Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الذهب... هل عاد الرهان على التحوط؟؟

درويش: الأسواق أمام موجة ارتداد قوية يغذيها ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات

ملخص

شهدت أسعار الذهب خلال الأيام الأخيرة مستويات قياسية لتفتح باب الجدل من جديد حول ما إذا كان هذا الارتفاع يمثل طبيعة الصعود الحالي، أم أن الأسواق أمام موجة ارتداد قوية

واصل الذهب مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي، في حركة تعيد طرح السؤال حول طبيعة الصعود الحالي، هل استعاد المعدن الأصفر دوره كملاذ للتحوط؟ أم أن الأسواق أمام موجة ارتداد قوية يغذيها ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات؟ بحسب ما يقول رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية" غالب درويش.

وأنهى الذهب تعاملات أول من أمس الجمعة فوق مستوى 4600 دولار للأونصة، مرتفعاً بأكثر من خمسة في المئة خلال الأسبوع، بعدما لامس 4632 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ منتصف مايو (أيار) الماضي، وكذلك سجلت الأسعار أكبر وتيرة ارتفاع يومية منذ أوائل فبراير (شباط) الماضي، والذي سجل الأربعاء الماضي.

ويوضح درويش في حلقة جديدة من سلسلة "رأي اقتصادي"، أن "الصعود مدفوع بصورة أساس بتراجع الدولار، والذي يجعل السلع المقومة والمسعرة بالعملة الأميركية أقل كلفة لحائزي العملات الأخرى".

ويضيف "كذلك جاء صعود أسعار الذهب مدعوماً أيضاً بانخفاض العوائد طويلة الأجل، بعد تحرك وزارة الخزانة الأميركية لتوسيع عمليات إعادة شراء السندات في محاولة لاحتواء كلفة الاقتراض".

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت كشف عن زيادة عمليات الحكومة لإعادة شراء سندات الخزانة، بعدما أعلنت الوزارة الأربعاء الماضي أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل إلى 4 مليارات دولار في الأقل لكل عملية.

ويتابع رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية"، "لكن خلف هذه المحركات المباشرة، تبدو هناك قصة أكبر يعيد المستثمرون تسعيرها، تتعلق بالدين الأميركي واستدامة المالية العامة ومستقبل الدولار، فتجاوز الدين الفيدرالي 40 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ أعاد المخاوف من استمرار الاقتراض المرتفع إلى الواجهة، بينما أثارت تدخلات الخزانة في سوق السندات نقاشاً حول احتمالات عودة ما يُعرف بـ"تجارة خفض قيمة العملة"، التي استفاد منها الذهب بقوة خلال فترات سابقة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويستدرك درويش "هنا يتحول الذهب من مجرد أصل يستفيد من انخفاض العوائد إلى أداة تحوط ضد أخطار أوسع، تمس قيمة العملة والثقة في الأصول الأميركية".

مختتماً حديثه قائلاً "لذلك، فإن تزامن ارتفاعه مع ضعف الدولار واضطراب سوق السندات يحمل دلالة تتجاوز العوامل الفنية وحدها. ومع ذلك، لا يبدو الطريق نحو مستويات أعلى مستقيماً، فارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الضغوط التضخمية قد يدفعان مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التشدد مجدداً، وهو سيناريو يمكن أن يعيد العوائد إلى الصعود ويضغط على الذهب".

ويضيف "لذلك، سيكون الاختبار الحقيقي خلال الأسابيع المقبلة هو قدرة الذهب على الاحتفاظ بمكاسبه بعد الارتفاع الحاد، فإذا استمر تراجع العوائد واتسعت التدفقات الاستثمارية نحو المعدن النفيس، فقد يكون ما يحدث بالفعل عودة للرهان على التحوط، وليس مجرد ارتداد سعري عابر".

اقرأ المزيد