Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مانشستر يونايتد ينهار أمام هال سيتي بسبب خطأ متكرر

نجم الفريق برونو فيرنانديز والمدرب مايكل كاريك يقدمان ردوداً متباينة على البداية الكارثية لموسم الدوري الإنجليزي

برونو فيرنانديز لاعب مانشستر يونايتد يبدو محبطاً بعد الخسارة من هال سيتي (أ ف ب)

ملخص

هال سيتي يصدم مانشستر يونايتد في افتتاح الموسم بانتصار مستحق، مستفيداً من صلابة دفاعية وفاعلية الكرات الثابتة، بينما يكشف سقوط يونايتد عن أزمات مبكرة في الوسط والهجوم.

"كرة القدم، هال سيتي اللعينة"، على حد تعبير السير أليكس فيرغسون.

جاءت أولى مفاجآت الموسم على ضفاف نهر هامبر، وعلى حساب النادي السابق لفيرغسون. وبعد نصف موسم مذهل تحت قيادة مايكل كاريك، ظهر مانشستر يونايتد باهتاً في بداية أول موسم كامل للمدرب على رأس الفريق. وقال كاريك "نحن محبطون للغاية"، بعدما أثبت هال أن قدرته على إحداث المفاجآت لا تقتصر على صعوده غير المتوقع.

كان ما قدمه فريق المدرب سيرغي ياكيروفيتش استثنائياً، وبينما ينشغل الجميع في تشريح أداء يونايتد الكارثي، يجب ألا ننسى أن الفائز المستحق كان رائعاً. فقد كانوا صامدين في الدفاع، وقاتلين عندما تلوح لهم فرصة، وبرروا لقبهم (النمور) بأسلوبهم الشرس في الضغط، وحملوا زخمهم من "ويمبلي" في مايو (أيار) إلى ديارهم.

بداية كارثية تكشف أزمات يونايتد

لكنها كانت بداية موسم فوضوية من يونايتد. إذ كان هشاً دفاعياً، وضعيفاً في خط الوسط، ومن دون مهاجم حقيقي طوال ثلاثة أرباع المباراة، ولم يكن بوسعه اتخاذ كأس العالم ذريعة لبطئه، إذ إن أربعة فقط من لاعبي الخط الذين بدأوا المباراة كانوا قد شاركوا فيها أصلاً.

وأُخرج ثنائي خط الوسط الجديد يوري تيليمانس وأندريه سانتوس معاً، في حين عانى ثنائي بلغت قيمته 83 مليون جنيه استرليني (113.22 مليون دولار) أمام ريغان سلاتر، الذي تعاقد معه هال مقابل 50 ألف جنيه استرليني (68.2 ألف دولار)، ومشجع يونايتد مات كروكس. وقال كروكس "أرخص ثنائي في خط الوسط بالدوري". وقد يضطر يونايتد إلى الرد عبر إتمام صفقة كارلوس باليبا البالغة 70 مليون جنيه استرليني (95.49 مليون دولار).

الكرات الثابتة تمنح هال أفضلية حاسمة

وإذا بدا أن هال استعان بالأسلوب العملي الذي اتبعه ليدز للبقاء في الدوري العام الماضي، فإن يونايتد أعاد إلى الأذهان عهد روبن أموريم بمعاناته في الكرات الثابتة، فقد استقبل هدفاً من ركلة ركنية، ثم آخر من ركلة حرة. وحشد ياكيروفيتش فريقه بالمدافعين، وسجل اثنان منهم هدفين.

وتفوق هال على يونايتد في الكرات الهوائية، في مؤشر مبكر إلى أن الفريق قد يفتقد كاسيميرو داخل منطقة جزائه. وقال كاريك "كنا جيدين جداً في (الكرات الثابتة) لفترة من الوقت، لكنها حسمت المباراة".

وقد أثمر عمل ياكيروفيتش في التدريبات. وقال مدرب هال "جربنا شيئاً الجمعة. كانت لدينا خطة هناك لمحاولة معاقبتهم". ثم ابتسم وقال إن استراتيجيته "سر".

صفقات هال سيتي تؤتي ثمارها في الدوري الممتاز

قدم مسجلا الهدفين حكاية تختصر التاريخ الحديث لهال. ففي الصيف الماضي، كان النادي خاضعاً لحظر منعه من التعاقد مع لاعبين. إذ سجل سيمي أجايي، الذي انضم إلى الفريق في ذلك الوقت بصفقة انتقال حر، أول أهدافه في دوري الدرجة الأولى منذ عام 2017. أما الهدف الثاني فجاء عن طريق نوبل ميندي، الذي تعاقد معه النادي من ريال بيتيس مقابل 22 مليون جنيه استرليني (30 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد أتاح الصعود إلى الدوري الممتاز للنادي إنفاق الملايين. وإذا كان هال قد أنفقها بحكمة، فإن الحقيقة تبقى أن ثمانية من لاعبيه الأساسيين كانوا ضمن التشكيلة التي بدأت الفوز على ميدلزبره في نهائي الملحق. وقال ياكيروفيتش "كان عليّ أن أقنع اللاعبين بأننا قادرون على اللعب بهذا المستوى".

وقد أثبت القادمون من دوري الدرجة الأولى أنهم على قدر المهمة بشكل رائع. فعلى رغم امتلاكهم رابع أسوأ سجل دفاعي في الدرجة الثانية، حافظوا على نظافة شباكهم مع ندرة الأخطار، على رغم غياب ثمانية لاعبين بسبب الإصابة.

تزولاكيس ولامنس يبرزان بين حراس المرمى

وكان حارس المرمى كونستانتينوس تزولاكيس، الذي بلغت قيمته 20 مليون جنيه إسترليني (27.28 مليون دولار)، حضوراً مطمئناً، حتى لو لم يتعرض لاختبار كبير.

وتصدى الحارس اليوناني لمحاولتين من برايان مبيومو في كلا الشوطين، وكان الكاميروني واحداً من لاعبين اثنين فقط في التشكيلة الأساسية ليونايتد يمكن أن يشعر بالرضا عن مستواه. أما الآخر فكان حارس المرمى سيني لامنس، وهذه في حد ذاتها إدانة للفريق.

وقدم لامنس تصديين رائعين في غضون دقيقتين من أولي ماكبيرني، لكنه عندما أبعد تسديدته في التصدي الثاني إلى القائم، لم يتمكن من منع أجايي من متابعة الكرة وإيداعها الشباك.

ماكبيرني يقود النمور إلى انتصار تاريخي

ولم يسبق هال سوى ليدز في التقدم (2 - 0) على يونايتد بقيادة كاريك، لكن هال انضم إلى مجموعة مختارة من أندية يوركشاير التي حققت ذلك، بعدما ارتقى ميندي فوق لوك شو ليحول ركلة سلاتر الحرة برأسه إلى الشباك. وربما كان ذلك يستحق جائزة نوبل، بالنسبة إلى الوافد الجديد.

ومع ذلك، فإن رجل المباراة كان، بلا شك، ماكبيرني، حتى لو أن راين غيلز نال الجائزة رسمياً وسط قائمة طويلة من المتنافسين. وسجل المهاجم الإسكتلندي الهدف الذي قاد هال إلى الدوري الممتاز، وصنع أول أهدافه بعد العودة إلى الدرجة الأعلى. وكان المهاجم الذي تحول إلى بطل جماهيري شخصية محورية، لا يكل ولا يشبهه أحد. وصنع فرصة لكودي دراميه، الذي كاد، بعد نزوله بديلاً، أن يضيف الهدف الثالث.

في المقابل، بدأ يونايتد بأكثر مهاجم وهمي زيفاً على الإطلاق، ماتيوس كونيا، الذي نسي أن يدخل منطقة الجزاء. لكنه أنهى المباراة على الأقل بلاعب يرتدي القميص رقم تسعة هو ماركوس راشفورد، الذي خاض أول مباراة له مع يونايتد منذ 20 شهراً بعدما دخل بديلاً.

وقد تكون هناك مفارقة في أن يونايتد خسر أمام فريق يلعب بطريقة (3 - 4 - 3)؛ بل إن ذلك حدث الأسبوع الماضي أيضاً، في مباراة ودية أمام ميلان بقيادة أموريم. وربما لا يستطيع يونايتد اللعب أمام النظام الذي لم يكن قادراً على اللعب به.

أما قائده، فرأى مشكلات أخرى. وقال برونو فيرنانديز في تقييم قاسٍ "الأخطاء نفسها التي ارتكبناها الموسم الماضي في كل مباراة خارج أرضنا".

وكان كاريك، على نحو غير مفاجئ، أقل انتقاداً. وقال "لن يهزنا ذلك. هذا لا يغير الاتجاه الذي يسير فيه النادي؛ علينا أن نبقى هادئين وفي فقاعتنا".

لكن الخطر يكمن في أن تنفجر الفقاعة. ولم يوافق كاريك، الذي يتسم دائماً بالهدوء، على ذلك. وقال "علينا أن نتحمل ذلك ونعود أقوى".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة