Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رسوم ترمب الجديدة ستضرب سلة التسوق... بطريقة مختلفة

سيشعر المتسوقون البريطانيون بتداعيات الحرب المتصاعدة باستمرار في الشرق الأوسط، إلى جانب الرسوم الجديدة، لكن أثرها سيظهر في قسم الملابس أكثر مما سيظهر عند صندوق الدفع في السوبرماركت، ولا سيما عند شراء الزي المدرسي وملابس الشاطئ

فوق كل هذا الاضطراب الاقتصادي العالمي، وجد دونالد ترمب سبيلاً إلى إعادة فرض الرسوم الجمركية (غيتي)

ملخص

يدفع ارتفاع أسعار النفط وتجدد الرسوم الجمركية كلفة المعيشة في بريطانيا نحو موجة جديدة، قد تظهر أولاً في قروض الرهن العقاري والسفر والملابس، لا في فواتير السوبرماركت وحدها. ويهدد استمرار الصراع بإجهاض التراجع الأخير في تضخم الغذاء، عبر رفع كلفة الوقود والأسمدة والزيوت، فيما تضيف الضرائب والقواعد الحكومية ضغوطاً أخرى على الشركات والمستهلكين.

بعدما لاح في الأفق بعض الهدوء، عاد سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل. كما أُغلق مجدداً وبصورة قاطعة ممر ملاحي دولي رئيس ظل يتأرجح بين الفتح والإغلاق خلال الأشهر الأخيرة.

وفوق كل هذا الاضطراب الاقتصادي العالمي، وجد دونالد ترمب سبيلاً إلى إعادة فرض الرسوم الجمركية.

وستوجه الرسوم الأميركية، والأهم منها تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ضربة مزدوجة إلى إنفاقنا الاستهلاكي في بريطانيا، لكن ربما ليس حيث تتوقع.

فهذه المرة، لن تكون القهوة أو الشوكولاتة أو الشامبو هي ما سيثقل كاهلك.

وكان أثر تجدد الأعمال العدائية الأميركية مع إيران قد بدأ يُلمس بالفعل في بريطانيا، لكن ليس بين متسوقي السوبرماركت تحديداً. ففي الواقع، كانت وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية تتراجع. وعلى رغم أن الأسرة البريطانية المتوسطة تنفق الآن أكثر من 5500 جنيه إسترليني سنوياً في السوبرماركت، وهو رقم مروع بكل بساطة، انخفض المعدل الرئيس لتضخم أسعار الغذاء من 2.2 في المئة خلال الأشهر الـ12 المنتهية في مايو (أيار) إلى 1.7 في المئة فقط خلال السنة المنتهية في أواخر يونيو (حزيران)، وفق أحدث البيانات.

لكن أولئك التعساء الذين يبحثون عن قرض رهن عقاري جديد وجدوا أن أسعار الفائدة، التي كانت آخذة في الانخفاض، عادت إلى الارتفاع من جديد.

وبالمثل، قد لا يحالف الحظ من يأملون في العثور على عروض سفر مغرية، نظراً إلى الارتفاع الصاروخي في أسعار وقود الطائرات.

 

وسرعان ما ستصبح أسعار الملابس، من الملابس الرائجة إلى الزي المدرسي، هي الأكثر إيلاماً للمستهلك.

وتُصنع الألياف الاصطناعية، بما فيها الأكريليك والنايلون والبوليستر، من النفط، والملابس المبيعة في بريطانيا تعج بهذه المواد. وبالطبع، حين يُباع القميص الرسمي لمنتخب إنجلترا في كأس العالم بسعر 80 أو 90 جنيهاً إسترلينياً للقطعة، لا تشكل المواد الخام سوى جزء صغير من السعر. لكن بسبب النفط المستخدم في صنع الألياف الاصطناعية، يبدو أن ثمن البيكيني أو سروال السباحة من طراز "سبيدو" مرشحة للارتفاع الحاد هذا الصيف.

وثمة عامل واحد يصب حالياً في مصلحة المستهلك البريطاني، هو الوقت من السنة. فالصيف هو الموسم الذي تمتلئ فيه رفوف المتاجر بالمحاصيل البريطانية الموسمية. لكن المشكلة أن المزارعين لا يستطيعون الاعتماد على طقسنا، على رغم أن جنوب إنجلترا بدا هذا الصيف أشبه بساحل إسباني.

وفي كل عام، يُزرع نحو 80 مليون خيارة ونحو 100 مليون حبة فلفل داخل البيوت الزجاجية في وادي لي بمقاطعة إسيكس. وتحتاج هذه البيوت إلى الغاز للتدفئة والأسمدة، وقد تضرر كلاهما عندما أُغلق مضيق هرمز أول مرة، إذ يمر عبره نحو ثلث الأسمدة في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


ودفع اندلاع القتال بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار زيوت الطهي إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة أعوام، كما زاد الطلب على الوقود الحيوي المصنوع من النباتات الزيتية. والخلاصة أن كل ما يدخل الزيت في طهوه مرشح لأن يقفز سعره.

وما لم تهدأ الأعمال العدائية سريعاً، فلن يستمر التراجع الأخير في تضخم أسعار الغذاء. لكن ثمة جانباً لا يحظى باهتمام كافٍ، وهو أن الحكومة البريطانية تتحمل مسؤولية مباشرة عن جزء من الأعباء التي يواجهها المستهلكون. فقد فرضت قواعد تحدد الأماكن التي يُسمح للمتاجر الكبرى بعرض بعض الأطعمة غير الصحية فيها، مما اضطرها إلى إعادة تنظيم أجزاء واسعة من متاجرها. وهذا النهج الذي يركز على إظهار الحرص على الصحة العامة يكلف المال ويرفع فواتير المتسوقين.

لذلك، عليك أن تأخذ هذا الأمر في الحسبان يا سيد بيرنهام. وفي الوقت نفسه، ربما يجدر بك معالجة الضرائب المفروضة على الشركات، بدلاً من اللجوء إلى حلول سهلة ومحدودة الأثر، مثل منح الحانات تخفيضاً في ضريبة الأعمال قدره ألف جنيه إسترليني. كما ينبغي التريث قبل إقرار زيادات كبيرة في الحد الأدنى للأجور، بعدما بات من بين الأعلى في أوروبا، والنظر في سياسات أخرى تدعم الشركات وتخفف ضغوط الكلفة التي تدفع متاجر البقالة ومحال الملابس وغيرها من الأعمال إلى رفع أسعارها.

© The Independent

المزيد من متابعات