Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

16 قتيلا بضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا

كييف تستهدف منشأة لإنتاج وقود الصواريخ وموسكو تعلن سيطرتها على قريتين إضافيتين

دخان يتصاعد في كييف جراء ضربات صاروخية باليستية روسية (أ ف ب)

ملخص

دوت انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر اليوم الأحد جراء هجوم روسي بصواريخ باليستية أسفر، بحسب السلطات، عن إصابة شخص واحد في الأقل.

قُتل 16 شخصاً بعدما نفّذت كل من روسيا وأوكرانيا ضربات ليلية متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وفق ما أعلنت سلطات البلدين اليوم الأحد، في وقت يكثّف الطرفان هجماتهما البعيدة المدى على البنية التحتية المدنية.

ومع وصول المعارك على الجبهات إلى حال من الجمود وتعثّر المفاوضات، صعّدت موسكو وكييف ضرباتهما خلف خطوط المواجهة، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين إلى أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى للحرب عام 2022.

وفي روسيا، قال حاكم منطقة روستوف يوري سلوسار إن أسراباً من المسيّرات الأوكرانية قتلت خمسة أشخاص في منطقة سكنية جنوب البلاد، وقُتل ثلاثة أشخاص في مناطق بيلغورود وكورسك وموسكو، إضافة إلى ثلاثة آخرين في أجزاء من أوكرانيا تحتلها روسيا.

ووصف حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف الهجوم بأنه "أحد أضخم هجمات الطائرات المسيّرة في الذاكرة الحديثة"، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 822 طائرة مسيّرة خلال الليل.

وفي أوكرانيا، أسفر هجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين في مصنع أرسيلور ميتال للصلب في كريفي ريغ، مسقط الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وأعلنت الشركة، وهي من أكبر منتجي الصلب في أوكرانيا، تعليق جزء من عملياتها بعد تعرّض منشآتها الرئيسة لأضرار، فيما أسفر قصف صاروخي روسي عن مقتل شخصين في منطقة زابوريجيا الأوكرانية، مع سقوط قتيل ثالث في منطقة سومي الحدودية.

وفي كييف، أصابت ضربة سوقاً شعبية للكتب في منطقة بوتشاينا التي تشتهر ببيع الكتب النادرة والمخطوطات القديمة، وقال بائع الكتب دميترو سيمينوخا (45 سنة) بعد احتراق أكشاكه الأربعة بالكامل "كان هنا متجر وكتب وأعلام لجميع دول العالم، كان كل شيء موجوداً، ثم انتهى كل شيء".

وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي أن "الروس يقصفون البنية التحتية المدنية أينما استطاعوا الوصول بصواريخهم الباليستية"، مضيفاً أن المدن الأوكرانية تعرضت خلال الأسبوع الماضي "لأكثر من 1550 طائرة مسيّرة هجومية، ونحو 1560 قنبلة جوية موجهة، و62 صاروخاً"، مجدداً دعوته الحلفاء إلى تعزيز الدفاعات الجوية لبلاده.

وقال الجيش الأوكراني اليوم الأحد، إنه قصف ‌خلال ‌الليل ​منشأة ‌لإنتاج ⁠وقود ​الصواريخ في ⁠منطقة روستوف الروسية. وذكر الجيش في ⁠بيان ‌نشره ‌على "تيليغرام"، "الشركة (المستهدفة)... تصنع وقود ‌الصواريخ ‌الصلب لأنظمة إطلاق ‌صواريخ متعددة، إضافة إلى مجموعة ⁠من ⁠أنظمة الصواريخ والأسلحة المحمولة جواً".

في المقابل ​نقلت وكالة "تاس" الروسية ‌الحكومية للأنباء ‌عن ​وزارة ‌الدفاع ⁠القول ​اليوم الأحد، ⁠إن القوات الروسية سيطرت ⁠على قرية ‌بيرشوماريفكا ‌في ​منطقة ‌دونيتسك ‌شرق أوكرانيا، وكذلك على ‌قرية كودييفكا في منطقة ⁠خاركيف ⁠بشمال شرقي البلاد.

ودوت انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر اليوم الأحد جراء هجوم روسي بصواريخ باليستية أسفر، بحسب السلطات، عن إصابة شخص واحد في الأقل.

وسمع دوي الانفجارات قبيل الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي (منتصف الليل بتوقيت غرينيتش)، مع إطلاق السلطات الأوكرانية تحذيرات من هجوم جوي على العاصمة.

وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بوقوع "انفجارات في العاصمة" التي قال إنها "تتعرض لهجوم بصواريخ باليستية". وأعلن لاحقاً عن اندلاع حرائق في ثلاثة مواقع بالعاصمة طاولت مباني غير سكنية.

وأسفر الهجوم عن إصابة شخص واحد في الأقل، وفقاً لتقرير أولي صادر عن الإدارة العسكرية المحلية.

وأفادت السلطات في كريفي ريغ، المدينة الصناعية في وسط أوكرانيا ومسقط رأس فولوديمير زيلينسكي، عن تعرض منشأتين صناعيتين هناك لضربات روسية. وأفاد حاكم المنطقة، أولكسندر غانجا، بمقتل شخص وإصابة ستة آخرين.

وفي روسيا، أعلن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، عبر منصة "ماكس" المدعومة من الكرملين، عن إسقاط الدفاعات الجوية الروسية ما لا يقل عن 96 طائرة مسير كانت تهدد موسكو ليل السبت إلى الأحد.

وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في حربها الدامية ضد أوكرانيا، ترد الأخيرة بشن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف عمق الأراضي الروسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأطلقت روسيا عدداً قياسياً من الصواريخ على أوكرانيا خلال يوليو (تموز) الماضي، وفقاً لتحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية لتقارير يومية من القوات الجوية الأوكرانية، في الوقت الذي تضغط فيه كييف على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوفير المزيد من منظومات الدفاع الجوي لصد الهجمات.

ووفقاً لتقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، كان يوليو الماضي الأكثر دموية بالنسبة إلى المدنيين في أوكرانيا منذ مايو (أيار) 2022، حيث بلغ عدد القتلى 437 شخصاً والجرحى 2610.

وتكبدت العاصمة الأوكرانية كييف خسائر فادحة بشكل خاص، حيث بلغ عدد القتلى 54 شخصاً في الأقل والجرحى 202.

وخلال مطلع أغسطس (آب) الجاري، أسفرت سلسلة من الهجمات على المدينة عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً في كييف والمناطق المحيطة بها، بينما فشلت أوكرانيا، التي تعاني نقصاً في الصواريخ الاعتراضية، في إسقاط أي صاروخ روسي.

ومنذ بداية العام، سجلت الأمم المتحدة سقوط 12,477 ضحية مدنية (1839 قتيلاً و10638 جريحاً)، بزيادة قدرها 44 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2025، وأكثر من ضعف الرقم المسجل عام 2024.

هجوم على موسكو 

تعرضت موسكو ليل السبت - الأحد لهجوم بحجم نادر استُخدمت فيه 600 مسيرة وأوقع ثلاثة جرحى، وفق ما أفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين.

وأوضح سوبيانين عبر منصة "ماكس" المدعومة من الحكومة أنه "منذ مساء أمس وحتى الساعة 6,30 (3,30 توقيت غرينيتش) اليوم، كانت 600 مسيرة تحلق باتجاه منطقة موسكو، دمرت منها 201"، وذلك في وقت كثفت فيه أوكرانيا هجماتها على عمق الأراضي الروسية مستهدفة بصورة خاصة منشآت الطاقة والتجارة الإلكترونية.

إسقاط مسيرة في رومانيا

من ناحية أخرى قالت وزارة الدفاع الرومانية اليوم ​الأحد إن طياراً إسبانياً يقود مقاتلة "أف-18" في مهمة حراسة جوية تابعة لحلف ‌حلف شمال ‌الأطلسي ​في ‌رومانيا، أسقط طائرة ​مسيرة انتهكت المجال ⁠الجوي بشكل غير قانوني. وهذه هي رابع طائرة مسيرة يجري إسقاطها ⁠هناك هذا العام.

وتشترك ‌هذه ‌الدولة ​العضو ‌في حلف شمال ‌الأطلسي في حدود برية بطول 614 كيلومتراً مع أوكرانيا، وشهدت ‌انتهاكات متكررة لمجالها الجوي من قبل طائرات ⁠روسية ⁠مسيرة على مدار السنوات الأربع الماضية، فضلاً عن وجود ألغام عائمة في البحر الأسود عبر طرق تجارية وطاقة رئيسة. ولم تحدد ​الوزارة ​مصدر الطائرة المسيرة.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات