Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير مثير حول ماضي الدبلوماسي السوري في واشنطن

صحافية أميركية تنشر مقابلة عمرها 10 سنوات تكشف فيها عن تحولات السياسة والإعلام

صورة متداولة للصحافية ليندسي سنيل خلال تغطيتها الحرب في سوريا (مواقع التواصل)

ملخص

في عام 2016 أجرت الصحافية الأميركية ليندسي سنيل مقابلة مصورة بالفيديو مع شخص ملثم ينتمي لـ"جبهة النصرة"، حول أفكار وسياسات وخطط التنظيم المستقبلية، خلال وجودها في ريف حلب، لكنها الآن وبعد مرور 10 سنوات على هذه المقابلة، نشرت "صحافية الفيديو" ومخرجة الأفلام الوثائقية التي تغطي قضايا الشرق الأوسط، إلى جانب منطقة القوقاز، تقريراً مدته ثماني دقائق يتضمن أجزاء من المقابلة وصوراً ومقاطع صوتية أخرى مع تعقيب وتحليل من جانبها، تؤكد فيه أن الشخص الذي ظهر ملثماً في المقابلة بأفكار أصولية متشددة هو ذاته محمد قناطري، الذي أصبح قائماً بأعمال السفارة السورية في واشنطن منذ يناير (كانون الثاني) من العام الحالي 2026.

في وقت يتصاعد فيه تسليط الأضواء على الحكومة السورية وتوجهاتها وكيفية تعاملها مع الأقليات في الداخل وملفات التعاطي مع إسرائيل ولبنان و"حزب الله" وتركيا والعراق، والمنطقة ككل، نشرت صحافية أميركية تدعى ليندسي سنيل يوم الثلاثاء الماضي تقريراً مصوراً مثيراً للجدل على منصة "إكس"، تحدثت فيه عن مقابلة تقول إنها أجرتها في ريف حلب في عام 2016 مع محمد قناطري، عضو "جبهة النصرة" المصنفة "إرهابية" آنذاك، الذي أصبح الآن القائم بالأعمال السوري لدى الولايات المتحدة، قبل أن تحتجز من التنظيم، فلماذا يثير التقرير الجدل؟ وما سر توقيت نشره الآن؟ وكيف تعاملت معه دمشق وواشنطن؟

بعد 10 سنوات

في عام 2016 أجرت الصحافية الأميركية ليندسي سنيل مقابلة مصورة بالفيديو مع شخص ملثم ينتمي لـ"جبهة النصرة"، حول أفكار وسياسات وخطط التنظيم المستقبلية، خلال وجودها في ريف حلب، لكنها الآن وبعد مرور 10 سنوات على هذه المقابلة، نشرت "صحافية الفيديو" ومخرجة الأفلام الوثائقية التي تغطي قضايا الشرق الأوسط، إلى جانب منطقة القوقاز، تقريراً مدته ثماني دقائق يتضمن أجزاء من المقابلة وصوراً ومقاطع صوتية أخرى مع تعقيب وتحليل من جانبها، تؤكد فيه أن الشخص الذي ظهر ملثماً في المقابلة بأفكار أصولية متشددة هو ذاته محمد قناطري، الذي أصبح قائماً بأعمال السفارة السورية في واشنطن منذ يناير (كانون الثاني) من العام الحالي 2026.

التقرير الذي حاز على أكثر من مليون مشاهدة خلال يومين فقط من نشره على منصة "إكس"، بدءاً من يوم الثلاثاء الـ28 يوليو (تموز) الجاري، يحكي قصة دخولها إلى الأراضي السورية من تركيا وقت الانقلاب الذي شهدته أنقرة في 2016 وكيف علقت في سوريا بعد إغلاق الحدود، وروت كيفية انتقالها من مرافقة "الجيش السوري الحر" إلى "جبهة النصرة" التي لم تمانع وجودها في ريف حلب. ثم تحكي سنيل قصة لقائها بمحمد قناطري، عضو "جبهة النصرة"، الذي كان طالباً جامعياً في قبرص التركية، وبعدما أجرت المقابلة ألقي القبض عليها وسجنت لمدة أسبوعين قبل أن تتمكن من الفرار في ما بعد.

قصة التقرير

بحسب ليندسي سنيل، رافقها محمد قناطري إلى الأماكن التي أرادت تصويرها، مثل المواقع العسكرية والمستشفيات. وبعد بضعة أيام من رحلتها، طلبت منه إجراء مقابلة فوافق شرط تغطية وجهه، ومع ذلك (تؤكد ليندسي) "يمكنك أن تعرف من عينيه وصوته وطريقة كلامه أنه الشخص نفسه"، واستدلت على ذلك بتكرار كلمات من تسجيلها القديم قبل 10 سنوات وكلمات مماثلة من خطاب تنصيب قناطري كأول دبلوماسي سوري في أميركا منذ أكثر من عقد.

وعلى رغم اعتراف الصحافية الأميركية بحذف كثير من التلعثم والتوقفات بغرض الوضوح ومنع الإطالة، إلا أنها لم تظهر أبداً في أي مشهد مع المتحدث، واكتفت بالإبقاء على صوتها وهي تسأله مع إعادة تحرير (مونتاج) الإجابات التي شرح فيها أهداف "جبهة النصرة" في حماية الشعب من نظام الأسد، ومن الميليشيات الشيعية، والعمل لإقامة دولة إسلامية في سوريا تخضع للشريعة.

وفي حين اعتبرت الصحافية أن مساهمته في "جبهة النصرة" ربما تكون حماقة من حماقات الشباب في سن الـ20 كما يفعل بعض الناس الذين يفرطون في الحفلات، أو يستمرون في علاقات عاطفية سيئة، فمن الممكن أيضاً انخراطهم في القتال من أجل إقامة دولة إسلامية، بحسب تعليقها في التقرير.

ومع ذلك، ربطت ليندسي سنيل بين المواقف المتباينة إزاء التعامل مع الولايات المتحدة في مقارنة كاشفة بين إجابات قناطري حينذاك، وبين مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الذي التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرات عدة وأشاد به كثيراً على رغم أنه هو نفسه الذي تزعم "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً) تحت اسم "أبو محمد الجولاني"، إذ وصف قناطري المتعاونين مع الولايات المتحدة بـ"الأغبياء"، لأنهم "يتلقون دعماً من أميركا من دون أوامر، لكنها تسيطر عليهم، وستجبرهم في النهاية على قتال المسلمين السنة، وإقامة دولة علمانية، لأنها لا تريد أن يكون هناك رئيس سني يحكم بالشريعة الإسلامية"، على حد قوله في التقرير.

ومع اعتراف الصحافية الأميركية بسخافة نظريات المؤامرة التي كانت شائعة بين فصائل المعارضة السورية بأن أميركا تدعم نظام الأسد سراً، أوضحت أن "أميركا لم تكن لديها مشكلة في تولي هذا السني" (الرئيس الشرع) منصب الرئاسة، مشيرة إلى أحد لقاءاته التليفزيونية بعد سيطرته على سوريا التي اعتبر فيها أن ماضيه الإرهابي يعود لفترة شبابه، وأنه على هذا الأساس تم قبول فكرة أن الناس يتغيرون.

لكن ليندسي لم تكن مرتاحة لهذا المنطق، مشيرة إلى أنها عندما كانت معتقلة لديهم، أعلن الجولاني انفصال "النصرة" عن "القاعدة"، معتقدين أن الغرب سيتوقف عن استهدافهم، لكن الرد الغربي حينئذ كان أنهم ما زالوا إرهابيين وسيستمر في استهدافهم. واستشهدت بتصريح سابق لجون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض في عهد الرئيس جو بايدن، الذي قال "إنهم منظمة إرهابية أجنبية ولا يوجد مؤشر يوفر سبباً لتغيير تصنيف هذه الجماعة، لأن الحكم على منظمة كتلك ينبني على عقيدتهم وأهدافهم".

 

بين الماضي والحاضر

ومع ذلك، تمت إعادة تأهيل المنظمة بمساعدة وسائل الإعلام الغربية ومراكز البحث والتفكير، إذ أضافت ليندسي سنيل مقطع صوتي لروبرت فورد، سفير أميركا السابق لدى سوريا يقول فيه، إنه بدءاً من عام 2023 دعته منظمة غير حكومية بريطانية متخصصة في حل النزاعات إلى مساعدة الشرع ليصبح خارج عالم الإرهاب وإدخاله عالم السياسة. كما أشارت إلى أن الصحافيين المفوهين ضد "النصرة"، الذين كانوا يتحدثون مراراً عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان، تحولوا 180 درجة وأصبحوا متملقين لها.

عادت سنيل، التي تدافع عن حقوق الإنسان عادة، لمفارقة أخرى تتعلق بما أعلنته الحكومة السورية عن مجموعة من القوانين لتقييد الإعلام، التي عدتها غامضة بصورة متعمدة، لأنها تشمل فقرات ضد الأخبار المزيفة والمحتوى الهجومي من دون أي تفاصيل عما يعنيه ذلك، "مما يثير القلق لأن تركيا لديها قوانين مماثلة تستخدمها لقمع حرية التعبير منذ سنوات"، بحسب وصفها. وفي نهاية التقرير، أعادت التذكير بأهداف "النصرة" وتوقعاتها السابقة التي تمثلت في القضاء على نظام الأسد ونظامه والميليشيات الشيعية، وتأسيس دولة إسلامية، وأن ذلك قد لا يكون خلال عام أو اثنين، أو حتى بعد 10 سنوات، لكنه يظل الهدف النهائي.

لماذا الآن؟

لم تفسر الصحافية الأميركية سبب نشر هذا التقرير الآن، وما إذا كان يتعلق بذكرى مرور 10 سنوات على المقابلة المذكورة، أم أنها تتعلق كما تشير في التقرير إلى تنصيب محمد قناطري قائماً بأعمال السفير السوري في أميركا على رغم أن ذلك تم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى رغم أن تاريخ نشر التقرير المصور بالفيديو تزامن مع لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض، إذ كان يتوقع مناقشة وجود إسرائيل العسكري في سوريا ودور أميركا في رسم العلاقات السورية - الإسرائيلية، إلا أنه من المستبعد أن يكون التزامن متعمداً، إذ لا توجد شواهد على ولاءات واضحة لدى ليندسي سنيل لإسرائيل، أو محاولة الضغط سياسياً على دمشق، بل إنها أعادت نشر منشورات لأشخاص آخرين على منصة "إكس"، تتحدث عن تورط إسرائيل في التطهير العرقي في إقليم ناغورنو قره باخ، مما أدى إلى نزوح جماعي لنحو 150 ألفاً من الأرمن المسيحيين من موطنهم الأصلي، كما نشرت منشوراً للبطريركية الأرمنية في القدس، تنتقد فيه إسرائيل لتخليها عن مقترح الاعتراف بمذبحة الأرمن على يد الأتراك بسبب نفوذ خارجي مارسته أذربيجان.

لكن ليندسي سنيل لديها سوابق عديدة في انتقادها الحكومة السورية الحالية، بسبب انتماءاتها الدينية المتشددة سابقاً واعتقالها من "جبهة النصرة" لمدة أسبوعين. وعلى سبيل المثال، نشرت ليندسي سنيل مقالة تحدثت فيها عن نمط ممنهج تتبعه السلطات السورية الحالية للهيمنة على الخطاب الأمني ​​والاجتماعي، الذي تقول إنه لا يقتصر على مجرد فشل أمني في حماية المواطنين، بل يشير إلى "تواطؤ في استغلال اختفاء فتيات من الطائفة العلوية وتصويرهن على أنهن حالات تحرر من قمع أسري للتغطية على جرائم حقيقية"، على حد وصفها.

ولدى سنيل أيضاً مواقف عدائية حيال تركيا منذ أن احتجزت هناك في السابع من أغسطس (آب) 2016 بعد سفرها من سوريا عبر الحدود التركية، إذ اتهمتها السلطات التركية بتصوير منطقة عسكرية، في وقت صعدت فيه تركيا حملتها على الصحافة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في الـ15 من يوليو (تموز) من ذلك العام، وأفرجت تركيا عن سنيل بعد نحو شهرين من اعتقالها لتعود للولايات المتحدة.

تأثير التقرير

على رغم أن التقرير حاز على نحو 1.2 مليون مشاهدة عبر منصة "إكس" ومئات من التعليقات وآلاف الاعجابات، إلا أن وسائل الإعلام الأميركية تجاهلته إلى حد بعيد، بينما اهتمت به بعض وسائل الإعلام السورية المستقلة وتلفزيون "برس تي في" الإيراني الناطق بالإنجليزية، وبعض المواقع والمدونات على شبكة الإنترنت التي غالباً ما تعارض الحكومة السورية.

لكن هذا التقرير يتسق مع تقارير أميركية رسمية سابقة أشارت إليها تقارير صادرة من الكونغرس، التي أعربت عن القلق من دمج مقاتلين سابقين في الفصائل المسلحة داخل الهياكل الدبلوماسية والأمنية للحكومة الانتقالية السورية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غير أن الحكومتان السورية والأميركية لم تعقبا على هذا التقرير وتجاهلتا مضمونه تماماً حتى الآن، ربما بسبب العلاقات المتنامية حالياً بين دمشق وواشنطن، إذ تتحرك الولايات المتحدة الآن لإنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وتمهد الطريق لإعادة دمجها، بعدما أبلغ الرئيس ترمب نظيره السوري الشرع خلال قمة حلف "الناتو" في أنقرة هذا الشهر، بقراره رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، إذ أشار ترمب، الذي أشاد سابقاً بدور "هيئة تحرير الشام" في مواجهة تنظيم "داعش" في سوريا، إلى أن شركات أميركية مستعدة للاستثمار في سوريا والمساهمة في جعلها أكثر ازدهاراً من أي وقت مضى.

 ويترتب على رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب إزالة القيود على المساعدات الخارجية الأميركية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية، مما يفتح آفاقاً أوسع للاستثمارات والتعافي الاقتصادي وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي. وفي العام الماضي وقع ترمب أمراً تنفيذياً بإنهاء برنامج العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، مما سمح بإنهاء عزلة البلاد عن النظام المالي الدولي، كما تخطط شركات سعودية عدة لاستثمارات بمليارات الدولارات في إطار جهود الرياض لدعم التعافي السوري، في حين تعهدت دول خليجية أخرى بتقديم مساعدات مالية.

من هي ليندسي سنيل؟

تعد لينسي سنيل صحافية استقصائية ومخرجة وثائقيات أميركية مستقلة، تبلغ من العمر حالياً 42 سنة، وتشتهر بتغطيتها الميدانية للنزاعات والأزمات الإنسانية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والقوقاز، وقد ولدت في الثالث من يونيو (حزيران) 1984 في مدينة دايتونا بيتش بولاية فلوريدا الأميركية، وتخرجت من جامعة فلوريدا ثم درست لفترة في كلية الحقوق بجامعة فوردهام، قبل أن تتجه بالكامل إلى العمل الإعلامي وإنتاج الأفلام.

بدأت سنيل مسيرتها في عالم السينما الوثائقية داخل الولايات المتحدة، إذ عملت كمخرجة ومنتجة وباحثة في وثائقيات شهيرة عدة، قبل أن تنتقل إلى الصحافة الحربية الدولية لتغطية أحداث وصراعات الشرق الأوسط كصحافية مستقلة، ونشرت مواضيع وتقارير لها في "فورين بوليسي" و"ديلي بيست" و"فايس" و"أي بي سي" و"أم أس أن بي سي"، وبعدما اكتسبت شهرة خلال عملها في سوريا، رسخت مكانتها بتغطية ملف المرتزقة في حرب قره باخ بين أرمينيا وأذربيجان، إذ كانت من أوائل الصحافيين الذين كشفوا ونشروا أدلة بالأسماء والوثائق حول قيام تركيا بنقل مقاتلين سوريين من شمال سوريا للقتال لصالح أذربيجان ضد أرمينيا. ونالت سنيل "جائزة إدوارد مارو" في عام 2016 عن تقرير أنتجته حول مدرسة للفتيات في مدينة حلب المحاصرة، كما نالت "جائزة بن باغديكيان الإعلامية" في عام 2023 تقديراً لتقاريرها الاستقصائية المميزة.

 تمتلك حضوراً مؤثراً عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، إذ يتابعها نحو 83 ألف شخص، منهم 700 تابعوها بعد نشر تقريرها المثير للجدل حول ماضي القائم بأعمال السفارة السورية في أميركا.

تزوجت ليندسي سنيل من محمد سليمان وردك، وهو أميركي من أصل أفغاني، لمع اسمه بعدما تمكنت زوجته من الفرار من معتقل لـ"جبهة النصرة" في عام 2016، إذ سافر إلى تركيا لمساعدتها وتأمين عودتها، ومع ذلك أوقفته السلطات التركية آنذاك ووجهت إليه اتهامات، وبقي محتجزاً لفترة حتى بعد إطلاق سراح زوجته وعودتها لنيويورك، وهو ما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقارير حينها، ويدير سليمان وردك حالياً أعمالاً خاصة في مجال الإدارة والأمن في لوس أنجليس.

من هو محمد القناطري؟

محمد القناطري هو القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، إذ تم تعيينه في أواخر يناير الماضي، وكان قبل تعيينه في السفارة نائباً لمدير إدارة أميركا ضمن وزارة الخارجية لـ"حكومة الإنقاذ" السورية في إدلب، وكان أحد الأشخاص الذين عينتهم إدارة الشؤون السياسية على الملف الدبلوماسي وعمل السفارات داخل سوريا.

وبحسب موقع "عنب بلدي" المستقل المعني بحقوق الإنسان والديمقراطية، فقد أدار القناطري ملفات حساسة في ما كان يعرف بـ"المناطق المحررة"، التي كانت تسيطر عليها فصائل المعارضة في شمال غربي سوريا، قبل سقوط نظام بشار الأسد.

ويتحدر قناطري من مدينة حمص في وسط سوريا، وتهجر منها قبل 14 سنة، إثر مشاركته بالثورة السورية، ودرس الهندسة المدنية في جامعة قبرص الدولية في القطاع الذي تسيطر عليه تركيا.

ووفقاً لمراكز الأبحاث الأميركية، يحظى القناطري باعتراف دبلوماسي من الأجهزة الأميركية، إذ ظهر علناً في لقاءات مع أعضاء في الكونغرس مثل النائب جو ويلسون، وألقى كلمات في معاهد أبحاث مرموقة في واشنطن مثل معهد نيولاينز للاستراتيجيات والسياسات في يونيو (حزيران) الماضي.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير