Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حصيلة قياسية: 18.5 ألف وفاة بسبب الحر بأوروبا

معهدا "روبرت كوخ" و"كارلوس الثالث" يسجلان أعداداً غير مسبوقة للضحايا في ألمانيا وإسبانيا خلال الصيف الجاري

يتغلب الناس على الحرارة باستخدام محطات التبريد بالرذاذ خلال موجة الحر الشديدة على طول ناشونال مول في واشنطن العاصمة، 3 يوليو 2026 (أ ف ب)

ملخص

شهدت أوروبا صيفاً حاراً بصورة استثنائية أدى إلى تسجيل وفيات قياسية غير مسبوقة جراء موجات الحر المتتالية في كل من ألمانيا وإسبانيا. وبحسب التقديرات الرسمية الصادرة عن الهيئات الصحية، توفي نحو 14 ألف شخص في ألمانيا حتى التاسع من أغسطس، وهي الحصيلة الأعلى التي تتجاوز بفارق كبير الرقم القياسي المسجل عام 2018. وفي إسبانيا، أودى الحر بحياة 4500 شخص منذ الأول من يونيو وحتى الـ19 من أغسطس، في أعلى معدل يُسجل للنزف البشري الناجم عن الطقس القاسي منذ عام 2022. وتستند هذه الأرقام إلى نماذج إحصائية تقارن معدلات الوفيات الفعلية بالمتوقعة، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات الاحترار المناخي والأمراض المزمنة المصاحبة لارتفاع الحرارة.

قضى نحو 14 ألف شخص خلال الصيف الجاري في ألمانيا بسبب موجات الحر، ويتجاوز هذا الرقم بفارق كبير الحصيلة القياسية المسجلة عام 2018، بحسب إحصاءات تقديرية نشرها اليوم الخميس "معهد روبرت كوخ"، الهيئة الصحية الألمانية.

وسجلت ألمانيا عام 2018 نحو 8900 حالة وفاة مرتبطة بالحرّ. وتُوفِّر البيانات التي جُمعت على المستوى الوطني معلومات عن العدد التقديري للوفيات المرتبطة بموجات الحر حتى التاسع من أغسطس (آب).

وبحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن "معهد روبرت كوخ"، سُجّلَ العدد الأكبر من الوفيات المرتبطة بالحرّ بين الأشخاص الذين تتخطى أعمارهم 75 سنة.

وأشار المعهد إلى أن 9600 شخص من أصل 14 ألفاً قضوا هذا العام بسبب موجات الحر، توفوا خلال الأسبوع الممتد من الـ22 إلى الـ28 من يونيو (حزيران) الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة في ألمانيا.

وخلال هذه الفترة، سُجّلت درجات حرارة قياسية، تجاوزت 41 درجة مئوية في بعض المناطق.

ويُقدَّر حجم الوفيات المرتبطة بالحر باستخدام نماذج وأساليب إحصائية، عبر مقارنة عدد الوفيات المسجّلة خلال أسابيع الصيف التي شهدت موجات حر بتلك التي لم تشهدها. ويعود ذلك إلى أن الحر لا يُدرج كسبب للوفاة في شهادات الوفاة، لذا لا يظهر في إحصاءات أسباب الوفيات.

ونادراً ما يؤدي الحر إلى الوفاة بصورة مباشرة، كما في حالات ضربة الشمس مثلاً، ولكن في معظم الحالات، تتسبب مجموعة من العوامل بالموت، بينها ارتفاع درجات الحرارة والإصابة بأمراض سابقة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية أو الرئتين أو الكلى، لذلك تُستخدم عبارة "وفيات مرتبطة بالحر".

4500 قتيل في إسبانيا

وفي إسبانيا، قضى نحو 4500 شخص بسبب موجات الحر بين الأول من يونيو والـ19 من أغسطس، وهو رقم قياسي لهذه الفترة لم يُسجّل منذ عام 2022، وفق ما أظهرت بيانات نشرها معهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم.

وبالمقارنة، بلغ عدد الوفيات المنسوبة إلى الحر خلال الفترة نفسها من العام، 3073 حالة العام الماضي و1890 وفاة عام 2024، فيما سُجلت حصيلة مماثلة عام 2022، مع تقدير عدد الوفيات حينها بنحو 4520.

وبحسب البيانات التي ينشرها يومياً معهد كارلوس الثالث وتتم مراجعتها باستمرار، بلغ إجمال الوفيات الناجمة عن الحر 4458 حالة منذ الأول من يونيو من العام الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تستند هذه الأرقام التقديرية إلى نظام "رصد الوفيات"، يجمع بيانات الوفيات في إسبانيا يومياً ويحسب الفرق بين الوفيات الفعلية والمتوقعة بناء على بيانات تاريخية.

ويأخذ النظام في الاعتبار عوامل أخرى، مثل درجات الحرارة التي تُسجلها الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وتشهد إسبانيا هذا العام على غرار جزء كبير من أوروبا، صيفاً حارّاً بصورة استثنائية، مع تسجيل موجات حر متتالية.

كان يوليو (تموز) الماضي الشهر الأكثر حراً على الإطلاق في إسبانيا، مسجلاً درجات حرارة مماثلة لما شهده يوليو 2022، بحسب الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وشهد يوليو حرائق غابات غير مسبوقة في إسبانيا، وكان "الأكثر جفافاً منذ بدء تسجيل البيانات عام 1961"، بحسب الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

خلال الأعوام الأخيرة، شهدت إسبانيا، وهي من أبرز الدول المتأثرة بالاحترار المناخي، موجات حرّ باتت أطول وأكثر تكراراً، إذ تجاوزت الحرارة فيها 40 درجة مئوية.

اقرأ المزيد

المزيد من بيئة