ملخص
وصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في منشور على "إكس" الهجوم بأنه "ليلة جحيم في كييف". وقال "بعد فشلها في تحقيق أهدافها في ساحة المعركة، تكثف روسيا هجماتها الجوية وإرهابها ضد المدنيين. تحتاج أوكرانيا بصورة عاجلة إلى أنظمة دفاع جوي وصاروخي إضافية وصواريخ اعتراضية".
أغرقت مسيرات أوكرانية سفينة تابعة لوكالة "روساتوم" النووية الروسية كانت تحمل "بضائع مدنية" في البحر الأسود، بحسب ما أعلنت الوكالة اليوم السبت، مشيرة إلى عدم سقوط إصابات، وذلك في وقت تصعد كييف وموسكو ضرباتهما على سفن الشحن.
وقال مدير "روساتوم" أليكسي ليخاتشيف في بيان، "وقع الهجوم الذي شنته طائرتان مسيرتان تابعتان للقوات المسلحة الأوكرانية على السفينة يانينا على بعد 130 ميلاً من نوفوروسيسك... كانت سفينة حاويات عادية تُبحر في المياه الدولية وتحمل بضائع مدنية".
وأضاف أن "طاقم السفينة قام بإخلائها بطريقة منظمة ومنسقة بعدما بدأت بالغرق. وقد أُنقذ جميع أفراده البالغ عددهم 17 شخصاً وهم بصحة جيدة".
واستهدفت روسيا وأوكرانيا سفن شحن مدنية في البحر الأسود خلال الأسابيع الأخيرة، مما أثار مخاوف في شأن خطوط الملاحة قبالة سواحل البلدين.
وأعلن الجيش الأوكراني مسؤوليته عن أكثر من 100 هجوم بطائرات مسيرة استهدفت سفن شحن روسية في بحر آزوف، مما أجبر موسكو على البحث عن مسارات بديلة لصادراتها.
من جانبها، استهدفت روسيا مرات عدة ميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه، مما دفع شركات الشحن لتعليق رسو سفنها فيه ووقف الصادرات الزراعية من كييف عبر البحر الأسود.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، هاجمت أوكرانيا سفينة إيرانية في بحر قزوين، مما أسفر عن مقتل بحار، وأدى إلى تصاعد التوتر لفترة وجيزة مع طهران التي توعدت كييف بالرد.
روسيا تقصف كييف
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف لم تتمكن سوى من إسقاط صاروخ باليستي واحد من أصل 27 صاروخاً خلال هجوم كبير شنته موسكو اليوم السبت، وذلك بسبب افتقار البلاد إلى الصواريخ الاعتراضية اللازمة لتشغيل منظومات "باتريوت" الأميركية.
وأوضح زيلينسكي أن روسيا أطلقت ما مجموعه 35 صاروخاً، منها 27 صاروخاً باليستياً و185 طائرة مسيرة هجومية، مشيراً إلى أن العاصمة كييف كانت الهدف الرئيس للهجوم.
وأكد مسؤولون أوكرانيون أن روسيا قصفت كييف بصواريخ باليستية السبت، مما أسفر عن مقتل تسعة في الأقل وإصابة 28 آخرين، بينهم أربعة أطفال. وذكر شهود من "رويترز" أن أكثر من 12 انفجاراً هزت المدينة خلال موجات عدة من الهجمات.
ووصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في منشور على "إكس" الهجوم بأنه "ليلة جحيم في كييف". وقال "بعد فشلها في تحقيق أهدافها في ساحة المعركة، تكثف روسيا هجماتها الجوية وإرهابها ضد المدنيين. تحتاج أوكرانيا بصورة عاجلة إلى أنظمة دفاع جوي وصاروخي إضافية وصواريخ اعتراضية".
وفي السنة الخامسة من الحرب، يدور القتال على خط مواجهة يمتد لأكثر من 1200 كيلومتر، غير أن محللين عسكريين يرون أن التقدم الروسي تباطأ بأكثر من النصف منذ بداية العام الحالي.
وفي الوقت نفسه صعدت روسيا من هجماتها على كييف ومدن أوكرانية أخرى، خلال الأشهر القليلة الماضية، في حين تعاني أوكرانيا من نقص كبير في أنظمة الدفاع الجوي القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، التي تتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت بكثير. وتنفي موسكو استهداف المدنيين في الحرب التي بدأتها بغزوها الشامل لأوكرانيا خلال فبراير (شباط) عام 2022.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وهذا هو الهجوم الكبير الثاني على كييف خلال الأيام القليلة الماضية بعدما أسفرت ضربات الخميس الماضي عن مقتل تسعة، بينهم ستة أفراد من عائلة واحدة في قرية قرب كريفي ريه، وسقوط ما يشتبه أنه صاروخ كروز روسي في بولندا.
وأفاد مكتب المدعي العام بتسجيل أضرار في سبع مناطق في كييف، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة، بعد هجمات اليوم. واندلعت حرائق في أنحاء المدينة، وانقطع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
وقال الادعاء إن سبعة أشخاص قتلوا في منطقة دارنيتسكي على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، فيما لقي شخصان آخران حتفهما في منطقة سولوميانسكي على الضفة اليمنى من المدينة. وأضاف أن 28 شخصاً أصيبوا، بينهم أربعة أطفال أصيبوا بجروح متعددة جراء الشظايا.
وأظهرت لقطات لتلفزيون "رويترز" أفراداً من الشرطة وفرق إنقاذ في الموقع، حيث وضع اثنان من أفراد الإنقاذ جثة في كيس أسود داخل سيارة، بينما كان رجال الإطفاء يخمدون الحرائق وظهرت سيارات متفحمة قرب مبنى سكني.