ملخص
كانت روشيكا سينغ، من بين آلاف طلاب "الجيل زد" الذين شاركوا في احتجاج "حزب الصراصير" الذي استمر 36 يوماً في الهند، وهو حراك استقطب اهتماماً عالمياً واسعاً. وأدت أعمال العنف التي تعرض لها المحتجون على أيدي شرطة دلهي وعناصر الأمن في 20 يوليو (تموز) الماضي، إلى تصاعد غضب روشيكا تجاه الحكومة الهندية، فبدأت تعبر عن مشاعرها خلال مقابلات أجرتها مع صحافيين وصناع محتوى إخباري في موقع الاحتجاج. وفي تلك المقابلات، تحدثت روشيكا بأسلوب عفوي يُنسب عادة إلى أبناء الجيل زد، واستخدمت عبارات بحق رئيس الوزراء ناريندرا مودي يعتبرها كثيرون مهينة في سياق الخطاب السياسي. وتحدثت بلا خوف، غير مدركة أن تصريحاتها قد تجر عليها لاحقاً عواقب وخيمة.
تواجه حركة الاحتجاج التي قادها أفراد من "الجيل زد" في الهند، والتي هزت الحكومة وأفضت إلى استقالة وزير التعليم، حملة ملاحقات أمنية، إذ بدأت الشرطة بتعقب الشبان والفتيات الذين شاركوا في الاحتجاجات، وتحقق في مقاطع الفيديو التي وثقت تلك التظاهرات.
فبحسب منظمي الاحتجاجات، تعرض عدد من الشابات والشبان الذين شاركوا في التظاهرات لما وصفوه بـ "حملات مطاردة إلكترونية" من قبل مؤيدين لحزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. كذلك أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي فتيات يقدمن اعتذارات علنية عن مشاركتهن في الاحتجاجات بعد تعرضهن لهجمات وإساءات عبر الإنترنت.
ومن أبرز القضايا التي أثارت الاهتمام قضية روشيكا سينغ، وهي فتاة تبلغ من العمر 15 سنة من مدينة نويدا المجاورة لنيودلهي. فقد سجلت شرطة ولاية "أوتار براديش" قضية بحقها بتهمة استخدام ألفاظ مسيئة بحق مودي في مقطع فيديو صوِّر أثناء الاحتجاجات. ونُقل الملف لاحقاً إلى مركز شرطة "بارليمنت ستريت" في دلهي لمواصلة التحقيق، حيث تحقق السلطات أيضاً مع آلاف المشاركين في التظاهرات.
فتاة في الخامسة عشرة تصبح ضحية للملاحقة
كانت روشيكا سينغ، من بين آلاف طلاب "الجيل زد" الذين شاركوا في احتجاج "حزب الصراصير" الذي استمر 36 يوماً في الهند، وهو حراك استقطب اهتماماً عالمياً واسعاً. وأدت أعمال العنف التي تعرض لها المحتجون على أيدي شرطة دلهي وعناصر الأمن في 20 يوليو (تموز) الماضي، إلى تصاعد غضب روشيكا تجاه الحكومة الهندية، فبدأت تعبر عن مشاعرها خلال مقابلات أجرتها مع صحافيين وصناع محتوى إخباري في موقع الاحتجاج.
وفي تلك المقابلات، تحدثت روشيكا بأسلوب عفوي يُنسب عادة إلى أبناء الجيل زد، واستخدمت عبارات بحق رئيس الوزراء ناريندرا مودي يعتبرها كثيرون مهينة في سياق الخطاب السياسي. وتحدثت بلا خوف، غير مدركة أن تصريحاتها قد تجر عليها لاحقاً عواقب وخيمة. ولم تكن وحدها في ذلك، إذ كان المحتجون من حولها يعبرون أيضاً بصراحة عن غضبهم من الحكومة. وكانت روشيكا ترى أن هذه هي الطريقة المناسبة للتعبير عن استيائها، إذ وصفت مودي وحكومته مراراً بأشد العبارات قسوةً وشتماً.
وفي كثير من مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهرت روشيكا بمكياج عيون داكن وإطلالة مميزة، بينما لاقت بعض العبارات القصيرة التي قالتها انتشاراً واسعاً. وقالت إنها كانت سعيدة بما حققته من شهرة خلال الاحتجاجات، ولم تكن تعتقد أن التعبير عن آرائها بهذه الصراحة قد يعرضها لأي عواقب.
وفي 25 يوليو المنصرم، وبعد قبول الحكومة جميع مطالب المحتجين، انتهى الاعتصام، وعادت روشيكا، شأنها شأن بقية المتظاهرين، إلى منزلها، على بعد نحو 25 كيلومتراً من موقع الاحتجاج. وكانت تعود عادةً عبر مترو الأنفاق، حيث كان الركاب يتعرفون إليها ويشجعونها.
تهديدات بالقتل والاغتصاب
قالت روشيكا إنها لم تكن تتوقع أن تكون عودتها إلى حياتها الطبيعية بدايةً لمعاناة أشد قسوة.
وفي مقابلة هاتفية مع "اندبندنت عربية"، قالت إن أحد شروط إنهاء الاحتجاج كان عدم اتخاذ أي إجراءات قانونية بحق أي طالب أو مشارك. وأضافت، "لم أتخيل يوماً أن أصبح هدفاً لهذا النوع من الانتقام الحكومي". وما إن قالت ذلك حتى التزمت الصمت فجأة، قبل أن يختنق صوتها بالبكاء.
وتابعت روشيكا إنها كانت تتوقع تعرضها لانتقادات من أنصار الحزب الحاكم، ولم تكن قلقة حيال ذلك، لكن بعد وقت قصير، بدأت تتلقى رسائل تهديد على هاتفها من قبيل "سنقتلك"، "سنغتصبك"، "سنقطعك إلى أشلاء"، "سنلقنك درساً".
وقالت إن أسرتها أصيبت بقلق شديد، مضيفةً "لم أتخيل أبداً أن أتعرض لهذا المستوى من المضايقات".
ملاحقة شرطية
لكن معاناة روشيكا لم تتوقف عند هذا الحد، فعقب شكوى قدمتها سمريتي سينغ، وهي محامية ومؤيدة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي، سُجلت بحقها شكوى جنائية أولية (Zero FIR) في مركز شرطة نويدا (Noida)، وهي آلية قانونية في الهند تسمح بتسجيل الشكوى في أي مركز شرطة بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة المزعومة، قبل تحويلها لاحقاً إلى مركز الشرطة المختص بالتحقيق. وتهدف هذه الآلية إلى ضمان عدم تأخير تسجيل الشكاوى.
ووفقاً للشكوى، استخدمت روشيكا، بحسب الادعاءات، "ألفاظاً مسيئة وغير لائقة" بحق رئيس الوزراء خلال احتجاج في ميدان جانتار مانتار في 23 يوليو الفائت. كذلك زعمت الشكوى أن تصريحاتها أساءت إلى كرامة منصب دستوري، وكانت تهدف إلى نشر الكراهية والإخلال بالنظام العام.
واستناداً إلى الشكوى، سجلت الشرطة قضية بموجب المواد 352 (الإهانة العمدية بقصد التحريض على الإخلال بالسلم)، و353(1) (التصريحات المؤدية إلى إثارة الفوضى العامة)، و356 (1) (التشهير)، من قانون بهاراتيا نيایا سانهيتا.
وقالت روشيكا إنها علمت للمرة الأولى، من خلال تقارير إعلامية، أن الشرطة بدأت اتخاذ إجراءات بحقها. ومنذ ذلك الحين، تحاول الابتعاد عن الأنظار، لكنها أكدت أن الشرطة تزور منزلها مرات عدة يومياً.
حملة ضد مقاطع فيديو الاحتجاجات
بدأت الشرطة الآن ملاحقة المشاركين في الاحتجاجات. وأطلقت حملة تستهدف مقاطع الفيديو التي صورها المحتجون خلال تظاهرات الحزب، كذلك بدأت بملاحقة الأشخاص الذين قاموا بإنتاجها.
وبحسب مسؤولين في الشرطة، جرى تحديد نحو 180 حساباً على وسائل التواصل الاجتماعي، ويخضع أصحابها للتحقيق بتهمة نشر محتوى اعتُبر مسيئاً أو تحريضياً على صلة بالاحتجاجات الأخيرة.
كذلك أصدرت الشرطة إخطارات إلى منصات التواصل الاجتماعي تطالبها بإزالة المحتوى، وسجلت عدداً من البلاغات الجنائية في شأن بعض المنشورات، وطلبت من منصة "إكس" تزويدها ببيانات المستخدمين في إطار التحقيق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتقول السلطات إن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة أوسع لمكافحة المعلومات المضللة عبر الإنترنت، والمحتوى الذي يزعم أنه يتضمن تشهيراً بحاملي المناصب الدستورية. وتؤكد شرطة دلهي أنها ستتخذ الإجراءات القانونية كلما دعت الحاجة ووفقاً للقانون.
شرادا سينغ: ضحية مضايقات من الشرطة وأنصار مودي
ليست روشيكا سينغ الوحيدة التي تقول إنها أصبحت هدفاً لما تصفه بـ "ملاحقة شرطية". تحولت شرادا سينغ، من دون قصد، إلى متهمة بعدما أصبح مقطع قصير مدته سبع ثوان نشرته عبر "إنستغرام ريلز" ويظهر فيه عنصران من قوة العمل السريع (Rapid Action Force - RAF) في منطقة كنات بليس بدلهي، دليلاً يُستخدم ضدها.
وكانت صانعة المحتوى ومدربة اليوغا، البالغة من العمر 23 سنة، والمنحدرة من ولاية ماديا براديش في وسط الهند، حيث يحكم حزب "بهاراتيا جاناتا"، قد سافرت إلى جانتار مانتار في نيودلهي خلال الأسبوع الثالث من يوليو للمشاركة في الاحتجاجات.
وقالت شرادا إنها عانت هي الأخرى من الإحباط بسبب تكرار تسريب أوراق الامتحانات، وأصيبت بخيبة أمل من نظام الامتحانات العامة في الهند، ما دفعها إلى دعم الطلاب المحتجين.
She is a so-called Instagram influencer Shardha Singh with over 375K followers on Instagram.
She was making fun of RPF officers during the CJP protest, and now she has started playing the victim card. pic.twitter.com/utx7hOLN0O
— TEJASH (@Tejashyy) July 29, 2026
لكنها تؤكد أنه منذ انتشار مقطع الفيديو الخاص بها على نطاق واسع، أصبحت تتعرض للمضايقة على جبهتين، من الشرطة ومن أنصار حزب "بهاراتيا جاناتا"، الذين وجهوا إليها تهديدات. وأضافت أن الوضع أصبح خطيراً إلى درجة أنها لم تعد قادرة على مغادرة منزلها.
وأفادت شرادا في حديث لـ "اندبندنت عربية"، "أعامَل كما لو أنني هاربة خطيرة من العدالة. تتم ملاحقتي، وأصبحت تهديدات القتل والاغتصاب لا تنتهي. كذلك امتدت المضايقات عبر الإنترنت إلى والدتي وأصدقائي، الذين يتعرضون للإساءة والضغط للكشف عن معلومات عني".
وقالت شرادا إنها تتعرض للمضايقة بسبب مقطع فيديو نشرته على "إنستغرام" في 25 يوليو الفائت، مؤكدةً أنه صُنع "للترفيه فقط".
وفي الفيديو، استخدمت مقطعاً صوتياً من إعلان شهير لمنتجات تنظيف منزلية. وعندما يقول الإعلان: "الأزرق مخصص للمرحاض"، تشير إلى عناصر "قوة العمل السريع" الذين يرتدون الزي الأزرق، وعندما يقول: "الأحمر مخصص للحمام"، تشير إلى قميصها الأحمر.
ومنذ ذلك الحين، صوّر منتقدون المقطع على أنه إساءة إلى القوات المسلحة، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة من مؤيدي الحكومة.
ورداً على سؤال آخر، قالت شرادا إن هويتها أصبحت متداولة على نطاق واسع في مجموعات مختلفة عبر الإنترنت، مضيفةً أن أشخاصاً تمكنوا من تحديد هوية أسرتها بعد تتبع رقم تسجيل سيارة قديمة ظهرت في أحد منشوراتها السابقة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت، "منذ ذلك الحين، أصبحت الحياة مرعبة". وأضافت أنها تلقت أيضاً تهديدات بالاغتصاب والقتل.
كذلك زعمت أن منصة "إنستغرام" اتخذت إجراءات ضدها بسبب دورها في الاحتجاجات. ووفقاً لشرادا، حذفت المنصة المملوكة لشركة "ميتا" 33 منشوراً لها يتعلق بالاحتجاجات، ولم توفر آلية فعالة للطعن في قرار الحذف.
انتشار مقاطع فيديو اعتذار
نشرت روشيكا سينغ لاحقاً مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تطأطئ رأسها وتعتذر عن استخدام ألفاظ مسيئة بحق مودي. وقالت: "ذهبت إلى كونوت بليس مع إحدى صديقاتي. وكان هناك احتجاج في مكان قريب، حيث تجمع كثير من الأشخاص. وكانوا يستخدمون ألفاظاً مسيئة بحق رئيس الوزراء، ثم شجعوني على أن أقول شيئاً أيضاً. تأثرت بهم وانتهى بي الأمر إلى قول أشياء كثيرة. أنا في الـ 15 من عمري فقط".
كذلك حذفت شرادا سينغ الفيديو الذي ظهرت فيه عناصر من قوة العمل السريع، قبل أن تنشر لاحقاً مقطعي الفيديو، اعتذرت فيهما إلى "أفراد القوات المسلحة"، مؤكدةً أن الفيديو صُنع من دون قصد، ونُشر "للترفيه فقط". وأضافت أنها أدركت سريعاً خطأها، وأعربت عن أسفها لأن الفيديو تسبب في جرح مشاعر البعض.
انتقادات لملاحقات الشرطة بحق الشابات
في المقابل جاء أشد رد فعل من زعيم "حزب الصراصير"، أبهيجيت ديبكي، الذي وصف مراراً الإجراءات التي اتخذتها الشرطة والحكومة بحق الطلاب المحتجين بأنها "حملة مطاردة ساحرات".
وطالب أبهيجيت رئيس الوزراء مودي بتقديم اعتذار رسمي عن الإجراءات التي اتخذتها الشرطة بحق الطلاب خلال احتجاجات 20 يوليو، معتبراً أن الحديث عن "العفو" لا يمكن أن يسبق اعتراف الحكومة، بما وصفه بـ"العنف" الذي تعرض له المحتجون.
وقال، "على رئيس الوزراء مودي أن يعتذر للطلاب الذين تعرضوا للضرب بالهراوات في 20 يوليو، ولمن أصيبوا في رؤوسهم أو برصاص البنادق، ولمن تعرضوا لإصابات خطيرة مثل كسور في الأذرع والأرجل. اعتذروا لهم أولاً، وبعدها يمكنكم الحديث عن العفو".
كذلك اتهم أبهيجيت خلية تكنولوجيا المعلومات التابعة لحزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم بإشاعة "مناخ من الترهيب"، ولا سيما ضد النساء. وزعم أن متابعة الحساب الرسمي لرئيس الوزراء لبعض هذه الحسابات يمنح أصحابها شعوراً بالإفلات من المساءلة ويشجعهم على مواصلة هذه الممارسات.
Will PM Modi seek forgiveness for the brutal lathi-charge on students? pic.twitter.com/4HtYoksu0E
— Abhijeet Dipke (@abhijeet_dipke) August 1, 2026
وقالت المتحدثة باسم "حزب الصراصير"، راتنا سينغ، في بيان مصور، إنه "من غير المفهوم أن يستمر تداول فيديو لفتاة شابة مراراً وتكراراً، على رغم أن رئيس الوزراء مودي نفسه قال إنه لا ينبغي اتخاذ أي إجراء قانوني بحقهم. فلماذا لا يزال هؤلاء الأطفال يعاملون بهذه الطريقة؟ وحتى اليوم، تتصل بهم القنوات التلفزيونية على مدار الساعة وتتوجه إلى منازلهم. ولماذا لا يُتخذ أي إجراء بحق مَن ضايق هؤلاء الفتيات وأدار هذه الحملة ضدهن؟".
وأضافت، "نطالب الجميع بوقف هذه الممارسات، واتخاذ إجراءات بحق المسؤولين عنها".
كذلك علق الممثل الكوميدي فير داس على القضية قائلاً "ألقوا نظرة على قسم التعليقات أو الرسائل الخاصة لأي فتاة في الهند. عندها فقط قد يصبح لدينا الحق في إلقاء محاضرات عليهن في شأن لغتهن".
وفي الوقت نفسه، أعلن الجناح الشبابي لحزب المؤتمر دعمه للشابات اللاتي وجدن أنفسهن في قلب هذه القضية، ودعا الحكومة إلى وقف ما وصفه بـ"حملة مطاردة الساحرات".
مودي يقول إنه سامح الطلاب الذين أساؤوا إليه
في المقابل، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه سامح المحتجين.
وفي مقطع فيديو نشره عبر "إنستغرام"، قال مودي إنه يعفو عن الطلاب الذين استخدموا ألفاظاً مسيئة بحقه خلال احتجاجات الشهر الماضي. ووصفهم بأنهم "أطفال ضلوا الطريق"، مضيفاً أنه ينبغي "إرشادهم إلى الطريق الصحيح" بدلاً من معاقبتهم أو ملاحقتهم قضائياً.
وعلى رغم تأكيدات مودي، سجلت السلطات في الولايات التي يحكمها حزب "بهاراتيا جاناتا" قضايا بحق مئات المحتجين، بعدما اشتبك بعضهم مع قوات الأمن، ورددوا، بحسب السلطات، هتافات مسيئة بحق رئيس الوزراء.
وفي الوقت نفسه، نشر مؤيدون لسياسات مودي القومية الهندوسية البيانات الشخصية لمتظاهرات، بينهن قاصرات، على وسائل التواصل الاجتماعي، وعرضوهن لتهديدات بالاغتصاب والقتل.