ملخص
لا يحدد الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق 10 كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح "حزب الله"، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
أفادت رئاسة الجمهورية اللبنانية على حسابها على منصة "إكس" بأنه تم اتصال بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي.
وأكد ولي العهد السعودي دعم المملكة للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، وجدد عزم المملكة على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية.
ووجه ولي العهد السعودي دعوة إلى الرئيس عون لزيارة السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين.
وشكر الرئيس عون ولي العهد السعودي على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذتها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده، كما شكره على الدعوة الموجهة اليه لزيارة المملكة واعداً بتلبيتها.
إيجابي للغاية
في الأثناء، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الإثنين، إن الاجتماع مع الرئيس اللبناني جوزاف عون كان إيجابياً للغاية.
وفي وقت سابق، أشاد روبيو بعد لقائه عون الأحد في واشنطن بخطوة لبنان "المضي قدماً نحو السلام"، بعد الجولة الأخيرة من المحادثات مع إسرائيل في روما.
وزيارة عون هي الأولى لرئيس لبناني الى واشنطن منذ 2009. وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن عون سيلتقي دونالد ترمب في البيت الأبيض الثلاثاء.
أفادت وزارة الخارجية في بيان بأن روبيو "أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام".
تأتي الزيارة في خضم جولات تفاوض تجريها الحكومة اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية، تتمحور حول انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تحتلها منذ حربها الأخيرة مع "حزب الله".
بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات برعاية أميركية في أبريل (نيسان) هي الأولى منذ عقود، بهدف وقف التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء حال الحرب بينهما. وأبرما في الـ26 من يونيو (حزيران) الماضي اتفاقاً إطارياً ينص خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيل تدريجاً من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".
وقال روبيو إن واشنطن ملتزمة "دعم التنفيذ الناجح للاتفاق الإطاري الثلاثي، ومؤازرة جهود الحكومة اللبنانية لإحلال السلام وتحقيق التعافي الاقتصادي وتأمين مستقبل أفضل للشعب اللبناني".
ونقلت الرئاسة عن عون تشديده خلال لقائه روبيو على "ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى".
وأكد كذلك "ضرورة تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية اللبنانية واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان" على مختلف الصعد.
واتفق البلدان خلال جولة محادثات جديدة في روما هذا الأسبوع على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، تطبيقاً للاتفاق بين الطرفين، وفق ما أعلنت واشنطن.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويرفض "حزب الله" تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعول على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع إسرائيل.
ولا يحدد الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق 10 كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح "حزب الله"، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
وتأتي زيارة عون إلى واشنطن في ظل تجدد الأعمال الحربية بين الولايات المتحدة وإيران منذ الأسبوع الماضي، مما يثير خشية من اتساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط مجدداً.
وقالت الرئاسة اللبنانية السبت إن عون سيعقد "لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأميركيين تتناول الوضع في لبنان والسبل الآيلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار"، إضافة إلى "انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها".