Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شركات المحمول المصرية داخل قفص الاتهام بعد أزمة شرائح الهواتف

إحالة الشركات الأربع إلى النيابة العامة للتحقيق في شكاوى مستخدمين في شأن استخدام بياناتهم في تسجيل خطوط من دون علمهم

إجراءات عاجلة لإحكام منظومة تسجيل ملكية خطوط والتحقق من هوية حائزيها الفعليين (أ ف ب)

ملخص

يأتي ذلك في إطار الحرص على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأية ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية. 

في تطور جديد، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، وذلك لاتخاذ شؤون التحقيق حيال الوقائع محل الشكاوى الواردة من بعض المستخدمين في شأن وجود خطوط هاتف محمول مسجلة ببياناتهم الشخصية من دون علمهم أو حيازتهم لها، في ضوء ما قام به من إجراءات الفحص والتفتيش للشكاوى الواردة إليه خلال اليومين الماضيين. 

وقال الجهاز، إن ذلك يأتي في إطار حرص الجهاز على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأية ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسجيل وتفعيل خطوط المحمول. 

وخلال الأيام الماضية، سلطت قضية جنائية انتهت بسجن شاب يدعى عمرو عمارة بسبب خط هاتف محمول مسجل باسمه واستخدمه شخص آخر، الضوء على ثغرة في سوق الاتصالات المصرية، وأثارت تساؤلات في شأن آليات تسجيل شرائح المحمول والتحقق من بيانات أصحابها. 

إجراءات عاجلة لإحكام منظومة تسجيل خطوط 

في سياق آخر، وعقب الاجتماعات التي عقدت مع شركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصرية، أقر الجهاز حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة تستهدف إحكام منظومة تسجيل ملكية خطوط المحمول، والتحقق من هوية حائزيها الفعليين، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً. 

وتضمنت الإجراءات وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، سواء التابعة للقطاع الخاص أم الجهات والهيئات الحكومية، كما ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى الخطوط القديمة كافة المسجلة على أنظمة الشركات، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروع شركات المحمول، لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط، على أن يجرى إلغاء الخط نهائياً في حال عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة. 

ووجه الجهاز بالإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري لحائزي خطوط المحمول عبر التطبيقات الإلكترونية لشركات المحمول خلال الفترة المقبلة، بما يتيح التحقق من هوية المستخدم بصورة أكثر أماناً، وتمكين المواطن من اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي خط مسجل باسمه ولا يقع في حيازته. 

وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه لن يتهاون مع أية مخالفة للقواعد والضوابط التنظيمية المنظمة لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط المحمول، مشدداً على أنه في حال عدم التزام أية شركة بالقواعد التنظيمية الصادرة عن الجهاز، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، التي قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة وإحالة الوقائع إلى النيابة العامة لإعمال شؤونها وفقاً لأحكام القانون. 

وشدد الجهاز على استمرار متابعته الدقيقة لتنفيذ الإجراءات الجديدة من جانب شركات المحمول، واتخاذ التدابير اللازمة كافة لضمان الالتزام بها، مؤكداً أن حماية حقوق المواطنين وبياناتهم الشخصية وضمان سلامة إجراءات تسجيل خطوط المحمول تمثل أولوية أساسية للجهاز. 

شرائح كثيرة من دون علم أصحابها 

أما القضية التي أثارت الجدل حول شرائح المحمول، فدفعت غالبية المصريين إلى الاستعلام عن خطوط المحمول المسجلة بأسمائهم عبر تطبيق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات My NTRA، إذ اكتشف كثيرون وجود شرائح مسجلة ببياناتهم الشخصية من دون علمهم، وفقاً لمئات المنشوارت على وسائل التواصل. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتيح تطبيق الجهاز للمستخدم الاطلاع على خطوط المحمول المسجلة بالرقم القومي (بطاقة الهوية الوطنية) عبر خدمة "أرقامي"، التي أطلقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في يناير (كانون الثاني) 2022، والتحقق من الأرقام المرتبطة ببياناته الشخصية واتخاذ الإجراءات اللازمة في شأن أي خطوط لا تخصه. 

وخلال الأيام الماضية، نشر مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي لقطات شاشة من التطبيق تفيد اكتشاف خطوط مسجلة بأسمائهم لم يسبق لهم شراءها أو استخدامها. لكن المشكلة لم تعد تتعلق فقط بمعرفة عدد الخطوط المسجلة باسم المستخدم، وإنما بالمرحلة التي سبقت ظهورها على حسابه وكيف دخلت بياناته إلى عملية تسجيل خط لا يعرف عن وجوده شيئاً. 

ما هي قواعد شراء خط محمول في مصر؟ 

ووفقاً لقواعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، يتعين على المواطن الراغب في شراء شريحة محمول جديدة التوجه إلى أحد فروع شركات المحمول، وتقديم أصل بطاقة الرقم القومي السارية لموظف البيع، الذي يتحقق منها، ويحتفظ بصورة ضوئية منها. 

ويشترط الجهاز وجود العميل شخصياً للتوقيع على أصل عقد الشريحة، وتسلم نسخة منه، ويضع حداً أقصى قدره 10 خطوط صوتية، وخمس خطوط بيانات يمكن تسجيلها بالرقم القومي الواحد لدى كل شركة محمول. 

لكن على أرض الواقع، تعني الأزمة الحالية أن أحد هذه الشروط أو الخطوات لم ينفذ بالصورة التي تنص عليها القواعد التنظيمية. 

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، سبق أن أعلن في الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تنفيذ سلسلة من الضبطيات القضائية في القاهرة الكبرى ومحافظات بالصعيد، بالتنسيق مع مباحث الاتصالات والأمن العام، أسفرت عن ضبط عدد كبير من الشرائح كانت تباع خارج منافذ البيع المعتمدة، بحسب بيان للجهاز. 

اقرأ المزيد