Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أول اجتماع سعودي- تركي- باكستاني ضمن "اتفاق مكة" في إسطنبول

وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان يبحثون تعزيز القدرات والتشغيل البيني والتعاون في الصناعات الدفاعية

ملخص

يجتمع وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في السعودية وتركيا وباكستان غداً الإثنين في إسطنبول، في أول اجتماع ضمن "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، لبحث الأمن الدولي وتعزيز القدرات العسكرية والتشغيل البيني والتعاون في الصناعات الدفاعية، بما يشمل الإنتاج والتطوير المشترك.

تعقد السعودية وتركيا وباكستان غداً الإثنين أول اجتماع للجنة المنبثقة من "اتفاق مكة للدفاع المشترك" في إسطنبول، في خطوة تبدأ معها الدول الثلاث تفعيل الاتفاق الموقع في وقت سابق من أغسطس (آب) الجاري.

أعلنت وزارة الخارجية ​الباكستانية اليوم الأحد أن الاجتماع الافتتاحي للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية سيُعقد في ‌إسطنبول غداً الإثنين. وهذا ​الاجتماع هو الجلسة الافتتاحية للجنة المشكلة بموجب "اتفاق مكة للدفاع المشترك" بين باكستان ‌وتركيا ‌والسعودية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاجتماع سيشهد حضوراً رفيع المستوى لوزراء الخارجية والدفاع وقادة الجيوش في باكستان والسعودية وتركيا. وأوضحت أن الوفد الباكستاني يضم وزير الخارجية إسحاق دار ووزير الدفاع محمد آصف، إضافة إلى قائد الجيش عاصم منير.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر في وزارة الخارجية التركية اليوم الأحد أن الاجتماع سيعقد بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان الجيوش في الدول الثلاث.

وقال المصدر إن "قضايا الأمن الدولي ستكون على جدول الأعمال"، ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على تعزيز القدرات الدفاعية والتشغيل البيني بين القوات المسلحة، وتوسيع التعاون في الصناعات الدفاعية، بما يشمل الإنتاج والتطوير المشترك.

ويأتي الاجتماع في وقت تتسارع التطورات العسكرية في المنطقة، بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب على إيران، وما رافقها من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتداعيات أمنية واقتصادية امتدت إلى دول الخليج وأسواق الطاقة العالمية.

"اتفاق مكة للدفاع المشترك"

وكانت السعودية وتركيا وباكستان وقعت "اتفاق مكة للدفاع المشترك" في السابع من أغسطس الجاري، خلال قمة ثلاثية عقدت في قصر الصفا بمكة المكرمة، وجمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.

 

وجاء الاتفاق في ظل تحولات أمنية متسارعة تشهدها المنطقة، وأسس إطاراً دفاعياً ثلاثياً يقوم على مبدأ الردع الجماعي، إذ ينص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً على جميعها.

ويشبه هذا المبدأ في جوهره بند الدفاع الجماعي الوارد في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فيما أكدت الدول الموقعة أن الاتفاق ذات طبيعة دفاعية ولا يستهدف دولة بعينها.

وكان الأكاديمي السعودي إياد الرفاعي شرح خلال تعليق سابق لـ"اندبندنت عربية" أن الالتزام الدفاعي في الاتفاق يشبه المادة الخامسة في "الناتو"، لكنه لا يُفعّل بصورة آلية، إذ يتعين على الدولة التي تتعرض للاعتداء طلب تفعيل آلية الدفاع المشترك، فيما يبقى تحديد طبيعة الاعتداء والرد عليه خاضعين لتقدير الدول الأطراف.

ويرى الرفاعي أن الاتفاق جاء نتيجة مسار من التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، وأن الانتقال إلى إطار دفاعي يعكس تحولاً في البيئة الأمنية الإقليمية، مع تغير موازين القوى وتطور طبيعة التسليح واستخدام القوة العسكرية في المنطقة.

ثلاث قدرات عسكرية مختلفة

ويجمع الاتفاق ثلاث دول تمتلك قدرات عسكرية واقتصادية مختلفة، فتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتمتلك ثاني أكبر جيش فيه، فضلاً عن صناعة دفاعية محلية متقدمة، فيما تُعد باكستان قوة نووية وتتمتع السعودية بثقل اقتصادي وسياسي إقليمي وعلاقات دفاعية واسعة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتستند الشراكة الجديدة أيضاً إلى علاقات عسكرية قائمة بين أطرافها، إذ ترتبط السعودية وباكستان بتعاون دفاعي يمتد لعقود، فيما وسعت تركيا وباكستان خلال الأعوام الأخيرة تعاونهما العسكري وفي الصناعات الدفاعية.

وكانت أنقرة أشارت إلى إمكان توسيع إطار الاتفاق مستقبلاً، مع احتمال انضمام مصر، مؤكدة أن الترتيب الدفاعي الجديد لا يستهدف التخلص من التحالفات القائمة.

ويمنح اجتماع إسطنبول غداً أول مؤشر عملي إلى كيفية ترجمة الاتفاق إلى تعاون عسكري بين الدول الثلاث، مع انتقاله من إعلان مبدأ الدفاع الجماعي إلى مناقشة القدرات والتشغيل البيني والإنتاج والتطوير الدفاعي المشترك.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار