ملخص
ارتفع معدل التضخم الأساس، الذي يقيسه البنك المركزي المصري، إلى مستوى 14.7 في المئة خلال يوليو الماضي، مقارنة مع 14.3 في المئة خلال يونيو من العام الحالي.
للمرة الرابعة على التوالي قرر البنك المركزي المصري، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، في ضوء تقييم تطورات التضخم والأخطار الاقتصادية وارتفاع حال عدم اليقين.
وأبقت اللجنة سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند مستوى 19 في المئة، وسعر الإقراض عند مستوى 20 في المئة، فيما استقر سعر العملية الرئيسة للبنك المركزي المصري عند مستوى 19.5 في المئة، وسعر الائتمان والخصم عند 19.5 في المئة.
ويأتي القرار بعدما خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال أول اجتماع للجنة عام 2026، إذ قرر البنك المركزي المصري، خلال اجتماعات 2026، تثبيت أسعار الفائدة خلال أربعة اجتماعات متتالية، مقابل خفضها مرة واحدة بأول اجتماعات العام الحالي.
التدخل سيكون عند الضرورة وترويض التضخم
تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر إلى ارتفاع معدل التضخم العام في الحضر إلى 14.9 في المئة خلال يوليو (تموز) الماضي، مقابل 14.3 في المئة خلال يونيو (حزيران) الماضي.
وارتفع معدل التضخم الأساس، الذي يقيسه البنك المركزي المصري، إلى مستوى 14.7 في المئة خلال يوليو الماضي، مقارنة مع 14.3 في المئة خلال يونيو من العام الحالي.
في المقابل، لم يسجل معدل التغير الشهري في أسعار المستهلكين للحضر أي تغيير خلال الشهر الماضي، مقابل انخفاض قدره 0.4 في المئة خلال يونيو السابق له، بينما استقر التضخم الأساس شهرياً عند مستوى صفر في المئة.
في بيانها، أكدت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب لسعر العائد الحقيقي، في ظل تطورات اقتصادية كلية جاءت أفضل من توقعاتها السابقة.
وشدد البنك المركزي على استمرار تقييم الأوضاع النقدية والتطورات الاقتصادية والعوامل المؤثرة في معدلات التضخم، مع تأكيد استعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتشديد السياسة النقدية إذا اقتضت الظروف، بما يدعم استقرار الأسعار ويسهم في إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.
قدر ضئيل من الضغوط التضخمية الجديدة
وكانت التوقعات تشير إلى قيام البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الأسبوع الجاري، إذ توقع استطلاع حديث أجرته وكالة "رويترز"، أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الرئيسة من دون تغيير للاجتماع الرابع على التوالي والمقرر عقده نهاية الأسبوع الجاري، إذ ينتظر صناع السياسات استئناف التضخم اتجاهه النزولي قبل خفض كلفة الاقتراض مجدداً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في تعليقه، قال دانيال ريتشاردز، من بنك "الإمارات دبي الوطني"، إنه على رغم تسارع التضخم السنوي في المدن خلال يوليو الماضي فقد أظهرت الأرقام الشهرية وجود قدر ضئيل من الضغوط التضخمية الجديدة، وأوضح أنه من المتوقع أن يبلغ التضخم السنوي ذروته خلال أغسطس (آب) الجاري، قبل أن يتراجع بعد ذلك، مما يسمح للبنك المركزي المصري، بالإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير لبقية العام قبل استئناف التيسير النقدي في 2027.
وقال ريتشاردز إن مصر رفعت أسعار الكهرباء لمعظم شرائح الاستهلاك بمتوسط 12 في المئة خلال الشهر الماضي، ومن المتوقع أن ينعكس ذلك في قراءة معدلات التضخم خلال أغسطس الجاري.
كيف تتحرك معدلات التضخم؟
على صعيد مستقبل التضخم، ووفق تقرير سابق للبنك المركزي المصري، فإن هناك ثلاثة سيناريوهات لمعدل التضخم في مصر أحدها يفترض اتساع الصراع في المنطقة بما يؤدي إلى عودة أخطار ارتفاع أسعار الطاقة، وينعكس في تدابير إضافية لضبط أوضاع المالية العامة، وخروج واسع لرؤوس الأموال يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار.
ويرفع ذلك التضخم إلى مستويات 17.8 في المئة خلال السنة المالية الحالية وهو ما يستوجب سياسة نقدية أكثر تشدداً، لكن السيناريو الأساس للبنك يفترض ارتفاع التضخم إلى متوسط 16.6 في المئة وهو أعلى من 16 في المئة في تقديراته السابقة على أن يتراجع إلى 8.1 في المئة خلال العام المالي المقبل.
وفي السيناريوهات الثلاثة تمسك البنك المركزي المصري بتراجع التضخم إلى مستويات من دون 10 في المئة خلال النصف الثاني من عام 2027.
ووفقاً للسيناريو الأساس سيصل معدل التضخم في مصر إلى 16.6 في المئة خلال العام المالي الجاري، و8.1 في المئة خلال العام المالي المقبل. وفي سيناريو انحسار الصراع من المرجح أن يسجل التضخم 15.2 في المئة خلال العام المالي الجاري، و7.7 في المئة خلال العام المالي المقبل، أما في حال تصاعد الصراع فمن المرجح أن يصل التضخم إلى 17.8 في المئة خلال السنة المالية الحالية، و8.3 في المئة خلال السنة المالية المقبلة.