Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منزل رئيس وزراء بريطانيا يعرض للإيجار على "بوكينغ"

منظمة تدرج "داونينغ ستريت" شقة سياحية وسددت ثمن إقامة أسبوع من دون أن تطلب المنصة إثبات هوية

مقر الحكومة البريطانية في العاصمة لندن (غيتي)

ملخص

تمكن باحثون في منظمة مراقبة المستهلك البريطانية من إدراج مقر رئاسة الوزراء في "داونينغ ستريت" بوصفه شقة للإيجار السياحي على منصة "بوكينغ دوت كوم"، ومن دفع ثمن إقامة أسبوع كامل فيه من دون أي تحقق من هوية المعلن أو ملكيته للعقار. بقي الإعلان على المنصة زهاء شهرين، وتلقى 14 طلب حجز في غضون 20 دقيقة، ونشر عليه تقييم مزيف بـ10 درجات من 10 منح المنزل تصنيف "استثنائي".

تمكن فريق المجلة الصادرة عن منظمة مراقبة المستهلك البريطانية "ويتش؟"، من إنشاء إعلان على منصة الحجوزات "بوكينغ دوت كوم" يعرض المنزل رقم 10 في "داونينغ ستريت"، مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني، للإيجار السياحي، ومن تلقي طلبات حجز وتسديد ثمن إقامة أسبوع، من دون أن تطلب المنصة أي إثبات لهوية المعلن أو لملكيته العقار.

وقالت المنظمة إن الإعلان نشر في الـ18 من يونيو (حزيران) تحت عنوان "شقة بغرفة نوم واحدة في قلب لندن"، وأورد العنوان الكامل "10 داونينغ ستريت، لندن" مرفقاً بصورة للباب الأسود الأشهر في بريطانيا، ووعد بأن المسافة إلى مقر البرلمان لا تتجاوز أربع دقائق سيراً، وأن ساعة "بيغ بن" تبعد 400 متر.

وأضافت أن إعداد الإعلان استغرق دقائق، وأن الصفحة صممت بحيث لا يتمكن أحد من الحجز إلا بموافقة مسبقة من المضيف، تفادياً لإرباك مسافرين حقيقيين. ومع ذلك، تقدم 14 شخصاً بطلبات للإقامة خلال 20 دقيقة هي مدة النافذة التي فتحتها المنظمة عمداً لإجراء الاختبار، ولم يقبل سوى طلب واحد صادر عن باحث تابع لها.

ومن بين ما ورد في التحقيق أن محرر قسم السفر تمكن، في اليوم نفسه الذي سجل فيه بصفته مضيفاً، من إرسال رابط خارجي عبر نظام المراسلة الداخلي للمنصة يطلب بيانات بطاقة ائتمان لتأكيد الحجز. وقالت المنظمة إن "بوكينغ دوت كوم" أبلغتها سابقاً بأنها قادرة على حجب الروابط المرسلة عبر نظام الرسائل عند الاشتباه في نشاط احتيالي، لكنها لم تفعل ذلك في هذه الحالة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت "ويتش؟" أنها نشرت بعد ذلك تقييماً مزيفاً للإقامة أشار إلى أن أفضل ما فيها كان "قضاء الوقت مع القط لاري"، في إشارة إلى قط "داونينغ ستريت" المقيم، وأن التقييم ظهر خلال دقائق على رغم إشعار من المنصة بأن فريق الإشراف سيراجعه، فصار المنزل مصنفاً رسمياً لدى الموقع بوصفه "استثنائياً".

وأشارت المنظمة إلى أن الإعلان لم يزل إلا في الـ27 من أغسطس، وأن المنصة ألغت الحجز في الـ31 من أغسطس وأرسلت رسالة عن استرداد المبلغ من دون توضيح ما إذا كان سيعاد كاملاً أم بعد اقتطاع عمولة.

وقال محرر قسم السفر في المنظمة روري بولاند، إن ضوابط المنصة ثبت أنها "غير صالحة للغرض"، مضيفاً "إن كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي التي توصف بأنها متطورة عاجزة عن إدراك أن 10 داونينغ ستريت ليس بيت عطلات، فلا عجب أن يستغل المحتالون المنصة بهذه السهولة".

وفي المقابل، قال متحدث باسم "بوكينغ دوت كوم" لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن هذا الاختبار المحدود لا يعكس تجربة ملايين الإعلانات أو التقييمات المنشورة على المنصة، موضحاً أن الصفحة لم تكن مفتوحة للجمهور طوال الشهرين، وأن إغلاقها حال دون تفعيل بعض ضوابط الكشف عن الاحتيال الآلية. وأضاف أن المنصة تعتمد سلسلة من عمليات التدقيق والتحقق وتقنيات تساعدها في رصد غالبية الإعلانات الاحتيالية وإزالتها خلال 24 ساعة، وأنها تنصح العملاء بالسداد عبر القنوات المعتمدة حصراً، وعدم الاستجابة لطلبات الدفع الخارجية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات