Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدوري الإنجليزي يدخل حقبة جديدة بعد صيف من التغيير

بعد تبديلات كبيرة وغياب الأسماء اللامعة... ميغيل ديلاني يكشف بريق "البريميرليغ" الفريد

يستهل أرسنال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الجديد بحثاً عن الحفاظ على لقبه (أ ف ب)

ملخص

تتجه كرة القدم الإنجليزية إلى موسم شديد الغموض، مع غياب غوارديولا وصلاح، وتغير خريطة المدربين، والقواعد المالية الجديدة، وصراع مفتوح على اللقب، وتأثير متزايد للاستثمارات والمشاركة الأوروبية.

مع سعي الأندية الأكثر ثراءً في الدوري الإنجليزي الممتاز لمعرفة مدى قربها من المنافسة على لقب موسم (2026 - 2027)، أثار أحد الحسابات حماساً كبيراً، إذ تتوقع بعض تحليلاتها أن الفوز بالدوري قد يتطلب أكثر بقليل من 80 نقطة. وسيكون ذلك أقل رصيد منذ عام 2016، وهي فترة تحمل بعض أوجه الشبه مع الوقت الراهن.

ويعود انخفاض الرقم المتوقع إلى حد كبير إلى التطور العام الذي طرأ على الدوري منذ ذلك الحين، لكن هناك أيضاً نقطة نهاية مميزة. فقد رحل بيب غوارديولا، الشخصية الأكثر تأثيراً في كرة القدم الإنجليزية بشكل منفرد منذ السير أليكس فيرغسون.

ومعه رحل أيضاً الضمان بأن مانشستر سيتي سيكون دائماً في المقدمة، مستعداً للانطلاق في سلسلة انتصارات، بما يضمن لك الفوز باللقب تقريباً إذا أنهيت الموسم فوقه.

وكنت تعرف تماماً ما سيحدث في غير ذلك من الحالات.

وبالتأكيد، قد ينتهي الأمر بفريق إنزو ماريسكا الجديد إلى أن يكون جيداً بقدر أي فريق آخر، فهذا لا يزال مشروعاً ممولاً بسخاء من أبوظبي، ومن المرجح أن ينفق 200 مليون جنيه استرليني أخرى (272.83 مليون دولار) قبل إغلاق سوق الانتقالات.

لكننا لا نعرف ما سيحدث، ويزداد الغموض بفعل احتمال أن يتم حسم قضية سيتي أخيراً هذا الموسم. بينما يصر النادي على براءته. نعم، لقد سمعنا هذا كله من قبل، إذ شكّل الإحاطة السنوية السابقة للموسم التي عقدت الأربعاء الماضي، العام الرابع على التوالي الذي أكد فيه الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز ريتشارد ماسترز أنه لا يستطيع التعليق.

ومع ذلك، تشكل النتيجة المحتملة مجهولاً آخر في هذا الموسم، ما يعزز أكثر فأكثر الشعور بأننا أمام حقبة جديدة. وإذا كان الأمر كذلك، فسيكون ذلك، على نحو ملائم، أول انقطاع من هذا النوع منذ الطرف الآخر في مسيرة غوارديولا مع سيتي، وكانت بدايته في عام 2016.

تغير خريطة المدربين في الدوري الإنجليزي الممتاز

في ذلك الصيف، كان المدرب الكاتالوني واحداً من عدد كبير من المدربين أصحاب الأسماء الكبيرة الذين وصلوا إلى الدوري الإنجليزي، إيذاناً ببدء "دوري مدربي النجوم".

أما الآن فستضم مقاعد البدلاء العديد من المدربين المجهولين نسبياً. ويقول كثيرون إن ميكيل أرتيتا ربما يكون "الوحش الكبير" الوحيد، لأنه المدرب الحالي الوحيد الذي سبق له الفوز باللقب، كما يشكل هذا أول موسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز لا يتولى فيه أي من فيرغسون أو أرسين فينغر أو غوارديولا التدريب. وهناك العديد من الإحصاءات المماثلة التي تؤكد ذلك.

ويعد فابيان هوتسلر، البالغ من العمر 33 سنة فقط، رابع أطول المدربين بقاءً في منصبه، بالمشاركة مع ريجيس لو بريس. ويمر أكثر من نصف المدربين، وعددهم 11، حالياً بأول فترة إعداد للموسم مع فرقهم. وهو معدل تبديل لافت.

ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى استمرار أحد عناوين الموسم الماضي، وهو تنامي نفوذ المسؤولين التنفيذيين، لكن هذا لا يعني أيضاً أن هؤلاء المدربين "لا أحد" أو "عشوائيون".

عليك أن تكون جيداً جداً حتى تصل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بالنظر إلى مكانته الحالية. ويشعر العاملون في دوائر التدريب بحماس خاص تجاه مدرب نيوكاسل يونايتد الجديد ماتياس يايسله، الذي انتقل من الأهلي السعودي ليحل محل إيدي هاو.

لكن كما قال ماسترز عشية انطلاق الموسم الجديد "هناك الكثير من الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز".

وبصراحة من الصعب التفكير في موسم يحمل كل هذا القدر من المجهول. إنه مثير عاطفياً، وإن كان يجعل فهم المشهد أكثر صعوبة.

مجهولية الفرق وتأثير المدربين الجدد

ويعني عدد المدربين الجدد أن لدينا قدراً ضئيلاً جداً من المعرفة السابقة التي يمكننا الاستناد إليها. فعلى مدى سنوات، كنا نعرف، في نهاية المطاف، ما الذي يستطيع غوارديولا فعله. وكنا نعرف الكثير من التفاصيل والسمات المشابهة لدى منافسين مثل يورغن كلوب.

أما الآن، فهناك قدر أقل من ذلك أكثر من أي وقت مضى، حتى إن بعض الحقائق الحديثة أصبحت أكثر تعقيداً.

قد تكون كرة القدم التي يقدمها أندوني إيراولا من بين الأكثر إثارة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل يمكن تطبيقها بالقدر نفسه في نادٍ أكبر، مع متطلبات دوري أبطال أوروبا وتشكيلة محدودة العدد؟

لطالما كان برايتون واحداً من أكثر الأندية ذكاءً، لكن هل ستؤثر المشاركة الأوروبية في حدة ميزته؟ أعاد مايكل كاريك الاستقرار إلى مانشستر يونايتد، لكن هل يكفي ذلك الآن بعدما أصبح أكثر من مجرد مدرب موقت؟

كما أن تأثير كأس العالم المرهق لا يقدم سوى متغير آخر.

ولا شك في أن الكثير من ذلك يعزز نقطة البيع الفريدة للدوري الإنجليزي الممتاز منذ فترة طويلة، وهي أن أي شيء يمكن أن يحدث. ويبدو ذلك أكثر صدقاً من أي وقت مضى، والسبب الرئيس هو أن تحولاً كهذا لم يحدث من قبل بمفرده.

القواعد المالية الجديدة وصراع التوازن التنافسي

وربما يأتي ذلك في توقيت أكثر ملاءمة أيضاً لأن هذا هو الموسم الأول للقواعد المالية الجديدة. ويطلق عليها "نسبة تكلفة التشكيلة" و"الاستدامة والمرونة النظامية".

وقال ماسترز الأربعاء الماضي إن الهدف هو تحسين التوازن التنافسي الشهير للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الحجج المضادة تتردد على نطاق واسع، ومفادها أن هذه القواعد ستنتهي بخدمة الأندية الغنية والملاك الأثرياء فقط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويحتاج الدوري الإنجليزي الممتاز إلى مواصلة قدرته التي أظهرها الموسم الماضي على تقديم المفاجآت. وهناك منطقتان في جدول الترتيب قد تكونان مفيدتين في هذا الصدد.

إحداهما في القاع، حيث تبدو أندية إيبسويتش تاون وهال سيتي وكوفنتري سيتي، وهي منطقة أقل استعداداً من الفرق التي صعدت حديثاً في المواسم الأخيرة. أو ربما يؤدي ذلك إلى مفاجأة أخرى.

والمنطقة الأخرى هي المراكز الخمسة الأولى، ودورة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا والخروج منه التي اشتهرت بها أستون فيلا ونيوكاسل يونايتد.

المشاركة الأوروبية وفرص المنافسة على اللقب

ومن المنتظر أن تثبت المشاركة الأوروبية مرة أخرى أنها عامل فارق كبير. ومع مشاركة تسعة أندية، قد تتمتع الفرق التي لديها فترات خالية من مباريات منتصف الأسبوع بميزة كبيرة.

ويشير إنفاق توتنهام هوتسبير اللافت إلى أنه يستشعر وجود فرصة، بينما يبدو تشيلسي بالتالي منافساً حقيقياً على اللقب تحت قيادة تشابي ألونسو.

وهذا بالضبط ما حدث أيضاً في عام 2016، حين استفاد أنطونيو كونتي من عدم المشاركة الأوروبية، بالطريقة التي قد يستفيد بها ألونسو، الذي قد يعتمد أيضاً على ثلاثة مدافعين.

ويمثل الهدوء النادر داخل تشكيلة تشيلسي الوجه الآخر لمزيد من الفوضى خارجها، بدءاً من التحركات المستمرة للمنافسين بسبب غياب العقوبات في القضايا التأديبية الأخيرة، وصولاً إلى الضجيج الأخير حول اتجاه تود بوهلي ومارك والترز إلى بيع حصتيهما.

الاستثمارات العالمية ومستقبل نجوم الدوري الإنجليزي

وترتبط هذه الحبكة الجانبية المتعلقة بالاستحواذ بتطورات أوسع في أميركا، إذ تواجه إمبراطورية والترز التجارية تدقيقاً من سلطات الولاية بعدما باع حصته في لوس أنجليس ليكرز في صفقة قياسية يُعتقد أن قيمتها بلغت تسعة مليارات جنيه استرليني (12.28 مليار دولار). ويأتي كل ذلك في الوقت نفسه الذي اشترى فيه تحالف يضم جيف بيزوس حصة في ليفربول.

ويبدو أن كأس العالم هذا الصيف دفع كرة القدم إلى مجال أكثر "ارتفاعاً" في السياسة العليا، مع وجود الدوري الإنجليزي الممتاز بطبيعة الحال في القمة. وخلال مؤتمر الأربعاء الماضي، تهرب ماسترز من سؤال حول ما إذا كانت مؤسسات اللعبة قادرة أصلاً على الصمود أمام مثل هذه القوى.

ويأتي تعمق الاستثمارات أيضاً في وقت يواجه فيه تسويق الدوري الإنجليزي الممتاز الهائل عالمياً منعطفاً مفاجئاً.

فقد ترك رحيل غوارديولا ومحمد صلاح الدوري فقيراً نسبياً بـ"النجوم"، أي اللاعبين القادرين على تقديم المجهول. ويكاد إيرلينغ هالاند يقف وحيداً، حتى مع دخول لاعبين مثل ألكسندر إيساك ومارتن أوديغارد مرحلة صعود في مستواهما.

ولا يزال ذلك يمثل تناقضاً صارخاً، بالنظر إلى أن الدوري الإنجليزي الممتاز ينفق مليارات أكثر من أي دوري آخر. فهل هناك الكثير من لاعبي الأندية المنافسة الذين ستتحمس لرؤيتهم يزورون ملعبك؟ وهل يمثل ذلك بالتالي "هدراً" أو نقصاً في القيمة مقابل كل تلك الأموال، ولا سيما بعد الجدل الذي دار الموسم الماضي حول جودة كرة القدم؟

وبينما يحاول الدوري الإنجليزي الممتاز الآن الحد من "المواجهة"، سيصر ماسترز وآخرون على أنه لا توجد مشكلة ينبغي حلها فيما يتعلق بالتعاقدات.

فما الفائدة من نجوم ريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جيرمان، في نهاية المطاف، إذا كانوا يجعلون دورياتهم المحلية غير جذابة تنافسياً؟ إذ إن عدم القدرة على التنبؤ بنتائج المباريات يتفوق على عدم القدرة على التنبؤ بأداء الأفراد، كما أنه يساعد في صناعة النجوم أيضاً. ولم يصل صلاح إلى الدوري وهو يحمل هذه المكانة.

ومع ذلك، ففي خضم كل هذه المجهولات، تصبح بعض "المعطيات المعروفة" أكثر إقناعاً، لا سيما لدى الفرق التي يُنظر إليها على أنها تتمتع بالاستقرار. وهناك فرصة أمام برينتفورد. ويستطيع ليدز يونايتد مواصلة التقدم.

وفوق كل شيء، هناك الأبطال. فإلى جانب العديد من التوقعات التي ترى أن أرسنال سيصبح واحداً من الفرق النادرة التي تحتفظ باللقب، وهو أول لقب مُتتالٍ له منذ عام 1935، تشير تحليلات كثيرة إلى أنه سيفوز به، كما رأينا الموسم الماضي، برصيد 85 نقطة أو أقل. وقد منحهم ذلك ثقة جديدة، إذ باتوا يعرفون أخيراً أنهم قادرون على الفوز باللقب.

أو ربما يكون عنوان هذا الموسم هو تقديم شيء لم يره أحد من قبل.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة