ملخص
أسفرت غارات جوية شنتها روسيا على كييف والمناطق المحيطة بها عن مقتل 17 شخصاً وإصابة أكثر من 40 آخرين الخميس، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تقاعس الحلفاء عن تزويد بلاده بصواريخ الدفاع الجوي يتسبب في إزهاق الأرواح.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة إن الجيش استهدف خلال الليل مصفاة نفط روسية في مدينة بيرم، على بعد أكثر من 1600 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.
وأضاف زيلينسكي أنه تم شن غارة أيضاً على قاعدة مارينوفكا الجوية العسكرية في منطقة فولغوغراد.
وقال وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال اليوم إن الهجمات الروسية خلال الأشهر الستة الماضية ألحقت أضراراً بأكثر من 300 محطة لتعبئة الغاز أو دمرتها في أنحاء أوكرانيا. وأضاف شميهال في البرلمان الأوكراني، "هذه، بطبيعة الحال، خسائر كبيرة لاقتصادنا".
بدورها، قالت وزارة البنية التحتية الأوكرانية اليوم إن روسيا هاجمت 52 سفينة مدنية في يوليو (تموز) الماضي وخلال النصف الأول من أغسطس (آب). وأضافت الوزارة عبر تطبيق "تيليغرام" أن من بينها سفناً كانت تنقل مواد غذائية وبضائع أخرى من الموانئ الأوكرانية وإليها، إلى جانب سفن كانت راسية بالفعل في تلك الموانئ.
اعتقال 9 في موسكو
في الأثناء، أفادت وكالات أنباء روسية رسمية اليوم بأن السلطات ألقت القبض على ثمانية أشخاص بتهمة التخطيط لشن هجوم على مؤسسة دفاعية في منطقة موسكو، واحتجزت في واقعة منفصلة أجنبياً لتجسسه على مبان حكومية وبنية تحتية استراتيجية.
ونقلت وكالة "تاس" للأنباء عن جهاز الأمن الاتحادي الروسي قوله إن الثمانية المعتقلين أولاً كانوا يستخدمون 35 طائرة مسيرة مزودة بمتفجرات تم تهريبها من الاتحاد الأوروبي لمهاجمة مؤسسة دفاعية استراتيجية في منطقة موسكو.
وفي واقعة منفصلة، ذكرت وكالة الإعلام الروسية أن أجنبياً من دولة لم يكشف عنها احتجز في منطقة مورمانسك شمال غربي البلاد، حيث كان يخطط لعبور الحدود إلى النرويج.
وأضافت الوكالة أن جهاز الأمن الاتحادي الروسي أشار إلى أن هذا الشخص يشتبه في أنه أجرى عمليات استطلاع لقطارات تنقل منتجات بترولية في محطة للسكك الحديد بموسكو، إضافة إلى مبان إدارية في العاصمة الروسية.
وقالت الوكالات الرسمية إن جميع هؤلاء الأشخاص يعملون لمصلحة أجهزة الاستخبارات الأوكرانية. وتعلن روسيا من حين لآخر عن اعتقالات لعملاء أوكرانيين مشتبه فيهم. ولم تعلق أوكرانيا حتى الآن على أحدث الاعتقالات.
روسيا مستعدة لمقترحات جديدة للسلام
قال دبلوماسي روسي كبير اليوم الجمعة إن بلاده مستعدة للإنصات إلى مقترحات جديدة حول كيفية التوصل إلى تسوية للصراع مع أوكرانيا، لكن أي مقترحات يجب أن تعكس "الواقع على الأرض".
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في مقابلة صحافية نشرت اليوم الجمعة أن الولايات المتحدة أبدت استعداداً "لحوار بنَّاء" و"تفهماً لموقف موسكو". وأضاف، "في هذه المرحلة، الأهم هو إلى أي مدى تستطيع واشنطن التأثير في قرارات نظام كييف ورعاته الأوروبيين، الذين لا يزالون يحلمون بهزيمة استراتيجية لروسيا".
استهداف معبر حدودي
من ناحية أخرى قالت هيئة حرس الحدود الأوكرانية اليوم الجمعة إن طائرات مسيرة روسية ألحقت أضراراً خلال الليل بمعبر حدودي مع مولدوفا في منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا.
وذكرت الهيئة عبر تطبيق "تيليغرام" أن حركة المسافرين والمركبات عبر نقطة تفتيش تاباكي توقفت ويجري تحويلها إلى معابر أخرى. وأضافت أنه جرى إبلاغ الجانب المولدوفي بالوضع.
قتلى بغارات روسية
أسفرت غارات جوية شنتها روسيا على كييف والمناطق المحيطة بها عن مقتل 17 شخصاً وإصابة أكثر من 40 آخرين الخميس، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تقاعس الحلفاء عن تزويد بلاده بصواريخ الدفاع الجوي يتسبب في إزهاق الأرواح.
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا شنت هجوماً جوياً مكثفاً خلال الليل أطلقت فيه عشرات من صواريخ كروز، إضافة إلى صواريخ باليستية وأخرى فرط صوتية و168 طائرة مسيرة. وأضاف أن الدفاع الجوي أسقط نحو 90 في المئة من الطائرات المسيرة ومعظم صواريخ كروز، ولم يحدد ما إذا كان قد تم اعتراض أي صواريخ باليستية.
ووصف زيلينسكي هجوم الخميس بأنه من بين أكثر الهجمات "مكراً وتخطيطاً وأوسعها نطاقاً"، خلال الحرب الدائرة منذ أربع سنوات ونصف سنة.
وذكر فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، أن الطوابق العليا من مبنى سكني مكون من تسع طوابق في حي سولوميانسكي بالعاصمة تعرضت للدمار، ودعا إلى إعلان اليوم الجمعة يوم حداد.
وبحسب رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي، استمر الهجوم على كييف وضواحيها نحو تسع ساعات، وتم بعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة.
ورأى زيلينسكي الخميس أن موسكو اختارت التصعيد، وقال، عبر "تيليغرام"، "للأسف، بينما تستثمر موسكو في الصواريخ الباليستية والتصعيد، لا يستجيب العالم دائماً بصورة مناسبة لمثل هذه الهجمات"، مندداً بافتقار أوكرانيا للقدرات المضادة للصواريخ الباليستية.
وقال الرئيس الأوكراني أن 30 مبنى سكنياً ومدرسة ومستشفى للأطفال وروضة أطفال لحقت بها أضرار، في العاصمة والمناطق المحيطة بها.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو شنت غارات جوية بصواريخ وطائرات مسيرة على كييف والمنطقة المحيطة بها، مستهدفة منشآت تنتج مكونات الطائرات المسيرة ومستودعاً عسكرياً ومركزاً لوجستياً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومع تصعيد روسيا لضرباتها بالصواريخ الباليستية في الأشهر الأخيرة، ناشد زيلينسكي الحلفاء تجديد مخزون أوكرانيا من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، وهي السلاح الوحيد في ترسانتها القادر على إسقاط الصواريخ الباليستية.
وقال زيلينسكي، على تطبيق "تيليغرام"، "كل صاروخ إضافي ينقذ أرواح شعبنا"، مضيفاً أنه لم يتم استلام الصواريخ البديلة. وتابع "للأسف، رد فعل العالم على مثل هذه الهجمات ليس كافياً على الدوام".
وحذر زيلينسكي من أن موسكو لن تتفاوض بجدية من أجل السلام ما دامت أوكرانيا لا تمتلك دفاعات صاروخية لحماية مدنها، وتعثرت المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في وقت سابق من هذا العام، إذ رفضت كييف الاستجابة للمطالب الروسية بالتنازل عن مزيد من الأراضي.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في منشور على "إكس"، رداً على رسالة زيلينسكي، إنها تعمل مع دول أعضاء وشركاء من أجل تزويد أوكرانيا بقدرات مضادة للصواريخ الباليستية باعتبار ذلك "أولوية قصوى".
واستهدفت الهجمات الروسية معبراً حدودياً مع مولدوفا في منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود، إذ أدت الهجمات المتكررة على الموانئ والسفن إلى توقف شبه تام لصادرات أوكرانيا الزراعية الحيوية خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما ضغط على أسعار الغذاء العالمية.
وقالت وزارة الدفاع الرومانية إن طائرة مسيرة سقطت في رومانيا، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، خلال الهجوم الروسي على أوكرانيا، وقالت رئيسة مولدوفا مايا ساندو إن طائرة مسيرة أخرى سقطت في بلادها.