوعة أمام محكمة مانهاتن الاتحادية، الأساس لعملية الثالث من يناير (كانون الثاني) حين دهم الجيش الأمريكي كراكاس واعتقل مادورو الذي نفى التهم. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في أول يونيو (حزيران) 2027، إذا باءت محاولته لإسقاط الدعوى بالفشل.
ويعد تمتع زعماء الدول في المنصب بالحصانة من الملاحقة القضائية في دول أخرى إحدى المبادئ الراسخة في القانون الدولي، وينظر إليه على أنه ركيزة أساسية للدبلوماسية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وستشكل مساعي مادورو إلى إقناع القاضي الاتحادي في مانهاتن ألفين هيلرستاين برفض الدعوى، اختباراً لمدى إحجام المحاكم الأميركية، عموماً عن تطبيق القانون الدولي في القضايا الجنائية.
وأشار خبراء قانون لـ"رويترز" إلى أن مادورو يواجه معركة شاقة، إذ إن واشنطن لم تعترف بمادورو رئيسا لفنزويلا منذ عام 2019، وتميل المحاكم الأميركية عادة إلى الأخذ بموقف الرئيس، وإدارته في النزاعات المتعلقة بتحديد الشخص المعترف به زعيماً لدولة أجنبية.
وتعد القضايا الجنائية الأميركية التي تشمل زعماء دول أجنبية نادرة للغاية، لكن الحالات المماثلة لقضية مادورو لا تصب عموماً في صالحه. ففي عام 1990، رفض قاض اتحادي في ميامي محاولة القائد العسكري السابق لبنما مانويل نوريجا التذرع بحصانة رئيس الدولة، ومن أسباب ذلك عدم توليه منصب الرئيس رسمياً قط.
ولم تعترف الولايات المتحدة بمادورو رئيساً لفنزويلا منذ عام 2019، عندما أدى اليمين بعد انتخابات عام 2018 التي قالت الولايات المتحدة إنها مزورة، ووصفت الولايات المتحدة إعادة انتخابه في عام 2024 بأنها غير صحيحة.
ويقول مادورو إن الانتخابات في المرتين كانت نزيهة، واتهم واشنطن دوماً بالسعي إلى الإطاحة به، للسيطرة على ثروات النفط في بلده الواقع في أميركا الجنوبية.