ملخص
واصل مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، مرتفعاً 29 نقطة، ما يعادل 0.3%، ليغلق عند 10804 نقاط، مدعوماً بصعود سهمي "أكوا" و"أرامكو السعودية"، إلى جانب الارتفاع القوي لسهم "الصناعات الكهربائية" بعد إعلان نتائج فصلية قوية.
تحركت السوق السعودية خلال جلسة اليوم الخميس في اتجاه صاعد منذ بداية التعاملات، إذ سجل المؤشر أدنى مستوى عند 10733 نقطة، قبل أن يواصل ارتفاعه تدرجاً حتى أغلق عند أعلى مستوى للجلسة البالغ 10804 نقاط، محققاً مكاسب بلغت 29 نقطة، لترتفع مكاسبه خلال آخر جلستين إلى 106 نقاط.
ويؤكد الإغلاق عند القمة اليومية استمرار تفوق المشترين حتى نهاية الجلسة، ويعكس تحسن ثقة المستثمرين بعد نجاح السوق في الحفاظ على مكاسب جلسة أمس الأربعاء، واختراق مستوى 10800 نقطة للمرة الأولى منذ جلسات عدة.
ويمثل ذلك إشارة فنية إيجابية، تعزز فرص استمرار التعافي إذا حافظت السوق على مستويات السيولة الحالية، فيما يعزز عودة التداولات إلى مستوى 4 مليارات ريال (مليار دولار) فرص استمرار الزخم الإيجابي، إذا استمرت النتائج الفصلية في دعم ثقة المستثمرين خلال الجلسات المقبلة.
النتائج الفصلية تقود اتجاه السوق
أوضح المصرفي باسم الياسين أن الجلسة تؤكد استمرار هيمنة النتائج الفصلية على قرارات المستثمرين، إذ قادت الأرباح القوية سهم "الصناعات الكهربائية" إلى الارتفاع بالنسبة القصوى، بينما واصلت الشركات ذات النتائج الإيجابية جذب السيولة، وفي المقابل، استمرت الضغوط على بعض الأسهم التي تفتقر إلى محفزات جديدة أو شهدت عمليات جني أرباح بعد مكاسب سابقة.
ويشير هذا السلوك إلى أن السوق تمر بمرحلة انتقائية واضحة، أصبحت فيها جودة الأرباح والتوقعات المستقبلية العامل الأكثر تأثيراً في حركة الأسهم، أكثر من الاتجاه العام للمؤشر. وأكد أن صعود "تاسي" ارتبط بثلاثة عناصر: اختراق مستوى 10800 نقطة، الإغلاق عند قمة الجلسة، وتفاعل المستثمرين مع نتائج الشركات.
إشارة فنية إيجابية
أضاف أن "تاسي" نجح في الإغلاق عند 10804 نقاط، وهو أعلى مستوى للجلسة، بعد اختراق مستوى 10800 نقطة للمرة الأولى منذ جلسات عدة، ويعد الثبات فوق هذا المستوى إشارة فنية إيجابية قد تمهد لاختبار منطقة 10850 نقطة، ثم 10900 نقطة إذا استمرت السيولة في التحسن، وواصلت الأسهم القيادية دعم المؤشر.
أما على الجانب الآخر، فيمثل مستوى 10775 نقطة أول مستويات الدعم، يليه مستوى 10750 نقطة، الذي تحول من مقاومة إلى دعم فني بعد تجاوزه خلال جلسة أمس. وبذلك، أنهى "تاسي" تعاملات اليوم بإشارات إيجابية جديدة، مستفيداً من دعم أسهم الطاقة والمرافق ونتائج الشركات الفصلية، في وقت يعزز فيه ارتفاع السيولة واختراق مستوى 10800 نقطة فرص استمرار التحسن، وإن ظل نجاح هذا المسار مرتبطاً باستمرار قوة النتائج واتساع المشاركة بين القطاعات المختلفة.
"أرامكو" و"أكوا" يقودان المؤشر
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن سهم "أكوا" قاد مكاسب السوق بعد ارتفاعه بنسبة ثلاثة في المئة إلى 194 ريالاً (51.73 دولار)، مستفيداً من استمرار اهتمام المستثمرين بأسهم الطاقة والبنية التحتية.
وارتفع سهم "أرامكو السعودية" بنسبة واحد في المئة إلى 26.84 ريال (7.16 دولار)، ليقدم دعماً مهماً للمؤشر العام، مستفيداً من استقرار أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة نسبياً، ويؤكد صعود السهمين أهمية قطاع الطاقة في دعم السوق السعودية، إذ يشكلان معاً وزناً مؤثراً في حركة المؤشر، ويعززان ثقة المستثمرين في ظل استمرار أسعار النفط عند مستويات داعمة لربحية الشركات الكبرى.
اشتعال سهم "الصناعات الكهربائية"
أضاف أن سهم "الصناعات الكهربائية" سجل أكبر مكاسب الجلسة، بعدما ارتفع بالنسبة القصوى إلى 14.83 ريال (3.95 دولار)، عقب إعلان الشركة ارتفاع أرباحها خلال الربع الثاني من عام 2026، ويعكس التفاعل القوي مع النتائج استمرار اعتماد المستثمرين على الأداء التشغيلي للشركات في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، إذ باتت النتائج الفصلية المحرك الرئيس لتحركات الأسهم خلال الفترة الحالية.
ويؤكد الأداء أن الشركات التي تتجاوز توقعات السوق أو تحقق نمواً واضحاً في الأرباح تحظى بإقبال قوي، حتى وإن كانت تتحرك في قطاعات أقل وزناً من الأسهم القيادية.
مكاسب واسعة في قطاعات عدة
وارتفعت أسهم "سليمان الحبيب" و"الحفر العربية" و"البابطين" و"سيسكو القابضة" و"بوبا العربية" و"علم" بنسب تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، ويشير اتساع دائرة الصعود إلى تحسن نسبي في شهية المستثمرين، إذ لم تقتصر المكاسب على قطاع الطاقة، بل امتدت إلى الرعاية الصحية والخدمات اللوجيستية والتأمين والتقنية والصناعة. ويمنح هذا التنوع في القطاعات الصاعدة السوق قاعدة دعم أكثر توازناً، مقارنة بالجلسات التي تعتمد بصورة رئيسة على أداء عدد محدود من الأسهم القيادية.
جني أرباح لأسهم قيادية
في المقابل، تراجع سهم "الأهلي السعودي" بنسبة واحد في المئة إلى 39.56 ريال (10.55 دولار)، بعد المكاسب التي حققها خلال الجلسات السابقة، وهبطت أسهم "سابك" و"دار الأركان" و"سبكيم" و"جرير" و"العربية" و"بنك الاستثمار" بنسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة.
ويشير هذا الأداء إلى استمرار عمليات جني الأرباح في بعض الأسهم التي سجلت ارتفاعات سابقة، من دون أن يؤثر ذلك بصورة جوهرية في الاتجاه العام للسوق، نتيجة وجود طلب مقابل على أسهم أخرى، ويؤكد هذا التباين أن السيولة لا تزال تتحرك بصورة انتقائية بين القطاعات، وفقاً للمحفزات والنتائج المالية لكل شركة.
"جمجوم فارما" تحت ضغط البيع
تراجع سهم "جمجوم فارما" بنسبة ثلاثة في المئة إلى 142.40 ريال (37.97 دولار)، في ظل عمليات بيع طاولت السهم خلال الجلسة. ويأتي هذا التراجع ضمن موجة إعادة تمركز شهدتها بعض أسهم قطاع الرعاية الصحية، على رغم استمرار الأداء الإيجابي لأسهم أخرى في القطاع، وعلى رأسها "سليمان الحبيب"، ويعكس ذلك استمرار التباين داخل القطاع نفسه، حيث تركز السيولة على الشركات التي تمتلك محفزات تشغيلية أو نتائج مالية أكثر قوة.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام بـ45.06 نقطة، بنسبة 0.52 في المئة، ليبلغ مستوى 8661.58 نقطة، وسط تداول 216.5 مليون سهم عبر 17688 صفقة نقدية بقيمة 60.6 مليون دينار (197.2 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس بـ65.74 نقطة، ما يعادل 0.75 في المئة، ليبلغ مستوى 8843.17 نقطة من خلال تداول 122.5 مليون سهم عبر 8278 صفقة نقدية بقيمة 18.5 مليون دينار (60.2 مليون دولار).
كسب مؤشر السوق الأول 43 نقطة، أي 0.48 في المئة، ليبلغ مستوى 9072.46 نقطة من خلال تداول 94 مليون سهم عبر 9410 صفقات بقيمة 42.1 مليون دينار (نحو 137 مليون دولار). فيما أضاف مؤشر (رئيسي 50)، 16.68 نقطة، أو 0.17 في المئة، ليبلغ مستوى 10117.34 نقطة من خلال تداول 95.8 مليون سهم عبر 6765 صفقة نقدية بقيمة 14.4 مليون دينار (46.8 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 34 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 34.03 نقطة، ما يعادل 0.34 في المئة، ليبلغ مستوى 10032.48 نقطة، وسط تداول 119.993 مليون سهم، بقيمة 312.939 مليون ريال (86 مليون دولار)، عبر تنفيذ 27157 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت في الجلسة أسهم ثماني شركات، فيما انخفضت أسهم 37 شركة أخرى، بينما حافظت ثماني شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 601.901 مليار ريال (165.4 مليار دولار)، مقارنة بـ604.186 مليار ريال (166 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
ارتفاع طفيف في مسقط
أغلق مؤشر بورصة "مسقط 30" عند مستوى 7117.20 نقطة مرتفعاً 5.8 نقطة وبنسبة 0.08 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 7111.42 نقطة، وبلغت قيمة التداول 60.109 مليون ريال عماني (156.3 مليون دولار)، مرتفعة 47 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 40.895 مليون ريال (106.3 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.119 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 37.17 مليار ريال عماني (96.6 مليار دولار).
مكاسب في سوقي أبوظبي ودبي
في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.7 في المئة أو بـ69 نقطة عند 9841 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 994 مليون درهم (270.6 مليون دولار)، ومن أصل 89 شركة جرى تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 37 شركة، بينما انخفضت أسهم 37 شركة، وبقيت 15 شركة على ثبات.
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي على ارتفاع بنسبة 0.2 في المئة أو 14 نقطة عند 5799 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 379 مليون درهم (103.2 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 20 شركة من أصل 47 شركة تم تداولها، بينما انخفضت 18 شركة، وبقيت تسع شركات على ثبات.