Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بن بريك... من رئاسة الوزراء إلى سفارة اليمن في السعودية

جاء من رئاسة الحكومة كشاهد على خفايا وخلفيات المرحلة والتحديات التي تواجه البلدين

لحظة أدائه القسم القانوني أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليوم الخميس (سبأ)

ملخص

جاء التعيين الدبلوماسي ليعيد بن بريك، الذي تولى رئاسة الوزراء خلفاً لأحمد عوض بن مبارك مطلع مايو (أيار) 2025 قادماً من وزارة المالية، إلى المشهد السياسي وسط آمال واسعة، لعل أبرزها مهام تسهيل شؤون الجالية اليمنية التي تعيش في المملكة، وتعزيز التنسيق المشترك في مختلف القضايا التي تهم البلدين.

يعود رئيس الوزراء اليمني السابق سالم بن بريك إلى واجهة المشهد السياسي عبر البوابة الدبلوماسية هذه المرة، سفيراً لبلاده لدى السعودية بعد أشهر من إعفائه من رئاسة الحكومة وما رافق تلك الفترة من احتدام المواقف والجدل السياسي الواسع.

ويكتسب هذا الانتقال أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقات الدبلوماسية والروابط الجغرافية التي تجمع اليمن بجارته السعودية، الداعم الأبرز للحكومة المعترف بها، في توقيت حساس تعيشه المنطقة، والتحديات المشتركة التي تواجه البلدين منذ الانقلاب الحوثي على الدولة عام 2015، وهي مرحلة كان بن بريك شاهداً مباشراً على كثير من أحداثها وخلفياتها السياسية.

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قراراً جمهورياً قضى بتعيين بن بريك سفيراً فوق العادة ومفوضاً لدى الرياض، في المنصب الذي ظل شاغراً منذ تعيين السفير السابق شائع الزنداني وزيراً للخارجية في مارس (آذار) 2023.

وجاء التعيين الدبلوماسي ليعيد بن بريك، الذي تولى رئاسة الوزراء خلفاً لأحمد عوض بن مبارك مطلع مايو (أيار) 2025 قادماً من وزارة المالية، إلى المشهد السياسي وسط آمال واسعة، لعل أبرزها مهام تسهيل شؤون الجالية اليمنية التي تعيش في المملكة، وتعزيز التنسيق المشترك في مختلف القضايا التي تهم البلدين.

وتشير صيغة القرار بالتفويض "فوق العادة" إلى طبيعة المهمة الاستثناية التي يضطلع بها السفير الجديد، وما تمنحه من صلاحيات واسعة بوصفه ممثلاً لرئيس الدولة بصورة مباشرة.

وكان سلفه شائع الزنداني قد شغل منصب سفير اليمن لدى السعودية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016 حتى مارس 2023، قبل تعيينه وزيراً للخارجية.

في الزمن الصعب

ارتبطت فترة الثمانية أشهر التي قضاها في رئاسة الحكومة بمرحلة حساسة شهدت أحداثاً مفصلية، منها اقتحام قوات المجلس الانتقالي الإقليم الشرقي اليمني في محافظتي حضرموت والمهرة، إلى جانب تحديات اقتصادية ومالية متصاعدة فرضتها ظروف الحرب.

ولعل أبرز الخطوات التي حققها تلك المتعلقة بسلسلة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة برئاسته، ونجحت في تحسين سعر صرف العملة اليمنية أمام العملات الصعبة، وهي المعالجات التي وصفها في تصريح صحافي بأنها "لم تكن مصادفة"، بل نتيجة مباشرة لسياسات مالية ونقدية متكاملة نفذتها الحكومة بالتنسيق مع البنك المركزي، ونالت حينها ثناءً شعبياً واسعاً لارتباطها المباشر بقوت ملايين اليمنيين، فيما اعتبرها مراقبون ثمرة لخبرته الطويلة في القطاع المالي والاقتصادي الحكومي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد استقالته من رئاسة الحكومة، تولى سالم بن بريك منصب مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي للشؤون المالية والاقتصادية.

رؤساء... فسفراء

ومن اللافت في التعيينات الدبلوماسية اليمنية خلال الأعوام الأخيرة اختيار شخصيات مخضرمة سبق أن شغلت مناصب رفيعة في قيادة الدولة، كما هي الحال مع بن بريك.

فقد شغل ياسين سعيد نعمان، سفير اليمن الحالي لدى بريطانيا وإيرلندا، رئاسة الحكومة في جنوب اليمن قبل قيام الوحدة عام 1990، ثم رئاسة البرلمان بعدها حتى مايو (أيار) 1993.

وسبق للسفير الحالي لدى مصر خالد بحاح أن جمع بين رئاسة الحكومة ومنصب نائب الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي.

ويأتي ضمن القائمة أيضاً السفير والمندوب الدائم لدى سويسرا والمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، علي مجور، الذي سبق أن تولى رئاسة الحكومة.

وسبق لبن بريك أن عمل وزيراً للمالية منذ عام 2019 حتى 2025، وقبلها تولى رئاسة مصلحة الجمارك خلال الفترة من 2014 إلى 2018.

المزيد من متابعات