Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حجر "إيبولا" الصحي في كينيا يستضيف 7 أميركيين

منظمة الهجرة: نقل جثث المتوفين بالفيروس داخل الكونغو يخاطر بتفاقم انتشاره

في مركز "روامبارا" لعلاج الإيبولا في "بونيا" بمقاطعة "إيتوري"، شرقي الكونغو، 13 يوليو 2026 (أ ف ب)

ملخص

تنص السياسة الجديدة لواشنطن على أن ​المواطنين ‌الأميركيين العائدين ⁠من ​جمهورية الكونغو ⁠الديمقراطية، حيث يوجد تفشٍ لفيروس "إيبولا"، يجب أن يقضوا ثلاثة أسابيع في دولة ثالثة قبل دخول الولايات المتحدة.

قال ‌رئيس إحدى المنظمات الخيرية الأميركية، لـ"رويترز" إن سبعة من الأميركيين العاملين في مجال الإغاثة كانوا في الكونغو لمكافحة تفشي فيروس "إيبولا" يخضعون للحجر الصحي ​في منشأة عزل بكينيا، بعدما فرضت الحكومة الأميركية قيوداً جديدة على السفر.

وموظفو الإغاثة هؤلاء هم أول من يخضع للحجر الصحي في هذه المنشأة التي أثارت معارضة شديدة في كينيا وتشكل محور قضية منظورة داخل البلاد، حيث أمر قاض بتعليق العمل بها حتى صدور حكم نهائي. لكن مسؤولين أميركيين وصور أقمار اصطناعية اطلعت عليها "رويترز" أفادوا بأن العمل ‌في المرفق ‌مستمر.

وتنص السياسة الجديدة لواشنطن على أن ​المواطنين ‌الأميركيين العائدين ⁠من ​جمهورية الكونغو ⁠الديمقراطية، حيث يوجد تفشٍ لفيروس "إيبولا"، يجب أن يقضوا ثلاثة أسابيع في دولة ثالثة قبل دخول الولايات المتحدة.

للحذر الشديد فقط

وأثارت وحدة العزل البيولوجي، التي شيدتها الحكومة الأميركية في قاعدة للقوات الجوية بوسط كينيا للأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا، غضب كثير من الكينيين الذين يقولون إن واشنطن تحمل بلادهم ⁠أخطار التعامل مع المرضى بدلاً من تحملها بنفسها.

وفي ‌الشهر الماضي، أعلن وزير الصحة ‌الكيني التوقف الفوري عن بناء المنشأة بعدما  دين بتهمة ازدراء ‌المحكمة لعدم امتثاله لأوامر التعليق الصادرة عن محكمة محلية بعدم ‌المضي في إنشاء الوحدة.

وقال الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة "ساماريتان بورس"، فرانكلين جراهام رداً على أسئلة من "رويترز"، "لدى المنظمة سبعة موظفين أميركيين من فريق الاستجابة للمساعدة في حالات الكوارث هناك".

وأضاف "لا تظهر على أي ‌منهم أي أعراض، لكن الحكومة الكينية تخضعهم للحجر الصحي لمدة 21 يوماً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مسؤول في وزارة ⁠الخارجية الأميركية ⁠لـ"رويترز"، إن مجموعة من الأميركيين الذين لا تظهر عليهم أعراض، والذين عملوا في الخطوط الأمامية للاستجابة لفيروس "إيبولا"، "انتقلوا طواعية إلى المنشأة الكينية للمراقبة والعزل الاحترازيين".

وأضاف المسؤول "أذنت السلطات الكينية بدخولهم إلى المنشأة تحت إشراف متخصصين من هيئة الصحة العامة الأميركية"، مضيفاً أن القرار اتّثخذ "انطلاقاً من توخي الحذر الشديد فقط".

ولم يرد مسؤولو وزارة الصحة الكينية بعد على المكالمات أو طلبات التعليق. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الكينية إنهم لا يملكون أية معلومات في هذا الشأن.

وقال مصدر آخر مطلع طلب عدم ​الكشف عن هويته، إن ​المجموعة وصلت إلى الموقع في وسط كينيا يوم الإثنين الماضي، وينامون على أسرة عسكرية ميدانية في خيام.

خطر انتقال الجثث

وقالت ‌المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة اليوم الجمعة، إن نقل جثث من توفوا بسبب إصابتهم ​بفيروس "إيبولا" بين مناطق مختلفة من جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي يجري غالباً لإقامة جنازاتهم داخل بلداتهم وقراهم الأصلية، يخاطر بتفاقم تفشي الفيروس. وهناك أكثر من ألفي حالة إصابة بالفيروس و700 وفاة في الكونغو وأوغندا المجاورة حتى الـ14 من ‌يوليو (تموز) الجاري. ‌وقالت المنظمة إن نحو ​ثلثي الوفيات ‌وقعت ⁠خارج ​العيادات أو ⁠المستشفيات.

وينتشر هذا المرض الفيروسي، الذي يؤدي في كثير من الحالات للوفاة، من طريق الاتصال المباشر بسوائل من أجسام الأشخاص أو الحيوانات المصابة، ويسبب أعراضاً قد تشمل الحمى والقيء والنزف الداخلي والخارجي. ⁠وتنتشر في الجائحة الحالية سلالة ‌"بونديبوجيو" من الفيروس.

ويظل فيروس ‌"إيبولا" شديد العدوى بعد ​الوفاة، مما ‌يجعل إجراءات ومراسم الدفن عنصراً حاسماً في ‌السيطرة على تفشي المرض.

وقال أندرو مبالا من المنظمة الدولية للهجرة "إذا لم نتعامل مع الجثث بصورة جيدة، وإذا لم نشرك المجتمع المحلي ‌في ذلك، فهذا يعني أن المرض سينتشر بصورة أكبر داخل المجتمع". وأوضح مسؤولون ⁠من المنظمة أن نقل الجثث عبر المقاطعات داخل الكونغو يمثل تحدياً خاصاً، إذ ترغب العائلات بدفن أقاربها في قراهم وبلداتهم الأصلية.

وقال مبالا "لم تُنقل أي جثث إلى دولة أخرى، لكننا شهدنا كثيراً من عمليات نقل الجثث داخل البلاد".

وحذرت المنظمة من أن مثل هذه التنقلات تخاطر بانتشار الفيروس إلى ​مناطق جديدة ​إذا لم يتعامل مع الجثث بطريقة آمنة.

المزيد من صحة