Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

4 أزمات تهدد بإرباك موسم ليفربول الجديد

تولى أندوني إيراولا مسؤولية تشكيلة لم تكتمل بعد ودفاع يعاني كثرة الإصابات، في وقت يطلب منه دمج التعاقدات الباهظة التي أبرمت العام الماضي وتعويض رحيل محمد صلاح، مما يعني أنه سيرث كثيراً من المشكلات التي عاناها آرني سلوت في موسمه الثاني

يسعى مدرب ليفربول الجديد أندوني إيراولا لتغيير واقع الفريق وإعادته إلى القمة (أ ف ب)

ملخص

يبدأ أندوني إيراولا حقبة جديدة مع ليفربول وسط تشكيلة غير متوازنة وإنفاق قياسي ودفاع متراجع ورحيل نجوم، ليصبح التحدي إنقاذ الفريق من أزمة ما بعد كلوب.

كان آرني سلوت يأمل في أن يصل موسمه الثاني مع ليفربول إلى خاتمة درامية يوم نهائي دوري أبطال أوروبا. وهذا ما حدث بالفعل، لكن بما يتماشى مع عام سلوت، وليس تماماً بالطريقة التي كان يتمناها.

وبينما كان أرسنال يستعد لمواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي في بودابست، ظهرت أنباء من ميرسيسايد عن إقالة سلوت، وكانت تلك مفاجأة حتى للمدرب الهولندي نفسه.

وهنا يأتي أندوني إيراولا، الذي أنهى ناديه الجديد الموسم إلى جانب ناديه السابق في جدول الترتيب.

كان المركز السادس هو الأفضل في تاريخ بورنموث، فيما جاء المركز الخامس لليفربول بأدنى رصيد نقاط له منذ 14 عاماً، وبأكبر عدد من الهزائم في جميع المسابقات منذ 33 عاماً.

تفوق إيراولا في التحولات وكرة القدم الحديثة

وفي المقابل أنهى إيراولا الموسم مع بورنموث من دون هزيمة في آخر 18 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومن غير المنصف القول إن مهمة إيراولا تتمثل في أن يكون نقيض سلوت، إذ لا ينبغي لتحيز الحداثة أن يحجب حقيقة أن الهولندي، على خلاف بيل شانكلي وبوب بيزلي أو يورغن كلوب، فاز بالدوري في موسمه الأول. ومع ذلك لم تكن سلسلة المباريات الطويلة من دون هزيمة وحدها ولا تجاوز التوقعات هما ما جعلا المدرب الباسكي مختلفاً تماماً عن سلوت.

تغيرت كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز بسرعة خلال موسمي سلوت، إذ أصبح سلوت الرجل المناسب للمرحلة المناسبة، ثم بدا، على ما يبدو، رجلاً جاء في غير أوانه، أما كرة إيراولا الأسرع والأكثر اعتماداً على التحولات، فقد وضعته في طليعة الاتجاه السائد في اللعبة الحديثة، وقد تكون أقرب إلى أسلوب كلوب "المعدني الثقيل".

وكانت إحدى المشكلات الأخرى التي واجهها سلوت أن جماهير ليفربول انقلبت عليه. ويأمل إيراولا أن تعود سمعة ملعب "أنفيلد" في مساندة المدربين خلال فترة توليه المسؤولية، وسيساعده أن يبدأ بشكل أفضل مما فعل مع بورنموث، حين لم تحقق مبارياته التسع الأولى في الدوري أي انتصار.

إنفاق ليفربول القياسي ومشكلات التشكيلة

لكن إذا رحل سلوت فإن كثيراً من مشكلات ليفربول لا تزال قائمة، وقد تصبح هذه المشكلات الآن مشكلات إيراولا. وجاء هبوط ليفربول من المركز الأول إلى الخامس في موسم أنفق فيه النادي رقماً قياسياً بلغ 450 مليون جنيه استرليني (610 ملايين دولار) على التعاقدات، فيما رفعت صفقتا جيريمي جاكيه وفيكتور مونيوز إجمال الإنفاق خلال 15 شهراً إلى نحو 550 مليون جنيه استرليني (745.54 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك تبدو التشكيلة غير مكتملة، فهي نحيلة أكثر من اللازم في بعض المراكز، وغير مقنعة بما يكفي في مراكز أخرى.

وبطريقة ما ازدهر سلوت مع لاعبي يورغن كلوب وتعثر مع لاعبيه الذين اختارهم بنفسه، على رغم أن الحقيقة هي أن المدير الرياضي ريتشارد هيوز ورئيس كرة القدم مايكل إدواردز، الذي رحل الآن، كانا يتحملان مسؤولية أكبر عن التعاقدات.

معضلة الهجوم

وثمة ما يدعو إلى القول إن ألكسندر إيساك كان سبباً في نهاية عهد سلوت، وهي مفارقة، بالنظر إلى أن المهاجم الذي كلف قدومه 125 مليون جنيه استرليني (169.44 مليون دولار) لم ينه كثيراً من الأمور الأخرى، بعدما سجل أربعة أهداف فقط في موسم كان فيه أغلى الإخفاقات.

ومع غياب هوغو إيكيتيكي عن الأشهر الأولى من الموسم، سيُعفى إيراولا من السؤال حول كيفية استخدام الفرنسي وإيساك معاً، وهو السؤال الذي بدا أن سلوت لم يجد له إجابة، قد تتوقف حظوظ ليفربول على المهاجم السويدي.

وكانت فكرة إيراولا الفورية هي إشراكه إلى جانب اللاعب الآخر الذي كلف 100 مليون جنيه استرليني (135.55 مليون دولار)، باستخدام فلوريان فيرتز في مركز صانع الألعاب، بعدما تناوب اللاعب على المراكز في موسمه الأول المتذبذب.

لكن كرة إيراولا الهجومية تقوم على إعطاء أهمية للأجنحة، ولم يعوض ليفربول بعد ما يمكن اعتباره أفضل جناح في تاريخه.

وكان تراجع مستوى محمد صلاح أحد أسباب تراجع الفريق، لكن على رغم امتلاك ليفربول أشهراً للاستعداد لرحيله، لم يكن العثور على بديل للاعب الذي سجل 257 هدفاً أمراً سهلاً، وكان من المؤكد أنه سيكون مكلفاً.

لكن يان ديوماندي انتهى به المطاف في ريال مدريد الإسباني، بينما يرى ليفربول أن التقييم الحالي من باريس سان جيرمان للاعبه برادلي باركولا مبالغ فيه.

اختلال الأجنحة وضغط إعادة بناء الفريق

وقد يبدو ليفربول غير متوازن مع أجنحته الثلاثة الأساسيين - كودي غاكبو، وهو واحد من لاعبين كثيرين أخفقوا في تقديم المستوى المنتظر منهم الموسم الماضي، وريو نغوموها، الذي يستعد للاضطلاع بدور أكبر، ومونيوز - وجميعهم يفضلون اللعب في الجهة اليسرى.

أما الإضافة، من نوع ما، فتتمثل في أحد أغنى الأشخاص في التاريخ، إذ أصبح مؤسس "أمازون" جيف بيزوس جزءاً من تحالف 1892 الذي يستحوذ على حصة أقلية في النادي، لكن ذلك لم يغير موازنة الانتقالات.

وتأتي إضافات ليفربول الأخرى في الخط الخلفي عبر انضمام جاكيه، الذي جرى ترتيب انتقاله من رين مقابل 55 مليون جنيه استرليني (74.55 مليون دولار) في يناير (كانون الثاني) الماضي، ورونالد أراوخو، الذي استعاره النادي من برشلونة الإسباني بعدما أصبح واضحاً أن الإصابات الدفاعية تهدد بإخراج الفريق عن مساره لعام آخر.

وفي الوقت الحالي سيغيب كونور برادلي حتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفي الأقل قد يكون أسلوب إيراولا مناسباً بشكل أكبر لميلوش كيركيز، الذي تألق تحت قيادته في بورنموث، ولجيريمي فريمبونغ، الذي نادراً ما وثق سلوت به في مركز الظهير الأيمن.

الدفاع وليفربول أمام اختبار الحاضر

لكن من غير المبشر أن ليفربول استقبل 53 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز و78 هدفاً في جميع المسابقات الموسم الماضي، ومنذ ذلك الحين خسر الفريق أندي روبرتسون وإبراهيما كوناتي، وهو ما قد يزيد، بطرق مختلفة، العبء الملقى على عاتق فيرجيل فان دايك، وقد يكون لدى ليفربول آمال مستقبلية في جاكيه وجيوفاني ليوني، لكن عليهما أولاً التعامل مع الحاضر.

وباستثناء إيساك أنفق ليفربول تقريباً كل أمواله على لاعبين للمستقبل، لكن المدى القصير يبدو غامضاً، وبينما قدم نغوموها مؤشرات واعدة، وسجل إيكيتيكي 17 هدفاً، فإن ما قدمه جميع الآخرين كان بمثابة إدانة لهم، إذ لم تكن قائمة المرشحين لجائزة لاعب العام في الفريق تضم فعلياً سوى اسم واحد هو دومينيك سوبوسلاي، الذي سجل 13 هدفاً وصنع 12، ولعب في كل المراكز تقريباً من الظهير الأيمن إلى مركز صانع الألعاب.

ويبدو اللاعب المجري محورياً في خطط إيراولا، مع توجه لتخصيص دور له في وسط الملعب، وهو المرشح الأبرز لتولي شارة نائب القائد.

لكن من حوله يتعين على جميع اللاعبين الآخرين تقريباً إثبات أنفسهم، وكذلك المدرب الذي انتقل من أصغر أندية القسم ربما إلى واحد من أكبر ناديين فيه، إضافة إلى أصحاب القرار الذين تضررت سمعتهم في اتخاذ القرارات الصائبة.

ومن الجدير تذكر أن ليفربول بدأ الموسم الماضي باعتباره المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب، عندما تغلب على بورنموث بقيادة إيراولا (4 - 2) في الجولة الافتتاحية، أما الآن فلم يعد كذلك.

والهدف الفوري يجب أن يكون ببساطة هو التحسن، لضمان أن موسم (2025 - 2026) كان مجرد تراجع لموسم واحد، وليس البداية المتأخرة لمعاناة ممتدة في الحياة بعد كلوب.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة