Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب: الضربات الأميركية السعودية ضد ميليشيات في العراق تمت بالتنسيق مع بغداد

الصدر يندد بمحاولات "الميليشيات الوقحة" جر العراق إلى الحرب... والزيدي يعقد اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني

ملخص

شنت وزارة الدفاع السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية اليوم الأربعاء ضربات نوعية محددة، ضد أهداف تابعة للميليشيات الموجودة على أراضي العراق المرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة. 

أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة قامت بجهود لتعزيز سيادة القانون وتأطير العمل الأمني ضمن مؤسسات الدولة.

وذكر بيان أصدره مكتب علي الزيدي بعد التطورات الأخيرة التي أعقبت اعتداءات نفذتها المليشيات الموالية لإيران من الأراضي العراقية ضد السعودية على مدى يومين وما ترتب عليها من ضرب أهداف تابعة لها في عمليات سعودية أميركية، أن حكومته تمضي في استكمال إجراءات حصر السلاح بيد الدولة داعياً جميع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى مسارات تؤدي لتفاقم عدم الاستقرار.

وذكر أن التعاطي مع الهجمات مسؤولية حصرية للحكومة والمؤسسات الدستورية.

وإذ أدان الزيدي الضربات على مواقع تابعة للميلشيات دعا إلى كشف الجهات المتورطة في أي أعمال عدائية تنطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق أحكام القانون، التزاماً بما نص عليه الدستور العراقي من عدم استخدام الأراضي العراقية مقراً أو ممراً لأي اعتداء على أي دولة، وعدم السماح باستخدامها منطلقاً للإضرار بأمن واستقرار الدول المجاورة.

وقال "نجدد التأكيد على ضرورة تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية والدولية، وعدم جرِّه إلى أتون الحروب، فالمصلحة الوطنية العليا تقتضي أن يبقى العراق ساحةً للاستقرار والحوار والتعاون، لا ميداناً لتصفية الحسابات أو تبادل الرسائل العسكرية."

وأبلغت ثلاثة مصادر "رويترز" بإلغاء اجتماع كان مقرراً، غداً الخميس في جدة، بين ولي العهد السعودي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعد هجمات شنتها جماعات مسلحة على المملكة.

في الأثناء، أعلنت الرئاسة العراقية في بيان اليوم الأربعاء رفضها استخدام أراضي البلاد لمهاجمة دول الجوار.

وذكر البيان"نؤكد رفض العراق القاطع الاعتداء على أراضيه ونجدد موقفنا الثابت الرافض لاستخدام الأراضي العراقية منطلقاً أو ساحةً للاعتداء على دول الجوار أو لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية". وأضاف" ️ندعو جميع الأطراف إلى احترام سيادة العراق والامتناع عن أي أعمال من شأنها زعزعة أمنه واستقراره، وضرورة تغليب لغة الحوار لمعالجة الأزمات بما يحفظ أمن المنطقة ويجنب شعوبها مزيداً من التصعيد والتوتر".

وندد رجل الدين العراقي البارز مقتدى الصدر بالهجمات التي شنتها الميليشيات العراقية خلال اليومين الماضيين على السعودية واستنكر محاولات "المليشيات الوقحة لجر العراق لحرب لا طائل منها".

ودعا مقتدى الصدر في بيان نشره على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، الحكومة العراقية إلى "ضبط الأمن وفرض السيادة والعمل الجاد من أجل سلامة الشعب العراقي ومقدساته وعدم الانجرار للخرافات الطائفية المقيتة. فالعراق وشعبه بحاجة للسلام وكفانا حرباً قد استنزفت كل مقدرات العراق وكرامته مع شديد الأسف". 

وخاطب رجل الدين الشيعي الحرس الثوري بقوله إن العراق لم يكن منطلقاً لشن هجمات على إيران داعياً إلى وقف قصف العراق.

وكانت السعودية قد تعرضت خلال اليومين الماضيين إلى اعتداءات نفذتها ميليشيات موالية لإيران انطلاقاً من الأراضي العراقية. وأكدت وزارة الدفاع السعودية أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض.

من جهته يعقد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني، الأربعاء، لبحث التطورات الأمنية على خلفية الهجمات التي شنتها الميليشات التابعة لإيران على السعودية والقصف الجوي لأهداف محددة تابعة لتلك الميليشات في العراق.

ضربات نوعية

كذلك أعلنت وزارة الدفاع السعودية اليوم الأربعاء شن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لميليشيات موجودة على الأراضي العراقية، ومرتبطة بالاستهدافات التي طاولت المنشآت البترولية في المملكة، وذلك بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية. 

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم الوزارة، في بيان، أن هذه الضربات جاءت انطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له. 

20 قتيلا

في المقابل، أعلنت هيئة "الحشد الشعبي" العراقي الأربعاء مقتل 20 من عناصرها واصابة 32 آخرين في الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت مواقع متفرقة في العراق.
وأفاد "الحشد" بأن القصف طال مقرات تابعة له في "محافظات بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى، ما أسفر أيضاً عن أضرار مادية متفاوتة لحقت بعدد من المقرات والآليات والمعدات العسكرية". وندد بما قال إنه "تصعيد خطير" ضد "المؤسسات الأمنية الرسمية".

وكانت وزارة الدفاع أصدرت، يومي الإثنين والثلاثاء، بيانين في شأن اعتراض الدفاعات الجوية طائرات مسيرة وتدميرها، آتية من الأراضي العراقية، حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، حيث نفذت هذه الاعتداءات ميليشيات موالية لـإيران

وشددت الوزارة على حق السعودية الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين. 

 

الخارجية السعودية: لا نسعى إلى التصعيد وسنرد على أي اعتداء 

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان الأربعاء، أن "النهج العدواني الذي انتهجته الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في العراق قد جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل الجهود للمساهمة في إنهاء التصعيد في المنطقة، وبما يحفظ أمنها واستقرارها". 

وأضافت "إلا أن هذه الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بمبادئ حسن الجوار". 

وقالت إن هذا البيان يأتي "إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الخارجية يومي الإثنين والثلاثاء في شأن ما تعرضت له المملكة من اعتداءات مستنكرة بطائرات مسيرة أطلقتها الميليشيات الموالية لإيران في العراق، وما تضمنه البيانان من عزم المملكة على ردع المعتدين، وحقها في الرد". 

 

وذكرت "تؤكد المملكة أن الضربات التي شنتها القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة الوسطى الأميركية الأربعاء، رداً على أهداف محددة في أراضي جمهورية العراق مرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة، أتت انطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة".

وجاء في البيان أن المملكة تؤكد أنها "لا تسعى إلى التصعيد، ولكن في حال تعرضت إلى أي اعتداءات فلن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادة المملكة وحماية مواطنيها ومقدراتها".

بيان أميركي

بدوره، أعلن الجيش الأميركي ​أنه نفذ ضربات مشتركة مع القوات المسلحة السعودية ‌في ‌العراق ​ضد جماعات ‌مسلحة ⁠موالية ​لإيران.

وجاء في بيان ⁠صادر عن القيادة المركزية الأميركية "نفذت القيادة المركزية الأميركية ⁠والقوات المسلحة ‌السعودية ‌ضربات ​دقيقة في ‌العراق، ‌في الـ28 من يوليو، ضد إرهابيين موالين لإيران، ‌كان الحرس الثوري الإسلامي قد وجههم ⁠بمهاجمة ⁠القوات الأميركية وبنية الطاقة السعودية التحتية"، وقال الجيش الأميركي إن الهجمات على القوات الأميركية ​لم ​تنجح. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأمس الثلاثاء، صرح اللواء المالكي أن "الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيرات خلال الساعات الماضية، التي حاولت استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية". 

وأوضح أن "هذه المحاولات الإرهابية انطلقت مجدداً من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران"، وأكد "حق المملكة الأصيل بالدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين". 

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية الثلاثاء عن إدانة المملكة بأشد العبارات لاستمرار الميليشيات التابعة لإيران في العراق في إطلاق المسيرات، لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية. 

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن المملكة تجدد عزمها على حفظ أمنها وسيادتها، واحتفاظها بحقها القانوني المشروع لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على مصادر العدوان وردع المعتدين، كما تجدد تأكيد ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان. 

وكانت وزارة الدفاع السعودية، اعترضت ودمرت عدداً من المسيرات في الساعات الماضية، بعد محاولتها استهداف منشآت بترولية بالمنطقة الشرقية والرياض. 

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار