Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اليابان تعيد فتح النقاش الداخلي حول الردع النووي "بلا محرمات"

أثارت تاكايشي قلق دعاة السلام والناجين من قنبلتي "هيروشيما وناغازاكي" وغضب الصين

أطفال يابانيون يحملون الزهور خلال إحياء الذكري الـ 81 لإلقاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي، الأحد 9 أغسطس في ناغازاني (رويترز)

ملخص

امتنعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، خلال مراسم أقيمت الخميس الماضي في هيروشيما، عن توضيح ما إذا كانت ستُبقي على الالتزام الوطني الحالي القائم على ثلاثة مبادئ: عدم امتلاك الأسلحة النووية، وعدم إنتاجها، وعدم السماح بدخولها إلى اليابان. وأثار موقفها الغامض على الفور القلق بين الناجين من القصف الذري الأميركي عام 1945، وبين دعاة السلام في مختلف أنحاء الأرخبيل.

في وقت تحيي فيه اليابان الذكرى الـ81 لإلقاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي، يدعو القادة اليابانيون إلى فتح النقاش مجدداً حول الردع النووي، فيما أيد وزير الدفاع شينجيرو كويزومي إجراء مناقشات "بلا محرّمات".
وخلال مراسم أقيمت الخميس الماضي في هيروشيما، امتنعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي عن توضيح ما إذا كانت ستُبقي على الالتزام الوطني الحالي القائم على ثلاثة مبادئ: عدم امتلاك الأسلحة النووية، وعدم إنتاجها، وعدم السماح بدخولها إلى اليابان.

مواقف "مثيرة للقلق"

وأثار موقفها الغامض على الفور القلق بين الناجين من القصف الذري الأميركي عام 1945، وبين دعاة السلام في مختلف أنحاء الأرخبيل.

ويتفاقم هذا القلق على ضوء تصريح أدلى به وزير الدفاع كويزومي في وقت سابق من الشهر الماضي، وأكد فيه ضرورة إجراء "نقاش بلا محرمات" حول الأسلحة النووية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية الدولية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صرح مسؤول حكومي بارز طالباً عدم كشف هويته، في حديث غير رسمي مع وسائل إعلام محلية، بأنه يعتقد أن اليابان يجب أن تمتلك أسلحة نووية.

وعلّق ساتوشي تاناكا (82 سنة)، وهو أحد الناجين من هيروشيما ومن أبرز الأصوات في الحركة المناهضة للأسلحة النووية، لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة "إن نظرتُ إلى الوضع بنظرة تشاؤمية، فلا يسعني إلا أن أستخلص عتقد أن (ساناي تاكايتشي) قد ترغب حقاً في تغيير" هذا الموقف الرافض للأسلحة النووية بصورة قاطعة.

سياسة الدفاع الاستباقية

وألقت الولايات المتحدة في السادس من أغسطس (آب) 1945، قنبلة ذرية على هيروشيما، ثم في التاسع من أغسطس على ناغازاكي، مما أسفر عن مقتل أكثر من 210 آلاف شخص، في ما يُعد حتى يومنا هذا الاستخدام الوحيد للأسلحة النووية في نزاع مسلح.

كان الناجون من هذه الهجمات - الذين يتناقص عددهم مع مرور الزمن لكنهم ما زالوا نشطين للغاية من خلال جمعية تمثلهم - من أبرز الشخصيات في الحركة السلمية اليابانية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو كفاح نالوا بفضله جائزة نوبل للسلام في عام 2024.

وتعرب هذه المجموعة عن قلقها إزاء سياسة الدفاع الاستباقية التي تنتهجها حكومة تاكايشي، والتي تُعتبر خروجاً عن نهج اليابان الحذر تقليدياً في الشؤون العسكرية.

وتجري حكومة تاكايشي التي تولت السلطة في خريف العام الماضي، حالياً مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الدفاعية رداً على الطموحات العسكرية المتزايدة لكوريا الشمالية والصين.

ودعا وزير الدفاع الياباني إلى تعزيز القوات المسلحة بما يعكس "شعوراً بالإلحاح والأزمة".
وسبق أن رفعت اليابان الحظر الذي فرضته على نفسها في شأن صادرات الأسلحة، وزادت الإنفاق الدفاعي بشكل ملحوظ، وتدعو إلى مراجعة دستور البلاد السلمي.

غضب صيني

وأثارت دعوة كويزومي إلى "نقاش بلا محرمات" حول الأسلحة النووية غضب الصين التي تتهم اليابان بإحياء "نزعة عسكرية جديدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصرح وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير (شباط) الماضي، بأنه "يجب ألا يسمح الشعب الياباني بعد الآن بالتلاعب به أو خداعه من جانب هذه القوى اليمينية المتطرفة، ولا من أولئك الذين يسعون إلى إحياء النزعة العسكرية".

وينصبّ التركيز حالياً على المبادئ الأساسية الثلاثة الشهيرة التي تبنتها اليابان عام 1967: عدم امتلاك الأسلحة النووية، وعدم إنتاجها، وعدم السماح بإدخالها إلى الأراضي أو المياه اليابانية.

أسلحة نووية أميركية

ويؤيد أنصار تاكايتشي مراجعة المبدأ الأخير للسماح، على سبيل المثال، للولايات المتحدة بإدخال أسلحة نووية إلى اليابان لضمان الردع في المنطقة، بينما يحشد معارضوها جهودهم، لا سيما من خلال تظاهرات، معتبرين أن مواقف تاكايشي تزيد من الأخطار التي تواجه اليابان.

واغتنمت رئيسة الوزراء اليابانية زيارتها إلى هيروشيما الخميس، وقبل زيارتها الأخرى إلى ناغازاكي اليوم الأحد، لتلتقي بناجين من القنبلة الذرية.
لكن عندما ضغط عليها تاناكا بالسؤال في شأن إمكان مراجعة مبادئ عام 1967، اكتفت بالقول إن اليابان "تلتزم حالياً المبادئ الثلاثة غير النووية".

وقال تاناكا للوكالة الفرنسية "إجابتها لا توضح إلا الوضع الراهن، ولا تتطرق إلى المستقبل، إنها تزيد من قلقي".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات