Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من جفاف البشرة إلى الصداع... هكذا يؤثر المكيف في صحتك

يوفر تكييف الهواء فوائد كثيرة، لكنه لا يخلو من بعض السلبيات

يميل تكييف الهواء إلى سحب الرطوبة من الجو، مما يجعلنا نشعر ببرودة أكبر، لكنه قد يزيد أيضاً فقدان البشرة للماء (غيتي)

ملخص

يوفر تكييف الهواء راحة سريعة من الحر، لكنه يسحب الرطوبة من الجو وقد يجفف البشرة والعينين والأنف والحلق، فيما قد تنشر الأجهزة سيئة الصيانة الغبار والعفن وتفاقم الربو ومشكلات الجهاز التنفسي. ويساعد شرب الماء وترطيب البشرة والعينين، وتوجيه الهواء بعيداً عن الوجه، وتنظيف المرشحات وضبط أوقات التشغيل، في الحد من هذه الآثار من دون التخلي عن فوائد التبريد.

توالت موجات الحر بلا انقطاع تقريباً هذا الصيف، ولم تتخللها سوى فترات وجيزة من الراحة. ومع بقاء درجات الحرارة عند مستويات مرتفعة، يصعب مقاومة إغراء تشغيل تكييف الهواء بأقصى طاقته.

لكن على رغم أن تكييف الهواء يوفر وسيلة فعالة للهروب من الحر، فإنه قد يسبب أيضاً بعض الآثار الجانبية غير المتوقعة.

فبحسب أطباء عامين هناك خمس طرق مفاجئة يمكن أن يؤثر بها تكييف الهواء في الجسم، وقدموا أبرز نصائحهم للحد من هذه الآثار المحتملة والمزعجة.

البشرة

قد يؤدي التعرض لفترات طويلة للأماكن المكيفة إلى جفاف ملحوظ في البشرة.

توضح الدكتورة أوبل بيكر، وهي طبيبة عامة في عيادة "مايفيلد" في برايتون وهوف: "يميل تكييف الهواء إلى سحب الرطوبة من الجو، مما يجعلنا نشعر ببرودة أكبر، لكنه قد يزيد أيضاً فقدان البشرة للماء".

وتضيف: "قد يؤدي ذلك إلى جفاف البشرة والشعور بأنها مشدودة وتقشرها، وربما يزيد حساسيتها أو يفاقم الأكزيما أو يسبب تشقق الشفتين... أما إذا كنت تعاني أصلاً جفاف البشرة أو حساسيتها، فقد تجد أن تكييف الهواء يفاقم المشكلة".

 

العينان

تقول بيكر: "وبالمثل، قد يسبب تكييف الهواء جفاف عينيك، مما يؤدي إلى الشعور بالحرقة أو اللسع. وفي حالات نادرة جداً، قد تصاب بتشوش في الرؤية، لكن ذلك غير شائع للغاية".

وتضيف أن مستخدمي العدسات اللاصقة قد يشعرون بانزعاج أكبر من غيرهم.

وتوصي بيكر: "إذا رمشتَ بعينيك أكثر قليلاً من المعتاد، فقد يساعد ذلك على تهدئة الأمور".

الأنف والحلق

تقول بيكر: "صُمم الأنف والحلق بطبيعتهما للبقاء رطبين، ولذلك قد يؤدي جفافهما إلى تهيجهما. وقد يسبب ذلك ألماً في الحلق أو انسداد الأنف أو بحة في الصوت".

وتتفق معها الدكتورة لوسي هوبر، وهي طبيبة عامة في لندن وأحد مؤسسي عيادة "كوين ميديكال"، مضيفة: "عندما يجف الأنف والحلق، تتراجع قدرتنا على التخلص من المخاط، وهو جزء مهم من منظومة الدفاع المناعي في الجسم".

وقد يصاب بعض الأشخاص بنزف في الأنف.

وتوضح بيكر: "يمكن لتكييف الهواء أن يجفف الأغشية المخاطية داخل الأنف، مما يجعلها أكثر عرضة للتشقق. ولذلك، فإن التمخط بقوة أو إدخال الإصبع في الأنف قد يسبب نزفاً".

 

الرئتان

تقول بيكر: "قد تؤدي الصيانة السيئة لأجهزة تكييف الهواء إلى زيادة انتشار الغبار وحبوب اللقاح والعفن، مما يهيج الرئتين وقد يثير نوبات أمراض رئوية مثل الربو".

وتضيف هوبر: "قد تزيد هذه البيئات أيضاً احتمال الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، وإذا كنت تعاني أصلاً مرضاً رئوياً كامناً، فقد تسبب الإصابة بعدوى إضافية مشكلات صحية".

الآلام

توضح بيكر: "إذا مكثت فترة طويلة في غرفة فندق مكيفة، فربما تكون قد عانيت صداعاً أو آلاماً في الجسم. وقد يكون السبب أن بشرتك أصابها الجفاف، وأن جسمك ربما فقد السوائل، فضلاً عن أن تيار الهواء البارد قد يكون تسبب في بعض الشد العضلي".

وتضيف: "يكون الجفاف عادة السبب الرئيس وراء هذه الأعراض، لكن تكييف الهواء قد يسهم فيها أيضاً بصورة غير مباشرة".

كيف يمكن الحد من هذه الآثار المزعجة؟

في ما يأتي بعض النصائح التي تساعد في مواجهتها:

حافظ على ترطيب جسمك

تنصح بيكر: "احرص على شرب كثير من الماء والحفاظ على ترطيب جسمك طوال اليوم".

 

رطب بشرتك

تقول بيكر: "إذا كنت تعلم أنك ستمضي فترة طويلة في مكان مكيف، فتأكد من ترطيب بشرتك جيداً. سيساعد ذلك في تكوين حاجز يحد من فقدان مزيد من الرطوبة".

وابحث عن منتجات تحتوي على مواد جاذبة للرطوبة، مثل الغليسرين أو حمض الهيالورونيك.

وتوصي هوبر: "أنصح باستخدام منتج يحتوي على نسبة جيدة من المواد التي نسميها جاذبات الرطوبة، فهي تغلف البشرة جيداً وتحافظ على رطوبتها".

اشترِ نباتات منزلية

دلل نفسك باقتناء نبتة منزلية جديدة.

تقول هوبر: "يمكن لكثير من النباتات المنزلية أن تساعد في إعادة بعض الرطوبة إلى الجو".

 

احمِ شفتيك

تقترح بيكر: "استخدم مرطب شفاه مغذياً لحماية شفتيك".

اشترِ قطرات للعين

تقول هوبر: "ربما يكون من الأفضل لمستخدمي العدسات اللاصقة تقليل مدة ارتدائها عن المعتاد أو استخدام قطرات للعين".

 

غيّر اتجاه فتحات تكييف الهواء في سيارتك

تنصح بيكر: "إذا كنت في السيارة، فحاول توجيه فتحات تكييف الهواء بعيداً عن وجهك وعينيك".

حافظ على نظافة جهاز تكييف الهواء

تقول بيكر: "قد لا يكون الأمر تحت سيطرتك في الفندق أو المكتب، لكن إذا كان لديك جهاز تكييف في المنزل، فتأكد من صيانته والاعتناء به جيداً، ومن تركيب مرشحات جديدة ونظيفة فيه".

استخدم جهازاً لترطيب الجو

تقترح بيكر: "يمكنك التفكير في استخدام جهاز لترطيب الجو في المنزل، إذ يساعد في الحفاظ على قدر من الرطوبة في الهواء".

 

عدّل أوقات استخدام تكييف الهواء

تقول هوبر: "فكر في مدى حاجتك الفعلية إلى استخدام تكييف الهواء. فمن المؤكد أن له فوائد كثيرة في تبريد الجسم، لكنك ربما لا تحتاج إليه في الصباح الباكر وأنت في المنزل أو المكتب"... وقد يكون من الأفضل الانتظار حتى ترتفع درجة الحرارة قليلاً بعد الظهر قبل تشغيله".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من صحة