Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العدسات اللاصقة المتعددة الاستخدام تضاعف خطر العدوى في العيون

ينصح الباحثون بتجنب وضع العدسات اللاصقة أثناء السباحة أو خلال الاستحمام وإرفاق علبة العدسات بملصق "ممنوع التعرض للمياه"

يمكن التخفيف من خطر الإصابة بالعدوى من خلال اللجوء إلى العدسات التي تستخدم لمرة واحدة (غيتي)

وجدت دراسة بأن مستخدمي العدسات اللاصقة التي تستخدم أكثر من مرة معرضون أربع مرات أكثر من الذين يرتدون عدسات يومية تستعمل لمرة واحدة لتطوير عدوى نادرة في العين تهدد البصر.

واقترح الباحثون أنه يجب على الأشخاص تجنب وضع عدساتهم اللاصقة أثناء السباحة أو خلال الاستحمام وبأنه يجب أن تتضمن علبة العدسات ملصق "ممنوع التعرض للمياه".

وحددت الدراسة مجموعة عوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب القرنية الشوكميبي Acanthamoeba keratitis بما فيها إعادة استخدام العدسات اللاصقة أو وضعها خلال الليل أو خلال الاستحمام.

ويعد التهاب القرنية الشوكميبي نوعاً من العدوى التي تصيب القرنية، أي الطبقة الخارجية الواقية للعين، وتؤدي إلى التهابها.

ويقدر الباحثون أنه يمكن تجنب بين 30 و62 في المئة من حالات العدوى في المملكة المتحدة وربما في عديد من البلدان الأخرى، في حال تحول الأشخاص من استخدام العدسات القابلة لإعادة الاستخدام إلى العدسات التي تستخدم لمرة واحدة ثم ترمى.

وفي هذا السياق، قال المؤلف الرئيس للدراسة البروفيسور جون دارت من معهد طب العيون في جامعة لندن ومستشفى مورفيلدز للعيون التابع لصندوق هيئة الخدمات الصحية الوطنية، "خلال السنوات الأخيرة، لاحظنا زيادة في حالات التهاب القرنية الشوكميبي في المملكة المتحدة وأوروبا وفيما لا تزال هذه العدوى نادرة، يمكن تجنبها وتستدعي استجابة طبية عامة".

وأضاف "عادة ما تعتبر العدسات اللاصقة آمنة للغاية ولكنها مرتبطة أيضاً بخطر محدود للإصابة بالتهاب القرنية الجرثومي والناجم بشكل عام عن البكتيريا وهي المضاعفات الوحيدة لاستخدامها التي تهدد البصر. نظراً إلى أن 300 مليون شخص تقريباً حول العالم يضعون عدسات لاصقة، من المهم لهؤلاء الأشخاص أن يدركوا كيفية الحد من أخطار تطوير التهاب القرنية".

ويعتبر الباحثون بأن استخدام العدسات اللاصقة هو السبب الأبرز في التهاب القرنية الجرثومي لدى المرضى الذين يتمتعون بعيون صحية في دول الشمال.

وفيما تعتبر حالات فقدان البصر الناجمة عن التهاب القرنية الجرثومي غير شائعة، يعد التهاب القرنية الشوكميبي من أكثر الحالات حدة على رغم أنها نادرة للغاية، كما أن هذا النوع من الالتهاب مسؤول عن نحو نصف مستخدمي العدسات اللاصقة الذين يصابون بفقدان النظر بعد الإصابة بالالتهاب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وترتبط نحو 90 في المئة من حالات التهاب القرنية الشوكميبي بأخطار يمكن تجنبها، مع أن العدوى تبقى نادرة، وتصيب سنوياً في المملكة المتحدة أقل من شخص واحد من أصل 20 ألف شخص يضعون العدسات اللاصقة.

وينتهي المطاف بالمرضى الأشد تضرراً جراء هذا الالتهاب، أي ربع المجموع، مع قدرة رؤية أقل من 25 في المئة أو يصبحون مكفوفين بعد الإصابة بالمرض ويواجهون فترات طويلة من العلاج.

وتشير الدراسة إلى أنه بشكل عام، 25 في المئة من المصابين يلزمهم عمليات زرع قرنية لمعالجة المرض أو استعادة الرؤية.

وقامت الدراسة أجراها باحثون من جامعة لندن ومورفيلدز بمسح على ما يزيد على 200 من مرضى مستشفى مورفيلدز للعيون، منهم 83 شخصاً مصاباً بالتهاب القرنية الشوكميبي  (AK) إلى جانب 122 شخصاً قصدوا عيادات العيون لمعالجة حالات أخرى.

كما وجدت الدراسة بأن الأشخاص الذين يضعون عدسات لاصقة طرية كالتي تستخدم شهرياً معرضين بنسبة 3.8 مرة أكثر للإصابة بالتهاب القرنية مقارنة بالأشخاص الذين يضعون عدسات لاصقة ترمى يومياً بعد الاستخدام.

وأظهرت الدراسة أن الاستحمام بالعدسات زاد من احتمالات الإصابة بالتهابات القرنية الشوكميبي بمقدار 3.3 مرة، في حين أن ارتداء العدسات خلال الليل زاد من الاحتمالات الإصابة بمقدار 3.9 مرة.

ومن بين الأشخاص الذين يرتدون العدسات اللاصقة اليومية القابلة للرمي، تزيد إعادة استخدام تلك العدسات من خطر الإصابة فيما ينخفض هذا الخطر بعد فحص العدسات اللاصقة حديثاً مع أخصائي الصحة.

وفي سياق متصل، قالت نيكول كارنت، مؤلفة رئيسة للدراسة والأستاذة المشاركة من جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني ومعهد طب العيون في جامعة لندن ومستشفى مورفيلدز للعيون، "ربطت الدراسات السابقة التهاب القرنية الشوكميبي بوضع العدسات اللاصقة أثناء النزول في أحواض المياه الساخنة والسباحة في أحواض السباحة أو البحيرات، وأضفنا الاستحمام إلى تلك اللائحة مما يثبت أن التعرض لأي مياه أثناء وضع العدسات اللاصقة هو أمر يجب تجنبه".

وأضافت "بوسع السلطات المسؤولة عن أحواض السباحة العامة والشواطئ أن تساعد على الحد من الخطر من خلال تقديم النصح للأشخاص بعدم السباحة بالعدسات اللاصقة".

من جهته، أضاف بروفيسور دارت "كما يجب أن تتضمن علب العدسات اللاصقة إرشادات حول سلامة العدسات وتجنب الأخطار حتى وإن كان ذلك ملصقاً كتب عليه (ممنوع التعرض للمياه) على العبوة، بخاصة أن عديداً من الأشخاص يشترون عدساتهم اللاصقة عبر الإنترنت من دون استشارة طبيب مختص".

وتابع بالقول، "بوسع الإجراءات الأساسية لنظافة العدسات اللاصقة أن تقطع شوطاً طويلاً في تجنب العدوى كأن تقوموا مثلاً بغسل اليدين بالمياه وتجفيفها جيداً قبل وصع العدسات اللاصقة".

تم تمويل الدراسة التي نشرت في مجلة "أوفتالمولوجي" (Ophtalmology) من قبل جمعية "فايت فور سايت" (Fight For Sight) ومركز مورفيلدز (NIHR Moorfields Biomedical) للأبحاث الطبية الحيوية التابع للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وجمعية مورفيلدز الخيرية للعيون (Moorfields Eye Charity).

نشر في "اندبندنت" بتاريخ 23 سبتمبر 2022

المزيد من جديد الطب