Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسقط رأس هتلر يصبح مركز شرطة لإبعاد النازيين الجدد

افتتحته النمسا رسمياً ووزير الداخلية: سيصبح اعتباراً من الآن مكاناً للديموقراطية والأمن والكرامة

تأمل السلطات بذلك أن تطوي صفحة حساسة في بلد يتهم أحياناً بأنه لم يتحمل مسؤوليته عن فظاعات النازية (أ ف ب)

ملخص

يتصدر شعار الشرطة مدخل المبنى على مقربة من لوحة تذكارية تحمل العبارة التالية "من أجل السلام والحرية والديموقراطية، لن تتكرر الفاشية أبداً، ملايين الضحايا يذكروننا بذلك".

افتتحت النمسا رسمياً اليوم الأربعاء، مركزاً للشرطة في البيت الذي ولد فيه الزعيم النازي أدولف هتلر في مدينة براوناو، في خطوة تأمل السلطات أن تجعل هذا المبنى أقل جاذبية للنازيين الجدد، بعد عقود من الجدال.

وقال رئيس بلدية براوناو، المدينة الصغيرة الواقعة على الحدود مع ألمانيا، يوهانس فايدباخر إن هذا الحدث "يظهر أن المدينة تواجه تاريخها وتتحمل مسؤوليتها".

وتأمل السلطات بذلك أن تطوي صفحة حساسة، في بلد يتهم أحياناً بأنه لم يتحمل مسؤوليته عن الفظاعات التي ارتكبها النازيون، والمحرقة الني راح ضحيتها 65 ألف يهودي نمسوي.

وأقيمت حفلة الافتتاح بحضور نحو 100 شخص، من بينهم نحو 30 عنصراً من الشرطة، وعدد قليل من سكان المدينة، بحسب مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.

الذاكرة لن تمحى

ويقع البيت الذي ولد فيه أدولف هتلر، في الـ20 من أبريل (نيسان) 1889، في شارع تجاري بوسط مدينة براوناو. ويعود تاريخه للقرن الـ17، لكن شكله اختلف تماماً بعد أعمال ترميم واسعة بلغت كلفتها 20 مليون يورو (22.82 مليون دولار)، وشملت الأعمال إزالة واجهة المبنى الصفراء القديمة وإبدالها بواجهة بيضاء بسيطة.

ويتصدر شعار الشرطة مدخل المبنى على مقربة من لوحة تذكارية تحمل العبارة التالية "من أجل السلام والحرية والديموقراطية، لن تتكرر الفاشية أبداً، ملايين الضحايا يذكروننا بذلك".

وقال وزير الداخلية غيرهارد كارنر، في حفلة الافتتاح، "سيصبح هذا المنزل اعتباراً من الآن مكاناً للديموقراطية وسيادة القانون والأمن والحرية والكرامة الإنسانية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشدد على أن "الذاكرة لن تمحى"، وأن اللوحة التذكارية المصنوعة من حجر الغرانيت المأخوذ من معسكر الاعتقال السابق في ماوتهاوزن، ستبقى في مكانها.

يأتي هذا النقاش حول الماضي النازي، في وقت يواصل اليمين المتطرف تقدمه في استطلاعات الرأي.

ووفقاً لاستطلاع نشرته صحيفة "كرونن تسايتونغ" الأحد الماضي، يحظى حزب الحرية النمسوي الذي أسسه نازيون سابقون، بما نسبته 38 في المئة من أصوات الناخبين.

عقود من الجدال

وكان البيت الذي ملكته العائلة نفسها منذ عام 1912 مؤجراً منذ عام 1972 للدولة النمسوية، التي حولته إلى مركز للمعوقين، وهي فئة من المجتمع تعرضت للاضطهاد في زمن النازية.

لكنه كان دائماً مركز جذب للمولعين بأفكار النازية، والمتأثرين بشخصية هتلر.

واعترضت مالكة البيت الأخيرة غيرلينده بومر على تحويل المبنى، وطعنت في استملاك الدولة له بكل الوسائل القانونية الممكنة.

وتطلب الأمر إصدار قانون خاص بهذا الشأن، عام 2016.

وبعد ثلاث سنوات، صادقت المحكمة العليا على شراء المبنى بمبلغ 810 ألف يورو (924 ألف دولار)، فيما كانت صاحبته تطلب مليوناً ونصف مليون في حين عرضت الدولة 310 آلاف فقط. وتبلغ مساحة البيت 800 متر مربع، وهو من طابقين.

وطرحت احتمالات عدة لما يمكن أن يكون عليه البيت، لكن كان ينبغي استبعاد أن يكون مكاناً تذكارياً، إذ أوصت لجنة من الخبراء بتفادي ذلك تجنباً لأن يصبح محجة للنازيين الجدد.

ليست نهاية القصة

ولم يكن هدم البيت من ضمن الخيارات، إذ ينبغي على النمسا أن "تواجه ماضيها" كما يقول المؤرخون.

واستقر الرأي على تحويله إلى مركز للشرطة، من دون أن ينال ذلك الإجماع، وكان الهدف الإعلان بوضوح أنه لن يكون بتاتاً مكاناً لتكريم النازية.

لكن فلوريان كوتانكو، من جمعية التاريخ المعاصر في براوناو، الذي حضر حفلة الافتتاح، يرى أن الجدل لن ينتهي.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "ستظل براوناو مرتبطة عالمياً بكونها مسقط رأس أدولف هتلر، وهذا البيت يشكل حلقة في ثقافة الذاكرة، وليس نهاية لهذه القصة".

وعلى رغم أن هدف السلطات هو إبعاد عشاق النازية من زياة البيت، يرى عضو لجنة ماوتهاوزن النمسوية التي تضم ناجين من معسكر الاعتقال النمسوي روبرت إيتر أن "تحويل المبنى لن يثني أي نازي جديد يفكر في القيام برحلة حج إلى هذا المكان".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار