Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فنزويلا تبدأ حوارا في شأن انتقال سياسي من دون ماتشادو

يأمل مراقبون كثر في أن يفضي المسار إلى تحديد جدول زمني للانتخابات

شارك أنصار زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في مسيرة احتجاجية ضد الحكومة، مطالبين بإجراء انتخابات رئاسية، كاراكاس، 28 يوليو 2026 (أ ف ب)

ملخص

يمثل الحكومة في الحوار خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية وشقيق الرئيسة الانتقالية، فيما تمثل المعارضة دينوراه فيغيرا التي عاشت أعواماً في المنفى. وتترأس فيغيرا الكتلة المعارضة التي فازت بالغالبية في الجمعية الوطنية عام 2015، قبل أن يبطل مادورو نتائجها، بينما تعدها واشنطن جهة تمثيلية شرعية.

تبدأ في فنزويلا بعد غد السبت مفاوضات قد تفضي إلى انتقال سياسي، يشارك فيها طرفان هما الحكومة الموقتة برئاسة ديلسي رودريغيز وجزء من المعارضة المدعومة من واشنطن، ولكن من دون ماريا كورينا ماتشادو حائزة جائزة نوبل للسلام.

وينطلق هذا المسار بعد سبعة أشهر من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد الجيش الأميركي. ومنذ ذلك الحين، تولت نائبته السابقة ديلسي رودريغيز زمام السلطة، في ظل نفوذ قوي للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شجع هذا الحوار.

ويأمل مراقبون كثر في أن يفضي المسار إلى انتقال سياسي، لا سيما إلى تحديد جدول زمني للانتخابات.

وبدأ التوتر السياسي يتصاعد هذا الأسبوع مع تظاهرات في أحياء عدة من كاراكاس، إذ طالبت المعارضة بإجراء انتخابات، فيما عبر أنصار التيار التشافي، المستمد من نهج الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي خلفه مادورو، عن رفضهم للتدخل الأميركي.

وقال النائب السابق والسجين السياسي السابق ويليامس دافيلا (74 سنة) لوكالة الصحافة الفرنسية، بعدما شارك أول من أمس الثلاثاء في مسيرة مؤيدة لماتشادو، إن "الشعب يحدوه الأمل في أن نصل، في نهاية هذا المسار، إلى انتخابات حرة وديمقراطية".

حوار مفروض

تقول المعارضة إن مرشحها إدموندو غونزاليس، المدعوم من ماتشادو، فاز في الانتخابات الرئاسية عام 2024، متهمة مادورو بتزوير النتائج.

ووعدت ماتشادو مراراً من منفاها بالعودة "قريبا"ً إلى فنزويلا، لكنها لم تدع إلى المشاركة في الحوار السياسي، في وقت أعرب ترمب مراراً عن رضاه عن أداء رودريغيز.

وعلى رغم نفي السلطات الأميركية ذلك، يرى مراقبون كثر أن واشنطن تعترض على عودة ماتشادو.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، نأت ماتشادو بنفسها عن الحوار وأعلنت من بنما، حيث تقيم حالياً، أنها لن تشارك فيه، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تعارض المسار.

وقال دافيلا "لا يمكنهم استبعاد ماتشادو، لأنها قائدة أساسية بالنسبة إلينا جميعاً".

ويمثل الحكومة في الحوار خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية وشقيق الرئيسة الانتقالية، فيما تمثل المعارضة دينوراه فيغيرا التي عاشت أعواماً في المنفى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتترأس فيغيرا الكتلة المعارضة التي فازت بالغالبية في الجمعية الوطنية عام 2015، قبل أن يبطل مادورو نتائجها، بينما تعدها واشنطن جهة تمثيلية شرعية.

ولم يقدم الطرفان تفاصيل في شأن مكان المفاوضات أو جدولها الزمني أو آلية عملها.

وكانت فيغيرا ورودريغيز قد عقدا أول لقاء علني بينهما قبل أيام من الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في الـ24 من يونيو (حزيران) وأسفرا حتى الآن عن أكثر من 5500 قتيل.

وفي حينه، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية دعمها لمبادرة الحوار، مشيرة إلى أن ملفات أساسية، من بينها إعادة بناء المؤسسات الديمقراطية وتعزيز هيئة الانتخابات وتوفير ضمانات للمشاركة السياسية، ستكون على جدول الأعمال.

بالطبول والأبواق

يرى المحلل السياسي في الجامعة المركزية لفنزويلا بيدرو بينيتيز أن الحوار مفروض من واشنطن، لأنها تحتاج إلى "التوصل في فنزويلا إلى اتفاقات أساسية تتيح إعادة بناء مؤسسات الدولة". وأضاف أن السلطات العامة "تفتقر إلى الشرعية، لأنها ليست ثمرة الإرادة الحرة للفنزويليين، بل نتيجة تزوير انتخابي".

ولا تواجه حكومة رودريغيز ضغوطاً من الولايات المتحدة والمعارضة وحسب، بل أيضاً استياء داخل قاعدتها التشافية من هذا الحوار.

وطالب النائب عن الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا، الذي أسسه تشافيز وكان مادورو يتزعمه، فرانسيسكو أرياس في منشور على "إنستغرام" بألا تكون المفاوضات "مقبولة فقط من الذين يديرون حكومة الولايات المتحدة". وأضاف "يجب أن تكون مفاوضات تعرض لاحقاً على البلاد وعلى شعب فنزويلا".

وتجمع بضع مئات من أنصار التيار التشافي أول من أمس في حي 23 دي إنيرو الشعبي.

وقال الموظف الحكومي نويل أوروبينا إن الاستياء يتجاوز ذلك، مضيفاً "استقبلت الحكومة الأميركيين بالطبول والأبواق وبالعناق"، على رغم أنهم "الذين قتلوا فنزويليين وغزونا"، في إشارة إلى الضربات التي أوقعت نحو مئة قتيل في الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي خلال اعتقال مادورو.

أما المتقاعدة كارمن مونتيس (70 سنة)، التي كانت تضع وشاحاً أحمر وعلى ذراعها وشم لوجه المغني البريطاني الراحل أحد أعضاء فرقة "البيتلز" الشهيرة جون لينون، فأبدت تفهماً أكبر لموقف رودريغيز، قائلة إنها "تعيش ومسدس أميركي مصوب إلى رأسها (...) أيدينا مكبلة".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار