Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير الدفاع السعودي: العراق جار عزيز

تعكس الزيارات والتصريحات المتبادلة مساعي الرياض وبغداد لاحتواء التصعيد وتعزيز التنسيق الأمني بشأن المسيّرات والهجمات العابرة للحدود.

وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بالوفد العراقي (واس)

ملخص

تحمل زيارة الوفد العراقي الرفيع إلى الرياض اليوم دلالة إضافية، إذ تجمع مسؤولين من أبرز مؤسسات الأمن والدفاع العراقية مع القيادة الدفاعية السعودية، في مسعى لتثبيت قنوات التواصل الرسمية ومعالجة الملفات الأمنية التي باتت تؤثر مباشرة في أمن البلدين واستقرار المنطقة.

أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اليوم الخميس أن العراق سيبقى "جاراً عزيزاً" للمملكة، مشدداً خلال استقباله وفداً أمنياً عراقياً رفيع المستوى في الرياض وقوف المملكة إلى جانب بغداد لدعم أمنها واستقرارها، في وقت تتصدر الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية وملف الطائرات المسيّرة أجندة التعاون الأمني بين البلدين.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر منصة "إكس" إن العراق "جار عزيز" تربط المملكة بحكومته وشعبه "روابط الأخوة والتضامن والتعاضد"، مؤكداً أن بلاده "ستقف دوماً مع العراق لدعم أمنه واستقراره وتنميته وازدهاره لما فيه مصلحة العراق وشعبه".

 

 

والتقى وزير الدفاع السعودي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق الأول الركن عبدالأمير الشمري، واستعرض الجانبان العلاقات السعودية- العراقية في المجالين العسكري والدفاعي، فضلاً عن التطورات الإقليمية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز أمن المنطقة واستقرارها.

ويضم الوفد العراقي، إضافة إلى الشمري، رئيس "جهاز المخابرات الوطني" حميد الشطري وقائد الدفاع الجوي الفريق مهند الأسدي ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي ووكيل وكالة الاستخبارات الفريق فلاح شغاتي.

وبحسب ما أعلنته بغداد، يبحث الوفد خلال زيارته عدداً من الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، من بينها "الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وملف الطائرات المسيّرة"، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين.

الضربات السعودية الأميركية

وتأتي الزيارة بعد أسبوعين من ضربات قالت السعودية إنها استهدفت ميليشيات موجودة في العراق ومرتبطة بإيران، عقب هجمات طاولت منشآت سعودية، في تصعيد وضع بغداد أمام اختبار احتواء الفصائل المسلحة ومنع استخدام أراضيها في استهداف دول الجوار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت السعودية أكدت أن ضرباتها لم تكُن موجهة إلى الدولة العراقية أو الشعب العراقي، ووصفتها بأنها رد "دقيق ومحدود" جاء بعد استنفاد الإجراءات الدبلوماسية والسياسية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال الأشهر الأخيرة.

زيارات متبادلة

والأسبوع الماضي، استقبل رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في بغداد رئيس الاستخبارات العامة السعودية الفريق خالد بن علي الحميدان.

وسلّم الحميدان رسالة رسمية تتضمن تجديد الدعوة للزيدي لزيارة المملكة، وأكد الطرفان الاتفاق على آلية تبادل معلومات استخباراتية فورية لضبط التهديدات والحدود.

ويُتوقع أن يزور رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي السعودية، في أول زيارة رسمية له إلى المملكة منذ توليه منصبه في مايو 2026، بعد تأجيل الزيارة التي كانت مقررة أواخر يوليو (تموز) الماضي.

الشراكة مع السعودية

وفي لقاء مع "العربية" في يوليو (تموز) الماضي، أكد رئيس الوزراء العراقي، أن حكومته تسعى إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية مع السعودية، معلناً عن زيارة مرتقبة إلى الرياض لبحث مزيد من التفاهمات وتوسيع التعاون بين البلدين.

وفي الملف الأمني، أعلن أن الحكومة ستنفذ برنامجاً لحصر السلاح بيد الدولة بعد انتهاء المهلة المحددة، في سبتمبر (أيلول) المقبل) مؤكداً أن بغداد لن تسمح باستخدام أراضيها لاستهداف دول الجوار.

وقال الزيدي إن التحقيقات مستمرة في الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات، وإنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على انطلاقها من الأراضي العراقية. وكان ذلك قبل الرد السعودي.

ويؤكد الزيدي في تصريحاته، أن العراق يريد أن يكون جزءاً من الحاضنة العربية، مع تبني سياسة متوازنة وعدم الانخراط في أي محور، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران.

وعقب الضربات السعودية، جدد العراق تأكيد التزامه عدم السماح باستخدام أراضيه "منطلقاً أو ممراً للاعتداء على الدول الشقيقة والصديقة"، مشدداً على مسؤوليته في حماية سيادته واحترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.

وتعكس التصريحات المتبادلة محاولة من الرياض وبغداد لاحتواء تداعيات التصعيد، عبر الانتقال من لغة الرد العسكري إلى التنسيق الأمني المباشر، بخاصة في ملف المسيّرات والحد من الهجمات العابرة للحدود.

وتحمل زيارة الوفد العراقي الرفيع إلى الرياض اليوم دلالة إضافية، إذ تجمع مسؤولين من أبرز مؤسسات الأمن والدفاع العراقية مع القيادة الدفاعية السعودية، في مسعى لتثبيت قنوات التواصل الرسمية ومعالجة الملفات الأمنية التي باتت تؤثر مباشرة في أمن البلدين واستقرار المنطقة.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار