Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضغوط متزايدة وتعقيدات تربك تحركات ليفربول

ستكون هناك حاجة إلى تعزيزات إذا كان أندوني إيراولا يريد أن ينجح أسلوبه الكروي في "أنفيلد"، لكن تحديد المراكز التي ينبغي الاستثمار فيها ليس بالأمر السهل

أندوني إيراولا المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يدخل ليفربول الأسبوع الأخير من سوق الانتقالات بتشكيلة نحيلة وغير متوازنة، وحاجة ملحة إلى تعزيز مراكز عدة، بينما يفرض ضيق الموازنة وإصرار إيراولا الهجومي خيارات صعبة على الإدارة.

لدى ليفربول اجتماع إداري معتاد في بداية سبتمبر (أيلول) المقبل، بعد إغلاق سوق الانتقالات مباشرة، ويخضع طابعه حالياً لهدف رئيس واحد.

وتدرك الإدارة الرياضية، بقيادة ريتشارد هيوز، أن الفريق يحتاج ببساطة إلى أن يصبح أكبر عدداً. وهذه أولوية مطلقة مع بقاء أسبوع واحد على إغلاق السوق، وهناك ضغط كبير لإنجاز ذلك، لكن المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد.

أزمة المراكز والموازنة تعقد تحركات ليفربول

فهناك مراكز عدة تحتاج إلى التركيز عليها، في وقت لا يتوافر فيه ذلك القدر من الأموال للإنفاق.

وكما قال أحد المصادر داخل النادي "إنها تشكيلة نحيلة بصورة غريبة وغير متوازنة. الأمر أشبه بوجودهم في قارب فيه ستة ثقوب مختلفة، لكن أيها ستسد؟" فإذا أنفقوا الموازنة المتاحة على مركز أو مركزين، سيجدون أنفسهم يعانون نقصاً في مركز آخر.

أسلوب إيراولا يفرض الحاجة إلى بدلاء في كل المراكز

وقد تتفاقم المشكلة بسبب أسلوب أندوني إيراولا في اللعب، فعلى رغم أن ليفربول يعاني بوضوح أكبر قلة الخيارات في مركزي الظهير وخط الوسط، فإن كرة القدم المثالية للمدرب الباسكي تتسم بكثافة عالية إلى درجة أنك تحتاج فعلياً إلى بدلاء حقيقيين في كل مركز من مراكز اللاعبين خارج الملعب، من أجل تطبيقها بأقصى قوة. وإلا فإن الإفراط الضروري في إشراك اللاعبين قد يؤدي إلى الإصابات.

لذا يتعين على ليفربول تدعيم عدد كبير جداً من المراكز، لكنه سيحتاج إلى قدر كبير من الإبداع حتى يتمكن من فعل ذلك كله، وبعبارة أخرى، سيكون عليهم الاختيار.

وهذا بالتأكيد يختلف عن النهج الاستراتيجي المعلن لاستهداف النجوم الذي رأيناه في الصيف الماضي.

من الإنفاق القياسي إلى معضلة الاختيارات الصعبة

وحقيقة أن نيوكاسل يونايتد كان المنافس الأول مع ألكسندر إيساك، الذي كان شخصية محورية في الدراما لكنه لاعب هامشي في ذلك التعادل (2 - 2)، لا تؤكد سوى التباين الذي يعلق عليه كثر في سوق الانتقالات.

ففي مثل هذا الوقت من العام الماضي كان ليفربول مثالاً للإنفاق السخي، إذ كان العاملون في القطاع يتحدثون عن كيفية وصولهم بمشروع كامل - وفكرة كاملة - إلى "مرحلة النضج".

وكان النادي يستعد لدفع مبلغ قياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز مقابل إيساك، بلغ 125 مليون جنيه استرليني (170 مليون دولار)، بعدما أنفق بالفعل ما يقارب 200 مليون جنيه استرليني (272 مليون دولار) على المهاجمين.

والأهم من ذلك أنهم كانوا، على ما يبدو، "يسيرون عكس الاتجاه" بينما كان الجميع "يسيرون في الاتجاه الآخر"، وهو بالضبط نوع النهج المناقض للتوقعات الذي يبقيك في القمة، باختيار الجودة الفردية بينما كانت الفرق الأخرى تتجه نحو السيطرة الجماعية.

لكن من المذهل مدى سرعة تراجعهم، بينما لم تؤد عملية النضج المفترضة سوى إلى ظهور التشكيلة بحجم أصغر.

لذا يبدو أن الأسبوع الأخير سيكون محموماً، إذ لا يستطيع ليفربول أن يكون محسوباً بالقدر نفسه الذي كان عليه في العام الماضي.

وقد يسخر كثر من أن ذلك قد يكون أمراً جيداً، بالنظر إلى أن التداعيات المتتالية لسوق الانتقالات الصيفية الماضية - وكيف أسهمت حتى في تعقيد صعوبات السوق الحالية - لا تزال محسوسة.

باركولا وإيساك يكشفان اختلاف استراتيجية ليفربول

ومع ذلك أثارت هذه الظروف دهشة إصرار ليفربول على التعاقد مع برادلي باركولا من باريس سان جيرمان، بالنظر إلى أن المشروع المملوك لقطر يريد أكثر بكثير من 110 ملايين جنيه استرليني (150 مليون دولار)، وكان هذا السعر هو ما جعل أرسنال يعزف عن الصفقة.

وقد يعوض بيع كودي غاكبو عن مثل هذه الصفقة، في واحدة من حالات عدة في هذه السوق تكاد تشبه سلسلة مترابطة من صفقات سوق العقارات، ولا يزال مانشستر سيتي مهتماً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك فإن التركيز على جناح يشير إلى مدى أولوية إيراولا للهجوم في عمله التدريبي، ولا سيما أن "الفوضى" التي يخلقها ذلك يمكن أن تغير الشكل التكتيكي للمباراة بأكملها.

ببساطة إذا كنت تجبر المنافس على التفكير باستمرار في هجومك، فلن يكون بمقدوره فرض الضغط نفسه على دفاعك، إنها عودة ليفربول إلى هذا النهج، وتبني كرة القدم الصاخبة من جديد.

وعلى رغم كل التحفظات، فهذا تحديداً هو السبب الذي دفعهم إلى تعيين إيراولا.

أليكس سكوت هدف ليفربول لتعزيز الوسط الدفاعي

لكن آخرين سيتبنون الآن رؤية أكثر تحفظاً، ويشيرون إلى أن هذا الأسلوب يهدد بجعل فريق إيراولا عرضة مراراً للهجمات المرتدة من النوع الذي استفاد منه نيوكاسل يونايتد الأحد الماضي، لكن وانعكاساً لبعض المشكلات الأوسع، يملك ليفربول بالفعل هدفاً رئيساً في مركز لاعب الوسط الدفاعي،

وتقول مصادر عدة إن هذا اللاعب هو أليكس سكوت، لاعب الارتكاز الذي كان يعتمد عليه إيراولا في بورنموث.

وتتمثل إحدى العقبات في أن ليفربول لا يستطيع حالياً دفع مبلغ يجعل حتى نادي الساحل الجنوبي يفكر في البيع، ويقدر بنحو 90 مليون جنيه استرليني (122 مليون دولار)، ولذلك هناك شعور بأن ليفربول سينتظر حتى العام المقبل، وسيتعامل مع الوضع بالطريقة التي اتبعها آرني سلوت في موسم (2024 - 2025)، وقد يصبح رايان غرافنبرخ مهماً مجدداً بصورة مفاجئة.

لكن هناك مخاطرة في ذلك إذا كان سكوت هو اللاعب الذي يريده ليفربول بشدة، إذ إن تشيلسي واحد من أندية عدة مهتمة للغاية باللاعب البالغ من العمر 23 سنة.

وقد حذر بورنموث جميع الراغبين حتى الآن، مؤكداً أنه لن يدخل حتى في مناقشة أي عروض خلال سوق الانتقالات الحالية، لكن تشيلسي يدرس ما إذا كان سيختبر هذا الموقف بعرض مالي ضخم.

هيوز يواجه ضغطاً أكبر من إيراولا لحل أزمة التشكيلة

وعلى أقل تقدير أثبت إيراولا أنه مدرب يجيد جداً التعامل مع الإمكانات المتاحة، فهو لا يشتكي علناً، وأظهر مراراً استعداداً لتقديم تنازلات تكتيكية.

ولهذا السبب وصفه كثير من المسؤولين التنفيذيين بأنه "تعيين مثالي" في البيئة الحديثة التي يهيمن عليها المديرون والمسؤولون التنفيذيون إلى هذا الحد، لذا فإن هيوز وإدارة ليفربول يتعرضان، على الأرجح، لضغط أكبر بكثير من المدرب.

ولا يزال هناك فرق بين تقديم تنازلات تكتيكية من أجل فريق صاعد في منتصف جدول الترتيب مثل بورنموث، والقيام بذلك من أجل ليفربول، فالمتطلبات أكبر، والحاجات أكثر.

في الوقت الحالي، يحتاج ليفربول، في أفضل سيناريو ممكن، إلى نحو ستة لاعبين.

وتشير التقديرات الحالية من مصادر مختلفة إلى أنهم سينتهون بإضافة صافية للاعبين اثنين، وهو ما قد يعني التعاقد مع ثلاثة لاعبين وبيع لاعب واحد.

وهناك أمل في أن يكون ذلك كافياً لإحداث "فارق هائل"، وإلا وبحسب تعبير أحد المصادر "ستكون هناك كثير من الوجوه القلقة" في اجتماع سبتمبر المقبل.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة