ملخص
اتهمت السفارة الروسية لدى بريطانيا في بيان لندن بأنها أصبحت "شريكاً ومتواطئاً" في هذه الهجمات، وأنها "اختارت عمداً التصعيد" في النزاع.
قال أوليه سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية اليوم الثلاثاء إن هجوماً صاروخياً روسياً أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في قرية بالمنطقة الواقعة شمال شرقي أوكرانيا.
وأوضح عبر تطبيق "تيليغرام" أن الهجوم على قرية بيتشينيهي أدى كذلك إلى تدمير عشرة مبان خاصة ومقهى ومكتب بريد ومتجر وما لا يقل عن سبع سيارات.
ووجهت روسيا تحذيراً إلى لندن أمس الإثنين من أنها ستدفع "ثمناً" باهظاً عقب ورود تقارير تفيد بأن أوكرانيا استخدمت طائرات مسيرة بريطانية الصنع لشن هجمات في عمق الأراضي الروسية.
وجاء هذا التحذير في أعقاب نشر صحيفة "صنداي تايمز" تقريراً ذكرت فيه أن طائرات مسيرة أنتجتها شركتان بريطانيتان، استُخدمت من قبل كييف لضرب أهداف عسكرية وصناعية داخل الأراضي الروسية.
واتهمت السفارة الروسية لدى بريطانيا في بيان لندن بأنها أصبحت "شريكاً ومتواطئاً" في هذه الهجمات، وأنها "اختارت عمداً التصعيد" في النزاع.
وأضاف البيان محذراً "كلما تعمق انخراطها في النزاع وتعاظم دعمها لآلة كييف الإرهابية، ارتفع الثمن الذي ستدفعه".
ووفقاً لصحيفة "صنداي تايمز"، فإن إحدى الشركتين تتبع عملاق الصناعات الدفاعية "بي آي إي سيستمز". ولم تكشف الصحيفة عن اسم الشركة الثانية لأسباب أمنية.
ولم ترد وزارة الدفاع البريطانية بشكل فوري على طلب للتعليق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتعد بريطانيا من أبرز داعمي أوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، حيث قدمت لكييف دعماً بنحو 25 مليار جنيه، منها 16 ملياراً في شكل مساعدات عسكرية.
وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في حربها الدامية ضد أوكرانيا، ترد الأخيرة بشن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف عمق الأراضي الروسية.
استهداف موسكو
قال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن طائرة مسيرة اصطدمت بمستودع تابع لشركة "وايلدبيريز" الروسية للتجارة الإلكترونية قرب العاصمة، مشيراً إلى إخماد حريق اندلع في الموقع.
وذكر عبر تطبيق "تيليغرام" أن طائرات مسيرة ألحقت أضراراً بمبانٍ أخرى، بما في ذلك منازل خاصة ومبانٍ سكنية ومتاجر ومحطة كهرباء. وأضاف أن ثلاثة أشخاص في الأقل أصيبوا بجروح.
من جانبه أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين صباح الثلاثاء عن إطلاق ما لا يقل عن 620 طائرة مسيرة على المنطقة المحيطة بالعاصمة الروسية خلال الليل. وكتب على "تيليغرام" أن 180 من هذه المسيرات قد أسقطت في منطقة موسكو بين مساء الاثنين وصباح الثلاثاء.
استدعاء السفير الياباني
في سياق آخر أعلنت موسكو الإثنين أنها استدعت السفير الياباني لديها عقب تنديد طوكيو بزيارة الرئيس فلاديمير بوتين الأخيرة لجزر الكوريل التي تطالب اليابان أيضاً بالسيادة عليها.
وهذه الجزر المتنازع عليها الواقعة في أقصى شرق روسيا، والتي تُعرف في اليابان باسم "الأراضي الشمالية" واستولى عليها الاتحاد السوفيتي عام 1945، ظلت مثار توتر في العلاقات الروسية - اليابانية.
وكان بوتين قد توجه إلى جزيرة إيتوروب في أرخبيل الكوريل بعدما زار جزيرة سخالين الروسية القريبة، مما دفع باليابان إلى استدعاء السفير الروسي لديها للاحتجاج.
وردت موسكو بالمثل عبر استدعاء السفير الياباني أكيرا موتو.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين الإثنين بأن المسؤولين اليابانيين "تجاوزوا حدود اللياقة" في انتقادهم لزيارة بوتين. وأضاف "استدعينا السفير (الياباني)"، مشيراً إلى أن طوكيو أبلغت الجانب الروسي في البداية بأن موتو لا يستطيع الحضور على الفور.
وتابع لافروف "قيل لنا إما إنه ليس موجوداً في موسكو أو أنه ليس بصحة جيدة، لم نفهم الموقف تماماً".
وفي وقت لاحق أفادت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا وكالة أنباء "تاس" الرسمية بأن السفير الياباني بعد تصريحات لافروف، "بدأ يشعر فجأة بالتحسن" وسيحضر الثلاثاء.
وأوضح لافروف أن استدعاء موتو كان يهدف إلى مناقشة "سلوك القيادة اليابانية" وكيف يجب على السفراء "التصرف في الدولة المضيفة".
وتراجعت العلاقات بين اليابان وروسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
وانضمت اليابان إلى دول "مجموعة السبع" الأخرى في فرض عقوبات على روسيا وتقديم الدعم المالي والمساعدات الدفاعية غير الفتاكة لكييف.