ملخص
عقوبة غير مسبوقة تهز الدوري البرازيلي بعدما ارتبط إيقاف مدافع بموعد تعافي منافسه المصاب، ما أشعل نقاشاً قانونياً ورياضياً حول مدى كفاية اللوائح التقليدية في التعامل مع الإصابات البالغة.
أصدرت المحكمة العليا للعدالة الرياضية في البرازيل قراراً استثنائياً بإيقاف مدافع إنترناسيونال فيكتور غابرييل، بعدما تسبب في إصابة خطرة لمهاجم كروزيرو غابرييل بيك، على أن تستمر العقوبة حتى يتمكن اللاعب المصاب من العودة إلى التدريبات، وبحد أقصى ستة أشهر.
ويعد القرار من الحالات النادرة في كرة القدم، إذ ربطت المحكمة مدة الإيقاف بموعد تعافي اللاعب المتضرر، بدلاً من تحديد عدد ثابت من المباريات أو فترة زمنية محددة.
تفاصيل الواقعة
وتعود الواقعة إلى مباراة الفريقين في الدوري البرازيلي في الـ22 من يوليو (تموز)، عندما تلقى فيكتور غابرييل بطاقة حمراء مباشرة إثر تدخل عنيف تسبب في كسر قصبة الساق اليسرى لبيك.
وكان بيك يخوض مباراته الأولى بقميص كروزيرو منذ انضمامه هذا الشهر قادماً من لوس أنجليس غالاكسي الأميركي، قبل أن تنتهي مشاركته بإصابة خطرة، على رغم فوز فريقه في اللقاء.
حيثيات المحكمة وحدود العقوبة
ورأت المحكمة أن العقوبات المعتادة المنصوص عليها في اللوائح لا تعكس حجم الضرر الذي تعرض له اللاعب، لتقرر استمرار إيقاف فيكتور غابرييل إلى حين عودة بيك إلى التدريبات، مع وضع سقف أقصى للعقوبة يبلغ 180 يوماً، مع إمكانية الطعن على القرار.
اعتذار اللاعب وأزمة التسجيل الصوتي
وخلال جلسة الاستماع، أعرب مدافع إنترناسيونال عن أسفه لما حدث، مؤكداً أن التدخل لم يكن متعمداً.
وقال "كان حادثاً مؤسفاً للغاية. اعتذرت له وعرضت تقديم المساعدة، وطلبت منه أن يسامحني لأنني لم أقصد إيذاءه، وكل ما كان بوسعي فعله في تلك اللحظة هو الدعاء له".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشهدت القضية تطوراً آخر بعدما أثارت المحكمة شكوكاً في شأن أحد الأدلة التي قدمها دفاع اللاعب، والمتمثل في تسجيل صوتي من نظام حكم الفيديو المساعد، إذ اعتبرت أنه لا يمكن التحقق من صحة التسجيل.
ودفع ذلك فريق الدفاع إلى طلب استبعاد التسجيل من ملف القضية، بعدما تبين أنه جرى الحصول عليه من محتوى متداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وليس من مصدر رسمي.
بيان النادي وتداعيات الحكم المستقبلية
وأكد إنترناسيونال، في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني، أن مكتب المحاماة الذي يتولى الدفاع عن اللاعب استند إلى تسجيل صوتي متداول على الإنترنت، نافياً وجود أي نية للتأثير في سير القضية.
وقال النادي إن "مكتب المحاماة ونادي إنترناسيونال لم يقصدا مطلقاً التصرف بسوء نية في الإجراءات"، مضيفاً أن "خطأ وقع في جمع واستخدام المحتوى المقدم ضمن الدفاع، وقد جرى الإقرار به فوراً من خلال طلب صريح باستبعاد التسجيل الصوتي من ملف القضية".
ويفتح الحكم الباب أمام نقاش قانوني ورياضي واسع في البرازيل، إذ يرى مراقبون أن ربط مدة العقوبة بموعد تعافي اللاعب المصاب يمثل سابقة قد تعيد طرح تساؤلات حول كيفية معاقبة التدخلات التي تؤدي إلى إصابات بالغة، وما إذا كانت العقوبات التقليدية تكفي في مثل هذه الحالات، أو أن حجم الضرر يجب أن يكون عاملاً مؤثراً في تحديد مدة الإيقاف.