ملخص
سجل مؤشر السوق السعودية الرئيسة "تاسي" تعافياً محدوداً في جلسة اليوم، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المئة ليغلق عند 10590 نقطة
استعاد مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جزءاً من خسائره، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المئة، ليكسب 46 نقطة ويغلق عند 10590 نقطة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 10544 نقطة، وذلك بعد موجة بيع قوية دفعته في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له في نحو خمسة أشهر.
وجاء الارتفاع بدعم من الأسهم القيادية، وفي مقدمها المصارف وشركة "أرامكو السعودية"، على رغم تراجع قيم التداول إلى 4.6 مليار ريال (1.23 مليار دولار)، مقارنة مع 5.3 مليار ريال (1.41 مليار دولار) في الجلسة السابقة، في إشارة إلى استمرار حال الحذر بين المستثمرين.
وتحرك المؤشر طوال الجلسة في نطاق إيجابي، مسجلاً أعلى مستوى له عند 10590 نقطة، وهو مستوى الإغلاق نفسه، فيما بلغ أدنى مستوى 10509 نقاط، مما يعكس تحسناً تدريجاً في شهية الشراء مع نهاية التعاملات، وجاء هذا الارتداد مدفوعاً بعمليات شراء انتقائية على الأسهم القيادية بعد التراجعات الأخيرة، إضافة إلى هدوء الضغوط البيعية التي سيطرت على السوق خلال الجلسات الماضية.
حذر بعد تثبيت الفائدة
وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري، أن حالاً من الحذر سادت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50 - 3.75 في المئة، مع انقسام غير معتاد داخل لجنة السياسة النقدية بعدما أيد ثلاثة أعضاء رفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.
ومع استمرار "الفيدرالي" تأكيده أن المسار المستقبلي للسياسة النقدية سيظل رهناً بتطورات التضخم والبيانات الاقتصادية، وهو ما أبقى المستثمرين في حال ترقب في شأن توقيت أي تحرك مقبل للفائدة.
وفي الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط مكاسبها، إذ جرى تداول خام "برنت" قرب 90 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام "غرب تكساس الوسيط" فوق 83 دولاراً، مدعومين بالمخاوف المتعلقة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية. وعلى رغم أن ارتفاع النفط يعزز الأساسات الاقتصادية للرياض ويدعم أرباح قطاع الطاقة، فإن تركيز المستثمرين في السوق السعودية انصب على نتائج الشركات واتجاهات السياسة النقدية العالمية، الأمر الذي حدّ من استفادة مؤشر (تاسي) من مكاسب الخام وأبقى التعافي محدوداً وحذراً.
انخفاض السيولة
وأضاف أنه على رغم ارتفاع المؤشر في (تاسي)، فإن تراجع قيمة التداولات يشير إلى أن الارتداد جاء بوتيرة تداول أقل، في ظل استمرار ترقب المستثمرين مزيداً من نتائج الشركات واتجاهات الأسواق العالمية، مبيناً أن أداء الجلسة يعكس محاولة السوق استعادة توازنها بعد موجة الخسائر الأخيرة، مدعومة بعودة الطلب على الأسهم القيادية، ولا سيما في القطاع المصرفي، ورجح أن يبقى أداء (تاسي) خلال الجلسات المقبلة مرتبطاً بنتائج الشركات الكبرى، إلى جانب تطورات أسعار النفط والسياسة النقدية العالمية، التي ستحدد اتجاه السيولة واستدامة التعافي.
المصارف و"أرامكو" تقودان الارتفاع
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن الاقتصادي ناصر المحمد، إلى أن القطاع المصرفي قاد مكاسب السوق، بعدما ارتفع سهم "مصرف الراجحي" واحداً في المئة إلى 62.55 ريال (16.68 دولار)، وصعد سهم "البنك الأهلي السعودي" ثلاثة في المئة إلى 39.20 ريال (10.45 دولار)، ودعمت المكاسب أسهم "أرامكو السعودية" و"أس تي سي" و"بنك الرياض" و"البنك الأول" و"أم آي أس" و"جبل عمر"، التي ارتفعت بنسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، الأمر الذي عزز من قدرة المؤشر على تعويض جزء من خسائره السابقة.
النتائج تحرك الأسهم بانتقائية
وأكد أن نتائج الربع الثاني استمرت في توجيه حركة الأسهم، إذ ارتفع سهم "المطاحن الرابعة" بنسبة اثنين في المئة إلى 3.94 ريال (1.05 دولار)، بعد إعلان نتائجه المالية وتوزيع أرباح نقدية، في حين واصل المستثمرون مكافأة الشركات ذات النتائج الإيجابية.
في المقابل، تعرض سهم "التعاونية" لضغوط قوية ليغلق على الحد الأدنى المسموح به عند 122.60 ريال (32.69 دولار)، عقب إعلان تراجع أرباحه الفصلية، بينما هبط سهم "كيمانول" بالنسبة القصوى إلى 35.90 ريال (9.57 دولار) بعد استئناف تداوله، في ظل عمليات بيع مكثفة، وتراجع سهم "أكوا" واحداً في المئة إلى 187.60 ريال (50.03 دولار)، ليحد من مكاسب المؤشر.
أسهم المضاربة تجذب السيولة
ولفت إلى أن بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة واصلت استقطاب اهتمام المتعاملين، إذ ارتفع سهم "تبوك الزراعية" بنسبة 10 في المئة إلى 10.34 ريال (2.76 دولار)، فيما صعد سهم "تكوين" سبعة في المئة إلى 4.95 ريال (1.32 دولار)، مواصلين أداءهما القوي بعد المكاسب المسجلة في الجلسة السابقة، ويعكس هذا الأداء استمرار انتقال جزء من السيولة نحو الأسهم ذات الزخم المرتفع، بالتوازي مع عمليات شراء انتقائية في الأسهم القيادية.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 14.97 نقطة، أي 0.17 في المئة، ليبلغ مستوى 8756.68 نقطة، وتم تداول 202.1 مليون سهم عبر 14520 صفقة نقدية بقيمة 72.1 مليون دينار (234.7 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيس بـ27.43 نقطة، بنسبة 0.31 في المئة، ليبلغ مستوى 8736.56 نقطة من خلال تداول 94.5 مليون سهم عبر 5888 صفقة نقدية بقيمة 17.5 مليون دينار (56.9 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر السوق الأول 24.78 نقطة، مما يعادل 0.27 في المئة، ليبلغ مستوى 9215.48 نقطة من خلال تداول 107.6 مليون سهم عبر 8632 صفقة نقدية بقيمة 54.6 مليون دينار (177.7 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يهبط 86 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته، منخفضاً بواقع 86.22 نقطة، ما يعادل نسبة 0.86 في المئة، ليبلغ مستوى 9920.69 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 135.534 مليون سهم، بقيمة 368.939 مليون ريال (101.4 مليون دولار)، عبر تنفيذ 21213 صفقة في جميع القطاعات.
انخفاض طفيف في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة "مسقط 30" عند مستوى 7277.20 نقطة منخفضاً 4.3 نقطة وبنسبة 0.06 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 7281.48 نقطة، وبلغت قيمة التداول 55.182 مليون ريال عماني (143.5 مليون دولار) مرتفعة 8.1 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 51.068 مليون ريال عماني (132.8 مليون دولار).
تراجع محدود في المنامة
أما في المنامة فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1956.33 بانخفاض وقدره 3.44 نقطة عن معدل الإقفال السابق وذلك عائد لانخفاض مؤشر قطاع المال وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 906.48 نقطة محافظاً على إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 998.662 ألف سهم بقيمة إجمالية قدرها 363.518 ألف دينار بحريني (963.3 ألف دولار) تم تنفيذها من خلال 92 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 50.38 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
ارتفاع في أبوظبي وانخفاض في دبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.4 في المئة أو بـ39 نقطة عند 9879 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 895 مليون درهم (243.7 مليون دولار).
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على انخفاض بنسبة 0.1 في المئة أو خمس نقاط عند 5792 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 573 مليون درهم (156 مليون دولار).