Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الوجه الباكي بحرقة" إيموجي متصدر قد يكشف عمرك

أصبحت الإيموجيات أو الرموز التعبيرية جزءاً لا يتجزأ من المحادثة العصرية. ومع تتويج الرمز الباكي كأكثر الوجوه شعبية للعام الماضي تتناول تأثير معانيه المتعددة على أدمغتنا

تفوق إيموجي الوجه الباكي على الوجه الضاحك مع الدموع من حيث الاستخدام (غيتي/أيستوك)

ملخص

يتصدر "الوجه الباكي بحرقة" قائمة الإيموجيات الأكثر استخداماً عالمياً، في ظل تحول الرموز التعبيرية إلى لغة رقمية تعكس الفروق بين الأجيال وتكشف اتجاهات التواصل الحديثة. وتشير دراسات إلى أن الإيموجيات لا تنقل المشاعر فحسب، بل قد تحفّز استجابات دماغية مشابهة لتلك التي تثيرها تعابير الوجه الحقيقية.

يكاد إيموجي (الوجه التعبيري) "الوجه الباكي بحرقة" أو "الغارق بالدموع" أن يصلح لكل المواقف تقريباً. حصلت على وظيفة جديدة؟ ضع الإيموجي الباكي. موعد غرامي فاشل؟ ضع الإيموجي الباكي. سقط كلبي من الأريكة؟ أيضاً الإيموجي الباكي.

ووفقاً لبيانات شاركتها شركة "غوغل" مع صحيفة "نيويورك تايمز"، أصبحت هذه الدائرة الصفراء الصغيرة التي تذرف الدموع على وجهها رسمياً الإيموجي الأكثر شعبية في العالم.

وبإلقاء نظرة على أكثر محادثاتي استخداماً على تطبيق "واتساب"، أجد أنني استخدمته 15 مرة خلال الـ72 ساعة الماضية.

ففي حين أن "الوجه الضاحك مع الدموع" ونسخته المائلة كانا يُستخدمان تقليدياً للتعبير عن الفرح والضحك في العالم الرقمي، فإن الإفراط في استخدامهما جعلهما في الأساس محرجين أو قديمين بعض الشيء.

تريد أن تكشف عن عمرك؟ أرسل أحدهما إلى أي شخص دون الـ30، وستراه على الأرجح يرد عليك برمز "الجمجمة"، أي أنه "مات من الضحك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن الإيموجيات التي تستحق ذكرها أيضاً: "كأسي البيرة"، و"القرد الذي يغطي عينيه"، و"الوجه المبتسم بالنظارات الشمسية". كل هذه الرموز، ما لم تُستخدم بطريقة ساخرة أو تهكمية، يمكن أن تُرمى في سلة المهملات الرقمية.

فكما هو الحال مع إصدارات الموضة الجديدة أو الأعمال الفنية المرغوبة بشدة، فإن جاذبية الإيموجي عام 2026 تنبع من أصالته وتميزه. لذلك، ليس من المستغرب أنه، رغم أن الشباب يعبرون عن المشاعر نفسها التي يعبر عنها الجميع باستخدام الهواتف الذكية، فإن الصور التي يستخدمونها للتعبير عن هذه المشاعر قد تغيرت وتطورت.

فمثلًا إيموجي "الوردة الذابلة" (وهي في المرتبة 93 بين الأكثر شيوعاً) يُستخدم بدلاً من "القلب المكسور"، و"اليدان المضمومتان" تُستخدمان بدلاً من إشارة الإعجاب أو "الإبهام المرفوع". ثم نصل إلى رمز تمثال "مواي" Moai [تمثال صخري ضخم منحوت في جزيرة الفصح والرمز يستخدم للتعبير عن الرزانة أو الجمود أو السخافة] الذي أصبح الآن الإيموجي الـ33 بين الأكثر استخداماً، بعدما كان في المرتبة 482 عام 2021.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، يُستخدم إيموجي "مواي" حالياً بدلاً من إيموجي" رفع الحاجبين"، أو"الوجه المبتسم بملامح جامدة" أي الخالي من التعبير.

ومن بين الإيموجيات الجديدة التي أطلقتها آبل وباتت المفضلة لدى الجيل زد يبرز إيموجي "الوجه ذو الهالات تحت العينين"، والذي يمكن استخدامه في حالات التوتر أو التعب والإرهاق، أو حتى للتعبير عن الضيق بطريقة ساخرة. ويُستخدم على سبيل المثال في الحالات التالية: "أمي تُعد طبق اليخنة مرة أخرى"، ثم يأتي فوراً بعدها إيموجي "الوجه ذو الهالات تحت العينين".

وفي مارس (آذار) 2026، أضيف أحد الإيموجيات المفضلة لدي: "الوجه المشوه"، حيث تتباعد عيناه إلى جانبي رأسه، مما يجعله مثالياً للتعبير عن القلق، الإحراج، الرعب، أو الذهول والانزعاج الشديد. خلاصة الموضوع: التجديد أصبح سيد الموقف والأمر الرائج حالياً.

وأثناء بحثي لإعداد هذا المقال، أخبرتني محررتي أنها تستخدم إيموجي "ماراكاس" maracas للتعبير عن الفرح. وهذا النوع من الروح الإبداعية والمبتكرة في استخدام الإيموجي قد يساعدك على الاندماج مع الجيل زد إذا كنت تحاول مواكبة أسلوبهم. ودعونا لا ننسى عندما أصبح إيموجي "الشخص الواقف" يُستخدم كاختصار للتعبير عن موقف مثل: "حسناً... هذا غريب".

وعلى الرغم من سهولة اعتبار استخدام الإيموجي أمراً غير مهم أو طفولي، فقد أصبحت هذه الرموز لغة في حد ذاتها، حيث يعتمد عدد متزايد من الناس على الإيموجيات للتعبير عن مشاعرهم.

ومع أن الإيموجيات تؤدي بشكل متزايد وظائف مهمة في التواصل، فقد وجدت الدراسات أن معدل استخدامها ينخفض لدى كبار السن، الذين قد يواجهون صعوبة في التكيف مع أشكال التواصل غير اللفظي الجديدة، وذلك بسبب قلة الثقة أو عدم الشعور بالارتياح في استخدامها.

وللمبتدئين في هذا المجال أو الذين لا يعرفون الكثير عن الإيموجيات، إليكم موقع "إيموجيبيديا" Emojipedia، الذي يقدم قاموساً يشرح معاني هذه الرموز. وفي عام 2015، وصل الأمر بقاموس أكسفورد الإنكليزي إلى اختيار إيموجي "الضحك مع الدموع" ليكون "كلمة العام"، مشيراً إلى أنه أحدث أكبر تحول لغوي في ذلك العام.

في مسلسل "مراهقة" Adolescence، استُخدمت إيموجيات مثل الحبة الحمراء داخل أوساط الشباب المنتمين إلى مجموعة يُطلق عليها اسم "العزوبية غير الطوعية" incel [ويقصد به مجتمع افتراضي يضم أشخاصاً (غالباً من الشباب) عجزوا عن إقامة علاقات عاطفية أو جنسية رغم رغبتهم في ذلك. وقد تطورت هذه الجماعات لتصبح ثقافة فرعية ومعادية للنساء] وقد واجهت الشرطة صعوبة في فهم معانيها وفك رموزها من دون مساعدة أحد المراهقين.

ومن ناحية أخرى، وجدت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة بورنموث أن الإيموجيات يمكن أن تُحفز أنماطاً مشابهة من الاستجابات العصبية لتلك التي تحدث عند معالجة تعابير الوجه البشرية الحقيقية.

وبحسب مادلين مولي إيلي الباحثة الرئيسة في الدراسة: "يشير هذا إلى أن الإيموجيات ليست مجرد إضافات مسلية إلى التواصل الرقمي، بل قد يعالجها الدماغ بطرق مشابهة لمعالجته الإشارات الحقيقية لتعبيرات الوجه. ومن هذا المنطلق، يمكن للإيموجيات أن تؤدي دوراً كـإشارات عاطفية ذات معنى أثناء التفاعل عبر الإنترنت".

لذلك، سواء كنت تفسر أكثر إيموجي استخداماً هذا العام على أنه تعبير عن الفرح أو الحزن، فقد يكون لذلك بالفعل تأثير على دماغك. وعلى حد قول أحد المستخدمين على "تيك توك" ممازحاً: "نحن نستخدمه طوال الوقت، باستثناء الوقت الذي نبكي فيه بالفعل". استخلص من ذلك ما تشاء.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات