Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السياحة تعرف طريقها إلى "سوريا الآمنة" بعد أعوام عجاف

عدد السياح الأجانب ارتفع بنسبة 448% وزيادة أعداد الرحلات الجوية إلى دمشق

عادت حركة طيران في سوريا إلى نشاطها بشكل ملحوظ (اندبندنت عربية)

ملخص

تتسع شبكة الخطوط الدولية مع سوريا كوجهة جديدة للسفر والسياحة من الشرق والغرب فضلاً عن عودة المغتربين أو زياراتهم لبلدهم بعد طول انقطاع، ومعها دشنت شركات عدة، رحلات مباشرة بين مطاري حلب والرياض الدولي، وكذلك تشغيل رحلتين أسبوعياً بين برلين، العاصمة الألمانية، مع مطاري دمشق وحلب.

يتوالى هبوط وصعود الطائرات من وإلى المطارات السورية بصورة متسارعة، بحركة غير مسبوقة تشهدها المدرجات، ونشاط لم يعرفه البلد الخارج من الحرب أخيراً منذ عقد ونصف العقد، إثر اندلاع صراع مسلح انتهى بزوال حكم عائلة الأسد وانتصار المعارضة وتسلمها مقاليد السلطة.

وفي وقت تتحضر به دمشق لإعادة الإعمار، وترميم البنى التحتية المدمرة، عاد القطاع السياحي عقب استشعاره الأمن والاستقرار بعد أعوام طويلة، فانتعش عبر الوفود السياحية ورحلات الطيران التي تزايدت.

تشير البيانات إلى اتساع حركة الزوار وتدفق الوفود السياحية، وتؤكد الدليل السياحي، رهام الواصل، عودة نشاط المكاتب السياحية، إلى ما وصفته بـ"الزمن الذهبي" بعد تزايد عدد السياح العرب والأجانب وقالت "كل ذلك يعود إلى توقف الحرب، فالأمن والأمان العامل الحاسم في انتعاش السياحة".

وأضافت الواصل لـ"اندبندنت عربية"، "هناك حركة طيران بدأت تنشط بشكل ملحوظ، وبالتوازي معها تضع وزارة السياحة المرافق السياحية للزيارة، ونحصل على تراخيص لكل رحلة سياحية ونسير عبر مسارات تُدرس بعناية لتجوال السائحين".

نشاط السياحة شمل نشاطاً آمناً للسياحة الشعبية أيضاً، فمع تحرير سوريا من النظام السابق عبر معركة ردع العدوان قبل عام ونصف العام توافد أهالي البلاد في الشمال السوري نحو المناطق الداخلية وبالعكس، وهي المناطق التي كانت سابقاً خاضعة لنفوذ نظام الأسد، وبعد انقطاع قرابة عقد من الزمن وصلت عائلات إلى هذه المدن ومن بينها الساحل السوري.

يروي أحد القاطنين في إدلب، شمالاً "عاشت سوريا خلال الفترة الماضية حال انغلاق كامل، إذ لا يمكننا ونحن نقطن في مناطق الثورة أن نصل إلى مدن الحكومة السابقة، يمكنني أن أؤكد لك أن أولادي لم يشاهدوا البحر والشواطئ السورية سوى هذا العام".

بالمقابل يلفت النظر أحد السائحين الزائرين لمدينة دمشق إلى جمال سوريا بعد جولة سياحية امتدت إلى الساحل السوري وحلب وحمص وحماة وغيرها من المدن بصحبة أقارب له من سوريا، إلا أنه انتقد ارتفاع الأسعار (السياحية) كما يصف "لا بد من رقابة سياحية على النوادي وأماكن التنزه، مع ضرورة وضع أسعار مناسبة للفنادق تكون تشجيعية، وإجبار المنشآت السياحية على تحديد السعر والإعلان عنه".

السفر بعد انقطاع

في غضون ذلك تتسع شبكة الخطوط الدولية مع سوريا كوجهة جديدة للسفر والسياحة من الشرق والغرب فضلاً عن عودة المغتربين أو زياراتهم لبلدهم بعد طول انقطاع، ومعها دشنت شركات عدة، رحلات مباشرة بين مطاري حلب والرياض الدولي، وكذلك تشغيل رحلتين أسبوعياً بين برلين، العاصمة الألمانية، مع مطاري دمشق وحلب.

يأتي ذلك وسط مفاوضات لتشغيل خطوط نقل جوي بين القاهرة ودمشق، مع توسيع خارطة الطيران الدولية لتربط سوريا بعواصم عربية وأوروبية جديدة منها مناقشة الحصول على رحلات باتجاه فيينا، وكوبنهاغن، ومالمو وغيرها من البلدان.

 

 ولا يقتصر اتساع حركة الطيران (من وإلى) سوريا بل بالمرور فوق أراضيها، إذ عبرت ما يزيد على 20 ألف طائرة الأجواء السورية خلال يونيو (تموز) الماضي وحده حسب هيئة الطيران المدني، في وقت كانت هذه الأجواء محظورة سابقاً للمرور بسبب الحرب وازدحام الطائرات القتالية والصواريخ الحربية.

مسارات للسياحة

بالأثناء وضعت وزارة السياحة مسارات تفصيلية عدة لزيارة المدن السورية، وعلى سبيل المثال يتضمن مسار دمشق الانطلاق من أمام تمثال صلاح الدين الأيوبي القريب من سوق الحميدية وزيارة قلعة دمشق القديمة، وهو موقع أثرى بديع يعكس التاريخ العسكري للمدينة.

ويتضمن المسار أيضاً التوجه إلى الحديقة البيئية والمدرسة العادلية ثم المدرسة الظاهرية، وزيارة الجامع الأموي بهدف استكشاف جمال الهندسة المعمارية الإسلامية وأهميتها التاريخية وزيارة ضريح صلاح الدين الأيوبي وساحة المسكية وغيرها من الأماكن الأثرية والسياحية والتراثية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلى هذا تترقب دمشق إطلاق أكبر فعالية لها بالعام الحالي حول السفر في سبتمبر (أيلول) المقبل عبر ملتقى سوريا للسفر 2026، وهو المكان الذي سيجمع المستثمرين وشركات الطيران وغيرهما من شركات الضيافة والفنادق والسياحة، ويرى وزير السياحة، مازن صالحاني في هذا الملتقى "منصة محورية تجمع المستثمرين والشركاء الاستراتيجيين بالتوازي مع تنامي الثقة الإقليمية والدولية، وارتفاع الطلب على الوجهة السورية مع تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار".

معدلات غير مسبوقة

تشير إحصاءات حديثة عن ارتفاع عدد زوار سوريا خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 3,52 مليون زائر في تطور ملحوظ بعدد القادمين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2025، حين بلغ عدد الزوار 1,67 مليون زائر، وبهذا يرتفع عدد الزيارات إلى البلاد بمعدل نمو وصل 111 في المئة.

وبحسب هيئة الإحصاء في وزارة السياحة ارتفع عدد السياح الأجانب بنسبة 448 في المئة وزيادة في عدد السياح العرب بنسبة 107 في المئة وهي مسجلة بحسب النصف الأول من العام الجاري، حين بلغ عدد السياح الأجانب نحو 719 ألف سائح مقابل 131 ألفاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وينظر مهتمون وعاملون في السياحة إلى تقدم يحرزه قطاعهم بعد ما ركنت الحرب في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 حين سقط نظام بشار الأسد، في حين تصدرت تركيا قائمة الأسواق المصدّرة للزوار تلتها ألمانيا والسويد والولايات المتحدة، تصدرت في الوقت ذاته الأردن قائمة الأسواق العربية المصدّرة للزوار إلى جانب لبنان والعراق مع استمرار توافد أعداد من الزوار القادمين من دول الخليج العربي وفق هيئة الإحصاء في وزارة السياحة.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير