ملخص
ينص مشروع القانون الذي يتوقع إقراره في وقت لاحق الإثنين، على عودة قسم من مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين تخلوا عن أسلحتهم إلى الحياة المدنية في تركيا، من دون عفو شامل.
بدأ النواب الأتراك اليوم الإثنين مناقشة مشروع قانون من شأنه أن يمنح عفواً محدوداً لمقاتلي حزب العمال الكردستاني، في أول خطوة تشريعية على طريق إنهاء عقود من العنف الدامي.
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو عامين من مد أنقرة، بشكل مفاجئ، غصن زيتون إلى عبدالله أوجلان، الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني الذي بدأ تمرداً مسلحاً خلال عام 1984.
وينص مشروع القانون الذي يتوقع إقراره في وقت لاحق الإثنين، على عودة قسم من مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين تخلوا عن أسلحتهم إلى الحياة المدنية في تركيا، من دون عفو شامل.
إلا أن المشروع لا يأتي على ذكر مصير أوجلان البالغ 77 سنة، الذي أمضى الأعوام الـ27 الماضية محتجزاً في الحبس الانفرادي في سجن يقع بجزيرة إمرالي قرب إسطنبول.
وكان أوجلان استجاب لمبادرة السلام التي طرحتها السلطات، فدعا حزبه إلى وقف الكفاح المسلح وتسليم أسلحته.
وينص مشروع القانون على تعليق الملاحقات القضائية وأحكام السجن في حق مرتكبي بعض الجرائم مدة تراوح ما بين خمس وعشر أعوام، وهو يحظى بدعم حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي حال عدم تكرار الفعل حتى نهاية مدة وقف التنفيذ، سيجري إسقاط التحقيقات وتعد العقوبات منفذة. إلا أن المشروع لا يشمل الأفراد الذين شاركوا في جرائم خطرة مثل القتل، فيما قالت وسائل إعلام تركية مؤيدة للحكومة إن هذا الإجراء يجب أن يطبق على أوجلان.
واستثناء أوجلان من العفو سيكون بمثابة خط أحمر لجماعته، إذ انتقد حزب العمال الكردستاني أمس الأحد مشروع القانون، معتبراً أنه يتضمن "أخطاء ونواقص خطرة"، ومحذراً من أن كثيراً من أحكامه ستظل "حبراً على ورق" في حال عدم الإفراج عن أوجلان.
وقالت قيادة الحزب في بيان "لم تؤخذ التوصيات... المتعلقة بإرساء الديمقراطية وحل القضية الكردية في الاعتبار"، مضيفة في بيان أن "الإشارة إلى نزع السلاح فقط، من دون استخدام مصطلح (الكردي)، تظهر أن القضية لم تُعالج بالكامل".
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن عام 2025 حل نفسه استجابة لدعوة من أوجلان، فيما شارك مقاتلوه في يوليو (تموز) 2025 في مراسم تاريخية لنزع السلاح، ودمروا خلالها أسلحتهم في خطوة رمزية.