Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مهمة شرطية في بيت هتلر

تحويله إلى مركز أمني في النمسا يثير الجدل رغم محاولته إبعاد زيارات عشاق النازية

ملخص

اعترضت مالكة البيت الأخيرة غيرلينده بومر على تحويل المبنى وطعنت في استملاك الدولة له بكل الوسائل القانونية الممكنة. وتطلب الأمر إصدار قانون خاص بهذا الشأن في عام 2016.

توشك أعمال تحويل بيت الزعيم النازي أدولف هتلر داخل النمسا إلى مركز للشرطة على الانتهاء، لكن هذا الاستخدام الجديد للبيت، والمُراد منه أساساً إبعاد زيارات عشاق النازية عنه، لا يزال يثير انتقادات.

تقول سيبيل تربلميير، وهي موظفة في الـ53 من عمرها، إن تحويل المنزل إلى مركز للشرطة هي إعادة توظيف قد تأتي بنتائج متباينة، وتذهب إلى حد القول إنها "سيف ذو حدين".

فهي، وإن كانت تتفهم الأسباب وراء تحويله مقراً للشرطة، إلا إنها ترى أنه "كان من الممكن استخدامه بشكل مختلف".

يعود هذا المبنى إلى القرن الـ17، وفيه ولد الديكتاتور الألماني في 20 أبريل (نيسان) عام 1889. ويقع في شارع تجاري في مدينة براوناو آم أن داخل النمسا قرب الحدود مع ألمانيا.

وأعلن وزير الداخلية النمسوي أن الأعمال التي بدأت في البيت عام 2023 ستكتمل قريباً. ويقوم عمال حالياً بوضع الإطارات الخارجية للنوافذ، بينما يُبدل الطلاء الأصفر القديم بواجهة حديثة.

بعد تأخر ثلاثة أعوام، من المتوقع أن ينتهي العمل مع نهاية مارس (آذار) المقبل، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية، على أن يبدأ مركز الشرطة العمل في الربع الثاني من العام الحالي.

وتأمل السلطات بذلك أن تطوي صفحة حساسة في بلد يتهم أحياناً بأنه لم يتحمل مسؤوليته عن الفظاعات التي ارتكبها النازيون والهولوكوست، ويتصدر فيه حزب اليمين المتطرف الذي أسسه نازيون قدامى استطلاعات الرأي بعد فوزه بالانتخابات التشريعية عام 2024 وإن لم يتمكن من تشكيل حكومة.

مركز جذب للنازيين

وكان البيت الذي ملكته العائلة نفسها منذ عام 1912 مؤجراً منذ عام 1972 للدولة النمسوية التي حولته إلى مركز للمعوقين، وهي فئة من المجتمع تعرضت للاضطهاد في زمن النازية. لكنه كان دائماً مركز جذب للمولعين بأفكار النازية والمتأثرين بشخصية هتلر.

اعترضت مالكة البيت الأخيرة غيرلينده بومر على تحويل المبنى وطعنت في استملاك الدولة له بكل الوسائل القانونية الممكنة. وتطلب الأمر إصدار قانون خاص بهذا الشأن في عام 2016.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد ثلاثة أعوام، صادقت المحكمة العليا على شراء المبنى بمبلغ 810 آلاف يورو (955 ألف دولار)، فيما كانت صاحبته تطلب مليوناً ونصف المليون (1.7 مليون دولار) في حين عرضت الدولة 310 آلاف فقط (365 ألف دولار). وتبلغ مساحة البيت 800 متر مربع وهو من طابقين.

وطُرحت عدة احتمالات لما يمكن أن يكون عليه البيت، لكن كان ينبغي استبعاد أن يكون مكاناً تذكارياً، إذ أوصت لجنة من الخبراء بتفادي ذلك تجنباً لأن يصبح محجة للنازيين الجدد.

ولم يكن هدم البيت من ضمن الخيارات، إذ ينبغي على النمسا أن "تواجه ماضيها" كما يقول المؤرخون. واستقر الرأي على تحويله إلى مركز للشرطة، من دون أن ينال ذلك الإجماع. وكان الهدف الإعلان بوضوح أنه لن يكون بتاتاً مكاناً لتكريم النازية.

ويقول الكاتب لودفيك لاهر وهو عضو في جمعية للناجين من معسكرات الاعتقال إن تحويل البيت إلى مركز شرطة "يظل إشكالياً، لأن الشرطة في أي نظام سياسي ملزمة بتنفيذ ما يُطلب منها".

قُتل في معسكرات النازية 65 ألف يهودي نمسوي وأجبر 130 ألفاً آخرون على المغادرة. ويرى لاهير أن أفضل توظيف للمكان هو تحويله إلى مركز لتعزيز السلام.

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات