Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ساعات تفصل الأميركيين عن انتخابات منتصف الولاية

المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

ترمب يتحدث أمام "حوض الانعكاس" أحد أبرز المواقع التاريخية في العاصمة الأميركية (أ ب)

ملخص

رغم تقدمهم، يبدي الديمقراطيون حذراً بعدما سبق لاستطلاعات الرأي أن أخطأت في تقدير حجم التعبئة في حركة "ماغا"، وهي الأحرف الأولى من شعار ترمب "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً".

رفضت المحكمة العليا الأميركية الاثنين طلباً تقدمت به إدارة الرئيس دونالد ترمب لإجبار ولاية كاليفورنيا على إلغاء بطاقات اقتراع أكثر من 20 ألف شخص مرسلة بالبريد، بدعوى أنهم قد لا يكونون مواطنين أميركيين.

وفي قرار مقتضب غير موقع، رفضت المحكمة العليا الطلب، من دون أن تقدم أي تبرير لقرارها، وذلك قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي.

وفي وقت سابق، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقع "حوض الانعكاس" في واشنطن، وهو معلم تاريخي شهد عملية ترميم متعثرة، منصة لحشد الجمهوريين في مواجهة فوز ديمقراطي متوقع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس اليوم الثلاثاء.

وقال ترمب "هذا هو اليوم الأخير قبل انتخابات التجديد النصفي، وأعتقد أنها أهم انتخابات تجديد نصفي في حياتنا". وركز ترمب في حديثه على مشروعه لترميم المعالم في العاصمة الأميركية، متجاهلاً قضايا تشغل بال الناخبين مثل التضخم والحرب ضد إيران.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين في طريقهم للسيطرة على مجلس النواب، مع احتمال قوي للفوز في مجلس الشيوخ في انتخابات الثلاثاء، وهو تحول من شأنه أن يفرض أول قيود سياسية حقيقية على الرئيس منذ توليه منصبه قبل نحو عامين.

وفي وقت يتعاظم استياء الأميركيين من الوضع الاقتصادي، سجلت معدلات التأييد الشعبي لترمب أدنى مستوياتها على الإطلاق.

مع ذلك، عاد ترمب الذي بدا عليه الإرهاق، مراراً خلال خطابه للتحدث عن شغفه بترميم "حوض الانعكاس" وغيره من معالم واشنطن. وقال ترمب "يجب أن يكون هذا المشروع سبباً لتوحيد جميع الأميركيين".

ويشكل هذا الحوض أحد أبرز المواقع التاريخية في العاصمة الأميركية، واكتسب شهرته الأكبر لكونه شهد إلقاء مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير "لدي حلم" (I Have a Dream) عام 1963، من على درجات نصب لينكولن التذكاري المجاور.

وقال ترمب إنه اختار الموقع "لإظهار مدى جماله". لكن مشروع التجديد الذي بلغت كلفته نحو 15 مليون دولار، تسبب بتقشر بطانة الحوض وتحول مياهه إلى اللون الأخضر بسبب الطحالب. وحمل ترمب أعمال تخريب المسؤولية، في حين قال مدعون إن السبب هو أعمال إنشاء وصيانة غير مطابقة للمواصفات.

 

وفي الولاية الثانية لترمب، أصبح هذا الحوض جزءاً من حملة واسعة لإعادة تشكيل معالم واشنطن، شملت إزالة أجزاء من البيت الأبيض لصالح إقامة قاعة احتفالات كبرى، والتلويح بهدم أبرز صرح ثقافي وفني في المدينة.

وبعدما توقع ترمب أن يفوز حزبه الجمهوري في الانتخابات، أقر الإثنين بأن النتيجة قد تكون مغايرة.

وقال لبرنامج "بودكاست" تابع لصحيفة نيويورك بوست "أعتقد أن أداءنا سيكون رائعاً، لكن إذا لم نحقق الفوز، سأستخدم حق النقض (الفيتو) على كل شيء. وبعدها سيأتون إلينا، ومن المرجح أننا سنبرم صفقات".

ومن شأن انتزاع السيطرة على مجلس النواب وحده أن يمنح الديمقراطيين اليد الطولى في ما يتعلق بالموازنة الفيدرالية، فضلاً عن رئاسة لجان نافذة قادرة على التحقيق في شبهات فساد خلال إدارة ترمب، وقضية جيفري إبستين، وغيرها من الملفات الشائكة.

في المقابل، من شأن فقدان الجمهوريين الغالبية في الكونغرس قبل عامين من نهاية ولاية ترمب، أن يعقد أجندته خصوصاً لجهة تعيينات القضاة لمدى الحياة، بما في ذلك المحكمة العليا.

تضخم وحرب

أظهر استطلاع نشرته الأحد شبكة "إن بي سي نيوز" أن 60 في المئة من المستطلعين لا يوافقون على أداء ترمب، خصوصاً بسبب الارتفاع الحاد في كلفة المعيشة التي فاقمتها الحرب على إيران.

ورغم تقدمهم، يبدي الديمقراطيون حذراً بعدما سبق لاستطلاعات الرأي أن أخطأت في تقدير حجم التعبئة في حركة "ماغا"، وهي الأحرف الأولى من شعار ترمب "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً".

وفي المقابل، استعد الديمقراطيون لتنظيم تجمعاتهم الانتخابية الأخيرة في الولايات المتأرجحة، بما في ذلك في تكساس بمشاركة جيمس تالاريكو، وفي كانساس نسس بمشاركة آدم هاملتون، وهما من أبرز المرشحين لمجلس الشيوخ الساعين إلى تحقيق مفاجآت كبيرة.

 

وتحدث السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك لشبكة "سي إن إن" عن "تفاؤل يشوبه قلق".

وشدد ترمب الأحد خلال تجمع في أيوا، على أن المعارضة تضم "راديكاليين متطرفين وخطرين" سيقومون بـ"سرقة ثرواتكم" والسماح بدخول مهاجرين لممارسة "النهب والاغتصاب والسلب".

وخلال الحملة، انتهج الجمهوريون بقيادة ترمب سياسة الأرض المحروقة، فصوروا الديمقراطيين على أنهم "شيوعيون" ووصفوا عبدول السيد الذي قد يصبح أول سيناتور مسلم إذا انتخب في ميشيغان، بأنه "إرهابي".

غير أن أحد آخر تطورات الحملة الانتخابية قد يضعف فرص فوز الديمقراطيين بغالبية في مجلس الشيوخ حيث تبدو المنافسة أكثر احتداماً منها في مجلس النواب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فقد أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز الأحد دعمها للمرشح الجمهوري في ميشيغان مايك روجرز في مواجهة السيد الذي كان هزمها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، في خطوة رحب بها ترمب.

في المقابل، اعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن هذه الخطوة تنطوي على "خيانة مشينة"، علماً أن السيطرة على المجلس قد تُحسم بفارق مقعد واحد فقط.

وللفوز بغالبية في مجلس الشيوخ، يعول الديمقراطيون على فوز تالاريكو في تكساس وهاملتون في كانزاس.

وتشمل الانتخابات كل مقاعد مجلس النواب. وفي حين تبدو هذه المعركة لصالح الديمقراطيين، يبقى السباق غير محسوم في مجلس الشيوخ حيث يطال الاستحقاق ثلث مقاعده فقط.

تقدم للديمقراطيين

بعدما كانوا متأخرين في مراحل سابقة، تشير استطلاعات الرأي الآن إلى أن فرص الديمقراطيين في السيطرة على مجلس الشيوخ لا تقل عن فرص الجمهوريين.

وتتوقع مؤسسة "ديسيجن ديسك إتش كيو" (Decision Desk HQ) المتخصصة في التوقعات الانتخابية أن يفوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلس الشيوخ (52 مقعداً مقابل 48 للجمهوريين)، وأن يسيطر أيضاً على مجلس النواب بأغلبية مريحة تبلغ 241 مقعداً مقابل 194.

وأظهر الاستطلاع النهائي لصحيفة "نيويورك تايمز" ومعهد "سيينا" أن الديمقراطيين يتقدمون في السباقات السبعة الأكثر تنافساً لمجلس الشيوخ.

وأدلى نحو 54 مليون شخص بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، وهو رقم قياسي. وشهدت انتخابات منتصف الولاية إنفاق نحو 11 مليار دولار على الإعلانات، جاء جزء كبير منها من متبرعين أفراد من أصحاب الثروات الضخمة.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار