Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشروع قانون تركي يهدف إلى تحقيق السلام مع حزب "العمال الكردستاني"

يمثل خطوة كبيرة نحو إنهاء تمرد أودى بحياة نحو 40 ألف شخص منذ عام 1984

بموجب مشروع القانون سيتولى مجلس الأمن القومي التركي التحقق من زع سلاح "حزب العمال الكردستاني" (أ ف ب)

ملخص

تصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب "العمال الكردستاني" منظمة إرهابية، وأطلق تمرده المسلح عام 1984 وسعى في البداية إلى إقامة دولة كردية مستقلة جنوب شرقي تركيا، قبل أن يحول تركيزه لاحقاً إلى المطالبة بحكم ذاتي، مع توسيع الحقوق السياسية للأكراد.

أيّدت غالبية أعضاء البرلمان التركي اقتراح قانون يتعلق بمستقبل مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" الذي أعلن حلَّ نفسه في مايو (أيار) عام 2025 بعد أكثر من أربعة عقود من الكفاح المسلّح.

وبلغ عدد النواب الموقعين على اقتراح القانون الذي يحمل عنوان "تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي" 360 من أصل 592، من بينهم المنتمون إلى "حزب العدالة والتنمية" الحاكم الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحليفه "حزب الحركة القومية"، و"حزب المساواة وديموقراطية الشعوب" المؤيد للأكراد.

لكنّ نواب الحزب الرئيس في المعارضة وهو "يني" المؤسَّس حديثاً امتنعوا عن الانضمام إلى هذه المبادرة، معللين إحجامهم بعدم تبلغهم نص الاقتراح.

ولم يحدّد اقتراح القانون مصير مؤسِّس حزب العمال الكردستاني وزعيمه التاريخي عبد الله أوجلان القابع منفرداً منذ 27 عاماً وراء قضبان سجن جزيرة إمرالي قبالة سواحل إسطنبول.

التحالف الحاكم

وقدّم التحالف الحاكم في تركيا إلى البرلمان اليوم الأربعاء مشروع قانون يهدف إلى دعم السلام مع حزب "العمال الكردستاني"، عبر تدابير من بينها حماية كثير ​ممن حملوا السلاح من الملاحقة القضائية، وتعليق أحكام صدرت بسجن آخرين.

ويمثل مشروع القانون خطوة كبيرة نحو إنهاء تمرد أودى بحياة نحو 40 ألف شخص منذ عام 1984، وعمّق الانقسامات داخل تركيا، وأجج أعمال عنف عبر الحدود في العراق وسوريا.

ويهدف التحالف من هذا المشروع إلى إنهاء صراع دام عقوداً من طريق تسهيل عودة آلاف المسلحين السابقين والمدنيين المرتبطين بالحزب من مواقع تمركزهم شمال العراق إلى تركيا، ويحظى ‌بدعم غالبية ‌أعضاء البرلمان، ومن المتوقع إقراره خلال الأسبوع الجاري، ​على رغم ‌أن استطلاعات الرأي ​تظهر شكوكاً في قدرته على تحقيق سلام دائم.

نزع سلاح الحزب

وبموجب مشروع القانون، فسيتولى "مجلس الأمن القومي" التركي التحقق من نزع سلاح الحزب، وستشرف لجنة تضم نائب الرئيس وعدداً من الوزراء ورئيس جهاز المخابرات على استسلام المقاتلين ونزع سلاحهم، وستُطلع اللجنة هيئة برلمانية متخصصة على سير إجراءات العملية.

وينص المشروع على تعليق أحكام السجن الصادرة بحق المدانين بالانتماء إلى حزب "العمال الكردستاني"، أو بتقديم المساعدة له، ويوفر حماية قانونية للمقاتلين الذين لم يشاركوا ‌في عمليات قتل، ويعودون لتركيا خلال ‌ستة أشهر من إقرار القانون.

ولن يستفيد مسؤولون في ​الحزب، مدانون بجرائم خطرة، ومنها قيادة منظمة إرهابية، أو المحكوم عليهم بالسجن المؤبد المشدد قبل عام 2005، ‌من الحماية القانونية أو تعليق العقوبات، مما يعني أن زعيم الحزب عبدالله أوجلان، المسجون منذ عام 1999ن والمحكوم عليه بالسجن المؤبد المشدد، سيبقى خلف القضبان، وقد دعا العام الماضي حزبه إلى نزع سلاحه وحلّ نفسه، وهو ما وافق عليه الحزب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحظي ‌مشروع القانون الذي يحمل اسم "التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي" بدعم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان وحليفه حزب "الحركة القومية" اليميني، إضافة إلى حزب "المساواة والديمقراطية للشعوب" المؤيد للأكراد، وأعلنت معظم الأحزاب الأخرى، بما في ذلك حزب المعارضة الرئيس، تأييدها المشروع.

الخطوة الأولى

وقال الرئيس المشارك لحزب "المساواة والديمقراطية للشعوب" تونجر باكيرهان، "نتخذ اليوم الخطوة الأولى، ونأمل بأن نمضي قدماً في هذا المسار بصورة إيجابية حتى النهاية".

وانطلقت عملية السلام بين تركيا، صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، و حزب "العمال الكردستاني" أواخر عام 2024، لكنها تعثرت إلى حد كبير في وقت سابق من العام الحالي، بسبب حرب إيران والمخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في المنطقة.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب "العمال الكردستاني" منظمة إرهابية، وكان أطلق ​تمرده المسلح عام 1984 وسعى ​في البداية إلى إقامة دولة كردية مستقلة جنوب شرقي تركيا، قبل أن يحول تركيزه لاحقاً إلى المطالبة بحكم ذاتي، مع توسيع الحقوق السياسية للأكراد.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار