ملخص
استمر مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) في خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، متراجعاً 1.3 في المئة إلى 10544 نقطة.
واصل مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، متراجعاً بنسبة 1.3 في المئة، فاقداً 134 نقطة ليغلق عند 10544 نقطة، مقارنة بـ10678 نقطة في الجلسة السابقة، ليسجل أدنى مستوى إغلاق منذ بداية مارس (آذار) الماضي، وسط ضغوط قوية من أسهم المصارف والبتروكيماويات، على رغم ارتفاع السيولة إلى 5.3 مليار ريال (1.41 مليار دولار)، مقابل 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة بلغت 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار).
وشهدت السوق منذ بداية الجلسة عمليات بيع واسعة، ليتحرك المؤشر بين أعلى مستوى عند 10647 نقطة وأدنى مستوى عند 10497 نقطة، قبل أن يغلق عند 10544 نقطة قريباً من أدنى مستوياته اليومية، ويعكس الإغلاق عند أدنى مستوى في نحو خمسة أشهر تصاعد الضغوط البيعية، في وقت يواصل المستثمرون إعادة تقييم الأسهم تزامناً مع إعلان نتائج الربع الثاني، وهو ما زاد من حدة التذبذب ودفع المؤشر إلى كسر مستويات دعم فنية مهمة.
صعود أسعار النفط
وأوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني، أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة عززت التقلبات في أسواق الطاقة، وارتفعت أسعار النفط مدفوعة بمخاوف الإمدادات، إذ صعد خام "برنت" قرب 90 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام "غرب تكساس" الوسيط في نطاق 84.95 دولار للبرميل، مع عودة علاوة الأخطار الجيوسياسية إلى الأسواق.
وعلى رغم أن ارتفاع النفط يمثل عامل دعم أساساً لأسهم الطاقة والبتروكيماويات في السوق السعودية، فإن تأثيره الإيجابي طغت عليه عمليات جني الأرباح والضغوط الناجمة عن نتائج الشركات الفصلية، ولا سيما في قطاعي المصارف والمواد الأساس، مما دفع مؤشر "تاسي" إلى تسجيل أدنى إغلاق له في نحو خمسة أشهر.
السيولة ترتفع على رغم التراجع
وأضاف أنه على رغم انخفاض المؤشر، ارتفعت قيمة التداولات إلى 5.3 مليار ريال (1.41 مليار دولار)، وهو ما يشير إلى زيادة وتيرة التداولات مع احتدام عمليات البيع والشراء خلال موسم إعلان النتائج.
ولا يعكس ارتفاع السيولة بالضرورة تحسناً في شهية الاستثمار، إذ جاء جزء كبير منها نتيجة تبديل المراكز الاستثمارية وإعادة توزيع المحافظ بين الأسهم الرابحة والخاسرة.
وأكد أن الجلسة تعكس استمرار الضغوط على "تاسي" مع فقدان المؤشر مستويات دعم مهمة، وسط تأثير مباشر لنتائج الشركات في قرارات المستثمرين، ولا سيما في قطاعي المصارف والبتروكيماويات.
وفي المقابل، تواصل الأسهم التي أعلنت نتائج قوية جذب السيولة، مما يؤكد أن موسم النتائج أصبح المحرك الرئيس لاتجاهات السوق في المرحلة الحالية. وسيبقى أداء "تاسي" خلال الجلسات المقبلة مرتبطاً بقدرة الأسهم القيادية على استعادة توازنها، إلى جانب تطورات أسعار النفط والمعنويات في الأسواق العالمية.
المصارف و"سابك" تقود موجة الهبوط
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن قطاع المصارف قاد خسائر السوق، بعدما تراجع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة اثنين في المئة إلى 62.20 ريال (16.59 دولار)، فيما هبط سهم "البنك الأهلي السعودي" بنسبة أربعة في المئة إلى 38.10 ريال (10.16 دولار).
وامتدت الخسائر إلى أسهم "ينساب" و"بنك الرياض" و"التعاونية" و"مصرف الإنماء" و"دله الصحية" و"أسمنت اليمامة" و"المتقدمة"، التي تراجعت بنسب تراوحت ما بين واحد وستة في المئة، مما يعكس اتساع نطاق عمليات البيع بين مختلف القطاعات.
نتائج الشركات تعيد توجيه السيولة
في المقابل، برز سهم "أميركانا" بين أكبر الرابحين بعدما قفز بنحو ثمانية في المئة إلى 2.25 ريال (0.60 دولار)، مدعوماً بإعلان ارتفاع أرباح الشركة خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وارتفعت أسهم "لوبريف" و"سال" و"لجام للرياضة" و"النهدي" و"المطاحن الأولى" و"المملكة القابضة" بنسب تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، مستفيدة من تحسن نتائجها أو استمرار ثقة المستثمرين في أدائها التشغيلي، ويؤكد هذا التباين أن السيولة أصبحت أكثر انتقائية، مع تركيز المستثمرين على الشركات التي أعلنت نتائج قوية، في مقابل التخارج من الأسهم التي جاءت نتائجها من دون التوقعات.
أسهم المضاربة تخطف الأنظار
ولفت إلى أن أسهم المضاربة استحوذت على جانب من اهتمام المتعاملين، بعدما تصدر سهما "تبوك الزراعية" و"تكوين" قائمة الرابحين بإغلاقهما على الحد الأعلى المسموح به عند 9.40 ريال (2.51 دولار) و4.63 ريال (1.23 دولار) على التوالي.
ويعكس هذا الأداء انتقال جزء من السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بحثاً عن فرص لتحقيق مكاسب سريعة، في وقت تتعرض الأسهم القيادية لضغوط بيعية متواصلة.
خسائر "سابك" تتراجع 79.6 في المئة
وتراجع سهم "سابك" بنسبة ثلاثة في المئة إلى 49.86 ريال (13.30 دولار)، عقب إعلان نتائجه المالية للربع الثاني من عام 2026، في إشارة إلى أن النتائج جاءت من دون توقعات شريحة من المستثمرين، مما دفع إلى زيادة الضغوط على قطاع المواد الأساس.
وانخفض صافي الخسارة العائد لمساهمي "سابك" بنسبة 79.6 في المئة خلال الربع الثاني من عام 2026 ليبلغ نحو 833 مليون ريال (222.13 مليون دولار)، مقارنة بخسارة قدرها 4.07 مليار ريال (1.085 مليار دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وعلى أساس ربعي تحولت الشركة للخسارة في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بصافي ربح في الربع الأول من العام ذاته بنحو 13.2 مليون ريال (3.52 مليون دولار).
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 24.38 نقطة، بنسبة بلغت 0.28 في المئة، ليبلغ مستوى 8741.71 نقطة، وجرى تداول 257.9 مليون سهم عبر 17957 صفقة نقدية بقيمة 74.6 مليون دينار (242 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 18.45 نقطة بنسبة 0.21 في المئة، ليبلغ مستوى 8763.99 نقطة، من خلال تداول 149.5 مليون سهم عبر 8476 صفقة نقدية بقيمة 28.6 مليون دينار (93 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض مؤشر السوق الأول 34.78 نقطة بما يعادل 0.38 في المئة، ليبلغ مستوى 9190.70 نقطة من خلال تداول 108.3 مليون سهم، عبر 9481 صفقة نقدية بقيمة 45.8 مليون دينار (149 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 15 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 15.78 نقطة، ما يعادل 0.16 في المئة، ليبلغ مستوى 10006.91 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 156.088 مليون سهم، بقيمة 379.594 مليون ريال (104.3 مليون دولار)، عبر تنفيذ 34989 صفقة في جميع القطاعات.
مكاسب في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة "مسقط 30" عند مستوى 7281.48 نقطة مرتفعاً 34.3 نقطة وبنسبة 0.47 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7247.19 نقطة، وبلغت قيمة التداول 51 مليون ريال عماني (132.6 مليون دولار) منخفضة 11.9 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 57.946 مليون ريال عماني (150.7 مليون دولار).
تراجع في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1959.77 بانخفاض وقدره 7.26 نقطة عن معدل الإقفال السابق، وذلك عائد لانخفاض مؤشر قطاع المال وقطاع المواد الأساس، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 906.48 بانخفاض وقدره 9.79 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
صعود في سوقي أبوظبي ودبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.05 في المئة أو بـخمس نقاط عند 9840 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.22 مليار درهم (332.2 مليون دولار).
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على ارتفاع 0.1 في المئة أو سبع نقاط عند 5797 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 425 مليون درهم (115.7 مليون دولار).